جلسة المليار دولار: الانتخابات الأغلى والمحاصصة أقوى من الاعتراض

  • محليات
جلسة المليار دولار: الانتخابات الأغلى والمحاصصة أقوى من الاعتراض

اشارت صحيفة النهار الى ان جلسة مجلس الوزراء امس اتسمت بدسامتها اذ بلغت كلفة مقرراتها نحو مليار دولار. فبفعل سحر التوافق السياسي، مرّت عقود التجديد لشركات مقدمي الخدمات في مؤسسة كهرباء لبنان والتي كانت مجمّدة منذ انطلاقة الحكومة بفعل الخلافات على تكلفتها المرتفعة، فجدّد لها مجلس الوزراء اربع سنوات بكلفة توازي قيمة سلسلة الرتب والرواتب، أي 800 مليون دولار أميركي. واللافت أن اقرار هذه العقود جاء بعد ساعة ونصف ساعة من النقد والتقويم السلبي لنتيجة أعمال هذه الشركات، وعلى رغم اعتراض وزراء "حزب الله" و"امل" و"القوات اللبنانية "ووزير الحزب القومي السوري الاجتماعي علي قانصو. وطالب وزير المال علي حسن خليل بعدم التجديد للشركة الملتزمة الجنوب والضاحية الجنوبية أي دباس، وتقرّر الطلب من وزير الطاقة ايجاد الحل المناسب لهذه المنطقة مع الشركة الملتزمة في غضون اسبوعين والا طرح مناقصة وفقاً للأصول.

وعلى رغم ملاحظات وزراء كثر على الرقم الذي طلبته وزارة الداخلية لإجراء الانتخابات النيابية، ووصف وزير التربية مروان حمادة "انتخاباتنا بأنها الأغلى في العالم"، وقوله في مجلس الوزراء إن "الكلفة المطلوبة هي أعلى عشر مرات مما كانت في عهد وزير الخارجية السابق زياد بارود"، أقرّ مجلس الوزراء المبلغ المطلوب وهو 50 مليون دولار أميركي. أما وزير الداخلية نهاد المشنوق، فأكد أن هذه الاعتمادات مبررة لحاجاتها اللوجستية والادارية.

وأوضح الوزير حمادة ان اعتراضه ليس على أرقام وزير الداخلية بل على الية الانتخابات التي تضخّمت أرقامها. واذ أقرت الحكومة الاعتمادات المطلوبة، تقرر عقد اجتماع للجنة الوزارية المكلفة البحث في الآلية الثلثاء المقبل، لبتّها مع كلفتها النهائية.

وأفاد الوزير المشنوق أن مجلس الوزراء وافق على الاعتمادات لأنها مطلوبة في تأمين الانتخاب في أماكن السكن. وأشار الى ان اللجنة الوزارية ستبحث في "الخطة باء" التي يقترحها كحل وسط بين المكونات الحكومية المختلفة على التسجيل المسبق. أما بتّ البطاقة الممغنطة وتطوير الاحوال الشخصية فمشروع موجود في مجلس النواب، ويعود اليه أن يقرر في شأن اعتماده.

وقال الوزير حسين الحاج حسن أن الحكومة أقرت اعتمادات الانتخابات،وفي اجتماع اللجنة الوزارية الثلثاء المقبل يتقرر، اذا كانت ثمة حاجة الى هذا المبلغ أو الى اقل أو اكثر منه، في ضوء مناقشة الآلية واحتياجاتها.

وبسحر التوافق المسبق عيّن المجلس الاقتصادي الاجتماعي كالوحي المنزل على مجلس الوزراء فأقرّ. كما تمّ تعيين مدير عام للمجلس الاقتصادي الاجتماعي هو الزميل محمد سيف الدين. واعترض الوزير يوسف فنيانوس على اسم مرشحة والوزير افيديس كيدانيان على اسم مرشحة أخرى، كما احتجّ الوزير قانصو على اعتماد مبدأ المحاصصة الطائفية ووصف المجلس بأنه مجلس ملّي، ومع ذلك، تحولت الاعتراضات أمام محدلة التوافق الى مجرد تسجيل تحفّظ. وحرص الوزير ميشال فرعون على اعتبار تعيين هذا المجلس بمثابة انجاز يسجل للحكومة، ويجب عدم افساده بمزايدات طائفية.

 

المصدر: النهار