بعد ان علّقت ايران بعض تعهداتها بالاتفاق النووي...البيت الأبيض: ابتزاز نووي لأوروبا

  • إقليميات
بعد ان علّقت ايران بعض تعهداتها بالاتفاق النووي...البيت الأبيض: ابتزاز نووي لأوروبا

قرّرت طهران تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي بعد عام على القرار الأميركي الانسحاب من هذا الاتفاق، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الايرانية اليوم في بيان. وتم إبلاغ القرار رسميا صباحاً في طهران لسفراء الدول التي لا تزال موقعة على الاتفاق (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا)، وفق الوزارة.

رسائل روحاني الى الخمس

إلى ذلك، اشارت الوزارة إلى "ان الرئيس الإيراني حسن روحاني اكد في رسائل إلى زعماء القوى العالمية الخمس ان طهران لن تبيع اليورانيوم المخصّب والمياه الثقيلة لدول اخرى بعد الآن". واكد "ان بلاده ستخفض مزيداً من التزاماتها ضمن الاتفاق النووي، وستزيد مستوى تخصيب اليورانيوم، بعد مهلة 60 يوما".

كما حذّر من "رد صارم" إذا احيل الملف النووي مرة أخرى إلى مجلس الأمن الدولي، وقال ان طهران مستعدة للمفاوضات النووية. واكد روحاني "ان انهيار الاتفاق النووي خطر على إيران والعالم".

وردّ البيت الأبيض

المساعد الخاص للرئيس الأميركي وكبير مسؤولي شؤون أسلحة الدمار الشامل والدفاع البيولوجي تيم موريسون قال اننا سنحاسب أي طرف يخرق العقوبات الأميركية على إيران واصفا قرار إيران خفض التزاماتها بأنه ابتزاز نووي لأوروبا.

وكشف ان الولايات المتحدة ستفرض عقوبات جديدة على إيران "قريبا جدا" محذرا البنوك الأوروبية ورجال الأعمال من التعامل التجاري بعملة غير الدولار مع إيران.

اما وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو فقال:"رسالة إيران كانت ضبابية لذلك علينا التريث والانتظار لنرى ماذا ستفعل إيران في الأيام المقبلة وسنحول دون وصول إيران إلى منظومة الأسلحة النووية" مشددا على ان الدول التي تدخل في تعاملات تجارية ومالية مع إيران ستعاقب.

لقاء روسي ايراني

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني جواد ظريف، على أهمية الاتفاق النووي وضرورة الحفاظ عليه، مشيرين إلى أن واشنطن بانسحابها منه خرقت قرار مجلس الأمن الدولي.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني، في موسكو اليوم الأربعاء، إن بعض شركائنا الأوروبيين يعملون على صرف الانتباه عن تنفيذ الاتفاق النووي، مؤكداً أن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي خرق لقرار مجلس الأمن ويؤدي إلى توتير الوضع في المنطقة.

وأكد لافروف إن روسيا مهتمة وحريصة على تعزيز العلاقات مع إيران في مختلف المجالات، مضيفاً: "تتمثل إحدى الأولويات في مواصلة تنسيق الجهود لمكافحة التهديد الإرهابي، بما في ذلك من خلال وكالات إنفاذ القانون​​​. ونتعاون أيضا في موضوع ضمان مصالح مواطني روسيا ومواطني جمهورية إيران الإسلامية، المتواجدين على أراضي الدولتين".

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني عن ثقته في أن موسكو ستفي بالتزاماتها تجاه الاتفاق النووي الإيراني.

وقال ظريف "نحن على استعداد للنضال في سبيل تحقيق حقوقنا، ولكن جاء دور المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته​​​. أنا متأكد من أن الحكومة الروسية في هذا المجال ستكون في الصفوف الأمامية".

ردود اوروبية

في المقابل، أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية أن بلادها تريد الإبقاء على الاتفاق النووي وحذرتها من عدم احترام التزاماتها قائلة إن ذلك قد يجعل مسألة إعادة تفعيل آلية العقوبات مطروحة. وقالت الوزيرة فلورنس بارلي إن "ما من شيء أسوأ من انسحاب إيران"، مضيفة أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبذل قصارى جهدها لبقاء الاتفاق.

اما الكرملين، فأعلن أن إيران تعرضت لاستفزاز سبّب تراجعها عن بعض بنود الاتفاق النووي بسبب ضغوط خارجية ملقيا باللوم في ذلك على الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحافي "الرئيس بوتين تحدث مرارا عن عواقب خطوات غير مدروسة في ما يتعلق بإيران وأعني بذلك قرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق. الآن نرى أن هذه العواقب بدأت تحدث". واعلن متحدث باسم الحكومة الألمانية ان ألمانيا ترى أن تصريحات الحكومة الإيرانية مؤسفة وتحثها على عدم الإقدام على أي خطوات عدائية.  وذكر المتحدث أن برلين تريد الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني وقال إنها ستضطلع بالتزاماتها كاملة طالما تفعل إيران المثل. ووصفت بريطانيا تعليق إيران العمل بالتزامات في الاتفاق النووي بالخطوة غير المرحب بها.

في الاثناء، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعدم السماح لإيران بالحصول على أسلحة نووية. وقال في حفل لمناسبة الذكرى السنوية لقتلى الحروب الإسرائيلية "سمعت أن إيران تعتزم مواصلة برنامجها النووي ونحن لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

 

المصدر: Kataeb.org