بفضلك سيبقى لبنان مسيّجاً برمز "شرف - تضحية - وفاء"

  • مقالات
بفضلك سيبقى لبنان مسيّجاً برمز

الاول من آب من العام 1945 تاريخ تأسيس الجيش اللبناني، 73 عاماً مضى على عمر المؤسسة العسكرية تحت شعار العز والشرف والعنفوان... اليوم نستذكر تضحياتك وننحني إجلالاً امام عظمة الشهداء والجرحى والمعاقين المناضلين من اجل لبنان .
اليوم نوّجه لكم 73 تحية من الشعب الذي ناضلتم لأجله، فسقط لكم شهداء في معارك لا تعّد ولا تحصى دفاعاً عن الأرض والكرامة والعزة.

كلمات الشكر لا يمكن ان تعبّر عن امتناننا لكم، انتم حماة الوطن تسجّلون البطولات تلو الاخرى في تصدّيكم لمن يُحيك المؤامرات في الداخل وعلى الحدود ، فيسقط لكم شهداء وجرحى من اجل ان يحيا لبنان وشعبه، في ظل إمكانات محدودة من ناحية التسليح، ما يطرح ثمة اسئلة حول الاسباب عن عدم تطبيق شعار" تسليح الجيش ضرورة". مع الاشارة الى ان المؤسسة العسكرية كانت ولا تزال تعتمد سياسة حكيمة في مقاربة الملفات الصعبة، التي حالت دون إنزلاق البلد الى أتون الفتنة تحت ضغط الخلافات السياسية التي تعصف بلبنان . ومع ذلك فقد برهنت هذه المؤسسة عن تماسكها أمام محاولات النيل منها، لانها أفشلت مخططات عدة كادت ان تودي بالوطن الى الهلاك.

لذا وإنطلاقاً من هذا التماسك لا بدّ من التأكيد بأن ثقة اللبنانييّن تعززت اكثر بالمؤسسة العسكرية، وبدورها في حماية السلم الأهلي والعيش المشترك، بحيث باتت الحارس الحقيقي للبنان وسط كل التهديدات التي تطاله من كل الجهات. فمهما تقلبت الظروف وتتالت الصعاب ستبقى هذه المؤسسة الملاذ والأمل لتحقيق الأهداف الإيجابية لمصلحة الوطن وشعبه من خلال وقفتها بشجاعة ومناقبية كما إعتدنا منها.

اليوم وفي ظل كل المخاطر المحدّقة بلبنان، يقف أبناء المؤسسة العسكرية شامخين موّحدين لم ولن يستطيع احد النيل من عزيمتهم، لا بل زادتهم المخاطر صلابة وتشبثاً بالأرض لان الأثمان ومهما غلت ترخص دائماً امام الأوطان .

في الختام نأمل وقفة خشوع وصلاة لمن ضحى بالغالي من اجل شعبه، وبأن يواصل الابطال مسيرتهم بعزم . فهنيئاً للجيش في عيده وهنيئاً للبنان لأنه مسيَّج بالرجال الشرفاء وبرمز باق عبر التاريخ يحمل عنواناً واحداً "شرف - تضحية – وفاء".

المصدر: Kataeb.org