بعد ان هاجم باسيل...ردود عنيفة على جنبلاط تذكّره بصندوق المهجّرين وبشراكة "الميليشيا"!

  • محليات
بعد ان هاجم باسيل...ردود عنيفة على جنبلاط تذكّره بصندوق المهجّرين وبشراكة

حملة من بعض اعضاء تكتل لبنان القوي على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بسبب استهدافه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على خلفية أزمة النازحين.

النائب زياد اسود اعتبر ان "الحق الوحيد الذي كان على الجميع الاعتراف به وتصحيح الخطأ التاريخي الذي ارتكب في عام ١٩٩٠ بمشاركة كل القوى المتراصة اليوم مع بعضها ضده هو عودة العماد ميشال عون الى قصر بعبدا .هو البند الوحيد الذي نتقاسم عليه في اي اتفاق ليصحّ القول اننا صححنا ما ارتكبناه بايدينا والباقي تفاصيل".

وكتب أسود عبر تويتر:"السؤال الاضافي لجوقة الشتم: ما هو حجم التعويض الذي يرضي من جري نفيه او سجنه؟...رؤية سياسية استراتيجية ودور مسيحي مستنهض على انقاض حرب مدمرة ام دور في سلطة معرقلة ودولة مفككة تنتظر من ينقذها من خراب فقدان شعبنا دوره على حساب ازلام الاحتلالات وسلوكهم الفاسد والارعن والطائفي".

ورأى اسود ان "من يتباكى على وضع اقتصادي وعجز وفساد ويطالب بتصحيح الوضع وهو شريك اساسي بسياسة الدولة وقابض على مفاصلها يتحمّل مسؤلة الانهيار اذا حصل والفساد اذا استمر. شراكة الميليشيا والطوائف نتيجتها انهزام شعب وجوعه وانهيار دولة من فوق الى تحت .اجترار ذات المسؤولين مميت للناس" .

وختم:"مسارب العجز كبيرة في كل صندوق ابتدعتها شبكة الحرامية بلباس رسمي وعائلي وبالقاب مقاطعجي عمالة بوشاح ميليشيا وطائفة ومنطقة باسم القضايا الوطنية ومن اجل كرامة اللبنانيين ...سرقنا البلد كرمالكم ولبسنا العباية للوريث الشرعي على رقابكم".

وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال ​ سيزار أبي خليل أشار ​، في تعليق على مواقع التواصل الإجتماعي، إلى أنّ "بحسب دراسة أجراها برنامج الأمم المتحدة للتنمية "UNDP" سنة 2017، فلعجز المباشر الناتج عن الخدمة الكهربائية للنازحين السوريين هو 333 مليون دولار أميركي وهو مرشّح إلى الإرتفاع هذا العام مع ارتفاع ​ أسعار المحروقات ​".

وكشف أنّ "هناك خطوتين إصلاحيتين سوف تساهمان في خفض العجز لا يزال يرفضهما رئيس ​ الحزب التقدمي الإشتراكي​ وليد جنبلاط​: أوّلًا، عودة النازحين السوريين ​ الّذين قوّضوا الإقتصاد الوطني وثانيًا، إقفال​ صندوق المهجرين الّذي فاقت كلفته 3000 مليار ليرة لبنانية دون تحقيق العودة المطلوبة".

النائب نيكولا صحناوي لفت بدوره الى ان الاْردن أغلق حدوده وجميع الدول العربيّة لا تستقبل اي نازح ، لماذا على لبنان ان يدفع دائما وحده ثمن حروب الآخرين؟

النائب آلان عون اعتبر ان "أول خطوة إصلاحية جدّية لتخفيض العجز هي إقفال وزارة المهجّرين وصندوق المهجّرين بعد إستنزاف الخزينة على مدى ٣ عقود بأكثر من ٣ ألاف مليار دون أن تكتمل العودة والتعويضات!" وسأل:"هل لنا أن نسأل ونتذكّر من تولّى تلك الوزارة معظم الوقت على مدى تلك العقود؟".

النائب سليم عون سأل:"اين ذهبت اموال المهجرين؟ وهل يجوز ان يكون هناك بعد ١٢٠٠ مليار عجز لاقفال الصندوق بعد ٢٨ سنة على انتهاء الحرب ويسألنا وليد بك عن عجز الموازنة؟".

النائب ماريو عون قال من ناحيته:"من وضع يده على وزارة المُهَجَّرين منذ إنشائها وغطّى النزوح حتى اليوم وحده يُساءل كم كانت الكلفة على الخزينة".

النائب روجيه عازار قال:" منذ بدء أزمة النزوح تقلّص الناتج المحلي 5% وزادت الكلفة على الاقتصاد 18 مليار$ وتضاعف معدل البطالة الى 35% وارتفعت الجريمة بنسبة 60%. لبنان يختنق وما زال الوزير جنبلاط يتهمنا بالعنصرية. عدم الدفع باتجاه حل أزمة النزوح خيانة وطنية!".

وردا على التيار، قال النائب هادي ابو الحسن:"إسمعوا جيداً... سيبقى وليد جنبلاط الصوت الهادر الذي يعلو ويصدح بالحق، وسيبقى شامخاً صامداً وحراً شريفاً بمواقفه المشرِّفة ومسيرته الناصعة ، لن تنال منه محاولتكم اليائسة ولا نعيق الضفادع التي تزعج الشعب اللبناني ، إستريحوا وأريحوا .. انتهى ..".

مفوّض الاعلام في الحزب الاشتراكي رامي الريّس قال بدوره:"يا لها من حساسية مفرطة عند البعض في طبيعة ونوعية الردود السياسية، جهوزيتهم التامة للرد لا تلغي الحقائق التي أثارها ويثيرها وليد جنبلاط في مواقفه. كلما دافعوا عن العهد أضروا به وخسروه من رصيده المتناقص يوماً بعد يوم!".

عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب بلال عبدالله قال في تصريح اليوم "ان جوقة المغردين، ها هي، من جديد تخاف الحقيقة عن ارتهانها للمرسوم رقم 10 ومساعدتها لتطبيقه، ومرة اخرى تدافع عن فشل العهد وتياره بالهجوم على الآخرين. وما ملفات الكهرباء والبواخر والتجنيس والسفارات، الا اكبر دليل على زيف ادعاءات التغيير والاصلاح".

وقال:"من يقف عائقا امام لقمة عيش مأموري الأحراج والأساتذة الثانويين والمساعدين القضائيين وافواج الاطفاء والمراقبين الجويين، لا يحق له الحديث باسم هذا الشعب المقهور، ويتألم بالوضع الاقتصادي الاجتماعي الذي نعيش، ويرفضون تنفيد نتائج مباراة مجلس الخدمة المدنية والتي طلبها مجلس الوزراء اصلا، بحجة غياب التوازن الطائفي، وهم في نفس الوقت يسيئون استخدام مبدأ المناصفة، الذي اقره الطائف، هذا المبدأ الذي استمر العمل به طيلة العهود التي سبقت، يضعونه على المحك، فهم بذلك يتجاوزون حدود منطق الدولة والمواطنة، فنصيحة أخيرة لهم بوقف ممارسة سياسة الهروب الى الامام".

صحيفة الأنباء الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ردّت على حملة نواب التيار الوطني الحر على النائب السابق وليد جنبلاط فقالت:"غريب أمرهم بعض الاصلاحيين الجدد، ينبشون الملفات كما القبور، ويوزعون الاتهامات شمالا ويمينا ويحاضرون بالعفة رغم ان معظمها بات ينطبق تماما على صفقات زمن الاصلاح.

الا ان تدريبا قاسيا يبدو انه يجري اعتماده للراكبين الجدد في قطار السياسة ليتقنوا الرد كما يحلو لقبطان المركب، فلا جواب بالمنطق ولا رد على الفكرة بالفكرة، فحتى مرسوم التجنيس الفضيحة لم يصدر بخصوصه رد واحد يمكن ان يوصف بالمنطقي انما كل الردود اكتفت بالتذكير بمراسيم التجنيس السابقة، كمن يدين نفسه بنفسه.

وتماما عندما يطلق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط صرخته التحذيرية في ملف الكهرباء، يأتي الجواب باستخدام النازحين السوريين وصندوق المهجرين.

وعند هذه النقطة تحديدا لا بد من التوقف، فليس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتهم بوزارة المهجرين بعدما قام بجهد جبّار منذ انتهاء الحرب الاهلية لانجاز ملفات العودة والاعمار والترميم في كل قرى الجبل، وتكريس العودة بمصالحة تاريخية في المختارة برعاية البطريرك مار نصالله بطرس صفير.

حتى بات يمكن القول ان غالبية ملفات وزارة المهجرين قد أنجزت باستثناء بعض القرى التي كانت لا تزال بعض الامور تعرقل المصالحة فيها كملف بريح الذي طوي مؤخرا.

فمن عقد راية المصالحة منذ 17 عاماً هو اكثر المستعجلين لإقفال وزارة المهجرين الى غير رجعة، وعدم تحميلها ملفات جديدة تمدد بعمرها بدل إعداد مرسوم إغلاقها كملف الاخلاء في الضاحية الجنوبية الذي أوكل الى وزارة المهجرين بعد حرب تموز 2006، الامر الذي يجب ان يتنبّه له جيدا هؤلاء الاصلاحيون، فليس وليد جنبلاط من لا يزال يشرّع ابواب هذه الوزارة.

واذا كانت ذاكرة الاصلاحيين الجدد لا تسعفهم، فغريب انهم يغفلون ان وزارة المهجرين في عهدة حليفهم منذ عام ونصف وقد شهدت على صرف اموال طائلة خلال هذه الفترة برعاية حكومية.

غريب فعلا امر هؤلاء الاصلاحيين الذين يسكنون صفحات كتاب ما طبّقوا منه شيئا، لا بل اتهموا غيرهم بمئات الصفحات التي باتت تشبههم اكثر".

وكان جنبلاط قد غرّد صباح اليوم كاتِباً: "لماذا لا يأتي فريق السلطة على ذكر القانون رقم ١٠ الذي يضع شروطا تعجيزية لعودة اللاجئين السوريين فتكتفي السلطة برسالة وليد المعلم وما أدرانا بأدواره السابقة قبيل اغتيال الحريري، اين هي الخطوات الاصلاحية الجدية لتخفيف العجز والحفاظ على النقد بدل التبشير بالانهيار؟".

وفي وقت سابق قال:"كفى الاستهتار بعقول الناس بأن الاقتصاد اللبناني قد ينهار نتيجة وجود المشردين السوريين.اوقِفوا تلك المتاجرة العنصرية الرخيصة .وكأن الانهيار مطلوب لاضعاف لبنان وافقاره وجعله لقمة سائغة بلا اية مناعة بعد تسليم درعا للنظام."

وأضاف:"اوقِفوا البوارج التركية السبب المركزي للعجز في الموازنة".

 

المصدر: Kataeb.org