بوتفليقة رضخ أخيرا لانتفاضة شعبه... واستقال

  • إقليميات
بوتفليقة رضخ أخيرا لانتفاضة شعبه... واستقال

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، الثلاثاء، استقالته من منصبه، قبل انتهاء ولايته الرئاسية في 28 نيسان، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية.

وأوضحت الوكالة أن بوتفليقة، أخطر رسميا رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية.

 

نص استقالة بوتفليقة

ونشرت وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية الثلاثاء نص رسالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى المجلس الدستوري والتي أعلن فيها استقالته من منصبه.

وقال بوتفليقة في رسالته: "يشرفني أن أنهي رسميا إلى علمكم أنني قررت انهاء عهدتي بصفتي رئيس للجمهورية، وذلك اعتبارا من تاريخ اليوم، الثلاثاء 26 رجب 1440 هجري الموافق 2 أبريل 2019".

وأضاف "إن قصدي من اتخاذي هذا القرار إيمانا واحتسابا، هو الإسهام في تهدئة نفوس مواطني وعقولهم لكي يتأتى لهم الانتقال جماعيا بالجزائر إلى المستقبل الافضل الذي يطمحون إليه طموحا مشروعا".

وأوضح بوتفليقة في رسالته "لقد أقدمت على هذا القرار، حرصا مني على تفادي ودرء المهاترات اللفظية التي تشوب، ويا للأسف، الوضع الراهن، واجتناب أن تتحول إلى انزلاقات وخيمة المغبة على ضمان حماية الأشخاص والممتلكات، الذي يظل من الاختصاصات الجوهرية للدولة".

وقال "إن قراري هذا يأتي تعبيرا عن ايماني بجزائر عزيزة كريمة تتبوأ منزلتها وتضطلع بكل مسؤولياتها في حظيرة الأمم. لقد اتخذت، في هذا المنظور، الإجراءات المواتية، عملا بصلاحياتي الدستورية، وفق ما تقتضيه ديمومة الدولة وسلامة سير مؤسساتها أثناء الفترة الانتقالية التي ستفضي إلى انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية".

"يشهد الله جل جلاله على ما صدر مني من مبادرات وأعمال وجهود وتضحيات بذلتها لكي أكون في مستوى الثقة التي حباني بها أبناء وطني وبناته، إذ سعيت ما وسعني السعي من أجل تعزيز دعائم الوحدة الوطنية واستقلال وطننا المفدى وتنميته، وتحقيق المصالحة فيما بيننا ومع هويتنا وتاريخنا".

"أتمنى الخير، كل الخير، للشعب الجزائري الأبي".

 

وكانت الرئاسة الجزائرية قد قالت في بيان، الاثنين:" بعد تعيينه للحكومة الجديدة يوم 31 اذار 2019، سيتولى فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، إصدار قرارات مهمة طبقا للأحكام الدستورية، قصد ضمان استمرارية سير مؤسسات الدولة أثناء الفترة الانتقالية التي ستنطلق اعتبارا من التاريح الذي سيقرر فيه الاستقالة".

وأضاف البيان: "ستتم استقالة رئيس الجمهورية قبل نهاية عهدته الانتخابية المحددة في يوم الأحد 28 أبريل 2019".

وجاءت استقالة بوتفليقة الرسمية، بعد ان طالب  قائد اركان الجيش الجزائري  بالتطبيق الفوري للدستور ومباشرة إجراءات إعفاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

 

قائد أركان الجيش الجزائري يدعو إلى رحيل بوتفليقة فورًا

وكان قائد أركان الجيش الجزائري قد دعا، الثلاثاء، الرئيس عبد العزيز  بوتفليقة الى رحيل فورًا ، رافضا أي حل خارج الدستور، ومؤكدا ضرورة التطبيق الفوري للحل الدستوري للخروج من الأزمة الراهنة ، مطالبا المباشرة في المسار الذي يضمن تسيير الدولة.

وتابع صالح في بيان أنه لا مجال للمزيد من تضييع الوقت، داعيا إلى تطبيق المواد 7 و8 و102 من الدستور.

وأوضح أن بيان الرئاسة الصادر الاثنين بشأن استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة "صدر عن جهات غير دستورية".

وأضاف رئيس أركان الجيش في بيانه أنه "من قدامى المحاربين ولا يمكنني السكوت عما يحاك ضد الشعب من مؤامرات ودسائس العصابة" من دون أن يحددها.

وشدد صالح على وقوفه "في صف الشعب في السراء والضراء"، وأردف أن "العصابة امتهنت الغش والتدليس واستغلت قربها من بعض مراكز القرار المشبوهة وتمكنت من جمع ثروات طائلة بطرق غير شرعية".

وقال إن "العصابة تحاول هذه الأيام تهريب الأموال المنهوبة والفرار إلى الخارج".

وكانت السلطات الجزائرية قد منعت سفر رجال أعمال بعضهم مقرب من النظام.

 

بالفيديو- بوتفليقة يسلم رسالة استقالته لرئيس المجلس الدستوري

 

المصدر: وكالات