بعد 4 سنوات من سيطرة الحوثيين...انطلاق معركة تحرير الحديدة

  • إقليميات
بعد 4 سنوات من سيطرة الحوثيين...انطلاق معركة تحرير الحديدة

في تطوّر يمنيّ لافت، بدأت القوات اليمنية المشتركة، الأربعاء، بدعم وإسناد من القوات الإماراتية العاملة ضمن التحالف العربي، عملية تحرير مدينة الحديدة الاستراتيجية ومينائها، من قبضة الحوثيين الذين قالوا إنهم استهدفوا بارجة للتحالف قبالة السواحل.

واستبقت مقاتلات ومدفعية التحالف العربي الهجوم البري بشن ضربات مكثفة ومركزة على مواقع الميليشيات على مشارف الحديدة، الأمر الذي مهد لبدء تقدم قوات المقاومة اليمنية المشتركة، بمشاركة القوات الإماراتية.

وأسفرت الضربات الجوية على مواقع الحوثي في مزارع غرب مدينة بيت الفقية والطريق الساحلي جنوبي الحديدة، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المتمردين، فضلا عن تدمير آليات عسكرية.

كما ضربت مدفعية تحالف دعم الشرعية في اليمن مواقع الميليشيات الموالية لإيران على مشارف الحديدة، في وقت حشدت المقاومة المشتركة قواتها على مشارف المدينة تمهيدا لبدء الهجوم الرامي إلى دحر الحوثيين.

وقالت مصادر محلية لـ"سكاي نيوز عربية" إن قادة ميليشات الحوثي بدأوا سحب أسرهم من الحديدة باتجاه صنعاء، مع قرب بدء الهجوم الرامي إلى تخليص الحديدة من قبضة إرهاب الحوثي.

ورفعت قوات المقاومة اليمنية المشتركة جاهزيتها القتالية إلى الدرجة القصوى، حسبما أكدت مصادر عسكرية في المقاومة، استعدادا لمعركة تحرير المدينة مينائها الاستراتيجي الذي تسيطر عليه الميليشيات.

والحوثيون يحذّرون

في المقابل، حذّر زعيم للحوثيين التحالف بقيادة السعودية من مهاجمة ميناء الحديدة اليمني وقال إن قوات الحوثيين استهدفت سفينة يستخدمها التحالف.

وقال محمد علي الحوثي، الذي تقاتل قواته دفاعا عن خطوط إمداد حيوية إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتهم، على تويتر إن النيران اشتعلت في السفينة.

أهمية الحديدة

ويترقب اليمنيون تحرير المدينة ومينائها على الساحل الغربي، لما تشكّل هذه العملية من خطوة مفصلية على طريق تدفق المساعدات الإنسانية إلى الملايين في محافظات عدة.

وميناء الحديدة الذي تسيطر عليه قوات الحوثي ، يمثّل آخر منفذ بحري لها للتزود بالأسلحة المهرّبة من إيران، بينما تمنع دخول المساعدات الإغاثية عن طريقه، التي تهدف لتخفيف معاناة اليمنيين من جراء الانقلاب وسياساته.

ويرى خبراء أن استعادة الحديدة من قبل التحالف العربي وقوات الشرعية، تطور نوعي سيفتح الطريق لتحرير باقي المحافظات الساحلية في شمال اليمن، في إطار السعي لإحكام السيطرة على كل المنافذ البحرية، ما يمهد للوصول إلى محافظات الوسط وعلى رأسها العاصمة صنعاء.

وسيطر الحوثيون على محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (غربي اليمن) في تشرين الاول 2014، بعد شهر واحد من اجتياحهم للعاصمة اليمنية صنعاء.

ويعد الميناء الممر الأول إلى كافة الجزر اليمنية ذات العمق الاستراتيجي، وأهمها جزيرة حنيش الكبرى والصغرى وجبل صقر الذي يرتفع أكثر من 3700 قدم عن مستوى البحر.

وهو آخر الموانئ المتبقية بأيدي الحوثيين بعدما استعادت الشرعية ميناءي المخا وميدي الاستراتيجيين.

وكونه المنفذ البحري الوحيد الذي يمكن من خلاله توصيل المساعدات الغذائية والطبية لليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين، يجعل ذلك من سيطرة الحوثيين عليه عائقا كبيرا أمام وصول المساعدات إلى الشعب الذي يرزح في معاناة إنسانية تحت سلطة الانقلابيين.

وتمثل محافظة الحديدة، التي تقع على بعد 226 كيلومترا غربي العاصمة صنعاء، أهمية بالغة للمتمردين الحوثيين فهي حلقة الوصل البحري مع إيران من أجل تلقي إمدادات السلاح لهم عبر مينائها.

ومن شأن استعادة قوات الشرعية لميناء الحديدة، إنهاء تهديد الحوثيين للملاحة البحرية في باب المندب وقطع الإمدادات الإيرانية لهم عن طريق البحر، وحصرهم في المناطق الداخلية والجبلية.

وضع انساني كارثي

في هذا الوقت، دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف لحماية المدنيين مع بدء الهجوم على ميناء الحديدة والسماح بحصولهم على المساعدات فيما رجّحت متحدثة باسم الصليب الأحمر أن يتسبب الهجوم على الحديدة في تفاقم "وضع إنساني كارثي بالفعل في اليمن".

المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي قال بدوره:"لا نرى أي حل عسكري للصراع في اليمن ونحثّ أطراف الصراع على العودة إلى طاولة المفاوضات بأسرع ما يمكن".

واعرب مسؤول في الأمم المتحدة لرويترز عن خشيته من أن يؤدي تصاعد القتال في اليمن إلى تدفق لاجئين على منطقة القرن الأفريقي.

المصدر: Kataeb.org