تراب بشري احتضن مي مسنى...

  • مجتمع

ودّع لبنان وأهل الصحافة والادب الصحافية والاديبة مي منسى بمأتم رسمي مهيب بعد ظهر اليوم، في كنيسة مار مارون - الجميزة، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد مشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال غطاس الخوري، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب ابرهيم عازار، جمع من أسرة جريدة "النهار"، عائلة الراحلة وشخصيات سياسية وثقافية واعلامية واجتماعية.

ترأس الصلاة كاهن رعية مار مارون الخوري ريشار ابي صالح الذي ثمّن إيمان الراحلة بالله ومحبتها للناس. وعرض لمسيرتها المهنية المتعددة الصفات من صحافية ومؤلفة وروائية، معددا خصالها: "شجاعة، كريمة، متواضعة، محبة لا تتذمر".

وقال: "مي لم تكتب لتجرح احدا، عبرت عن افكارها بحرية وعلى طريقتها، لم تشبه احدا ولم يشبهها احد، كانت تترك قلبها وقلمها يكتبان طوال مسيرتها المهنية".

أضاف: "لديها حزن مغلف بالرقة، وهي قررت ان تكتب الحزن الذي عاشته بجوارحها لانها لم تكن راضية عما تراه من حولها".

وختم: "سنفتقدها في الحياة الصحافية والحياة الثقافية".

ثم قلّد الخوري الراحلة وسام الاستحقاق الفضي باسم رئيس الجمهورية، وقال: "لقد شرفني فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ودولة الرئيس المكلف السيد سعد الحريري ان امثلهما في جناز الصلاة عن روح الفقيدة الكبيرة مي عبد الساتر منسى. مي منسى اسم ارتبط بكل ما هو جميل ومشرق، بالابداع والتنوع، بالصحافة والادب، بالتواضع وعمق المعرفة والثقافة المتنوعة، بالأبيض والأسود كان أولى اطلالاتها على تلفزيون لبنان فكان لهذه الاطلالة شعاع من الألوان المبهرة على وجوه اللبنانيين".

أضاف: "مي منسى صاحبة البسمة المشرقة، والحضور المتميز، والاخلاق الراقية، مي منسى الزمن الجميل، الزمن الذي لم ينقطع معها فكان مصاحبا لها حتى ايامها الاخيرة، أبت الانكفاء والتخلي عن الايجابية التي اتسمت بها بل كانت المقاومة للاستسلام لكل الاجواء السلبية المحيطة بنا فجابهت ذلك بكل الادوات التعبيرية المتاحة لها في مجالات الادب والصحافة والرواية والمسرح، ولم تكن روايتها المشهد الاخير خاتمة لابداعاتها بل كانت الماكينة الخياطة التي تبدع من دون كلل".

وختم: "أيتها الفقيدة الغالية، تقديرا لعطاءاتك من اجل لبنان، قرر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون منحك وسام الاستحقاق اللبناني الفضي ذي السعف، وكلفني وشرفني أن أضعه على نعشك في يوم وداعك، وأن أتقدم من عائلتك بأحر التعازي".

وكان للراحلة وداع وتحية فنية من ابنها وليد، ومن الفنان رودي رحمة قصيدة رثاء. 

ولاحقا، إستقبلت مدينة بشري جثمان الراحلة منسى التي كانت وصيتها أن تدفن في بشري، وقد نفذ أبناء بشري الوصية.
والقى الأب مخلوف كلمة تحدث فيها عن "مزايا الراحلة وتعلقها بالأرز وبشري".
كما ألقى روفائيل سعادة كلمة بإسم أهالي بشري، مؤكدا فخرهم بإحتضان رفاة المبدعة منسى الى جانب رفاة الكبار والعظماء ليزهر تراب مدينة النبي رياحين." كما عدد مزايا الراحلة وحبها لبشري التي لاقتها بالمحبة. 
وبعد الصلاة تقبل أهل الفقيدة التعازي في صالون الكاتدرائية من ثم إنتقلوا الى مدافن الجمعية الخيرية حيث دفنت الى جانب والدتها في مدفن خاص. 

المصدر: Kataeb.org