بلد الحريات

  • مقالات
بلد الحريات

حرام وألف حرام ان يكون التعامل مع هذا البلد الذي اسمه لبنان بمثل هذه الخفة التي نشهدها اليوم مدفوعة بشهوة السلطة تعمي بصائر المعنيين بملء الفراغ الحاصل على مؤسسة الحكم .وليس مبالغة القول ان لبنان مهدّد بالانهيار الكامل سياسيا طبعا ولكن ايضا اقتصاديا وماليا واجتماعيا فيما المكلفون بانقاذه لاهون عنه وعمّا يرمز اليه .
لقد وجد لبنان ليكون بلد حريات، فيجب ان نتذكر ذ لك ودوما وفي كل مناسبة من مثل ما ما نشهده اليوم من اعمال تعد على ّ الحريات حتى ليصح ّ القول ّان لا مبرّر او مسوّغ لوجود هذا اليلد إلا ان يكون بلد حريات. فلا الشعارات القومية مثلا، او الدين او الدم والعرق وما اليهما من اوهام موروثة عن زمن القوميات والايديولوجيات تبرَر وجود وجوده او تحكم به، بل لعلها كلها تنكر عليه الحق في الوجود والحضور بعد افقاره.

انه بلد الكتاب وصحيفة الصباح ووما ترمز اليه من حريات سياسية وثقافية واقتصادية واجتماعية عرف بها هذا البلد وازدهر بفضلها وبواسطتها على كل المستويات . ولم تكن مصادفة ان يبلغ معدّل دخل الفرد في لبنان اعلى مستوى يوم كان بالفعل سيدا مستقلا وبالتالي بلد حريات، ولا هي مصادفة ان تتدهور احواله السياسية والاقتصادية والمالية بهذا القدر الذي نشهده في هذا الزمن، وخلافا لكل زمن سابق، وحيث الحريات في ضائقة خانقة ومعها الاستقلال والسيادة بكل معانيهما. والحق يقال انه الاستهتار بمعنى وجود هذا البلد وغاية وجوده في الامس واليوم وفي كل يوم وحين.
يفوتنا احيانا ان ثروة لبنان الاساسية هي في انسانه وفي قدرة هذا الانسان على الخلق والابداع ، ولكن شرط ان يكون هذا البلد بلد حريات في كل المجالات.

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre