جولة ساترفيلد الاخيرة لم تحمل ايجابية بشأن ترسيم الحدود!

  • محليات
جولة ساترفيلد الاخيرة لم تحمل ايجابية بشأن ترسيم الحدود!

 علمت "النهار" من مصادر عدة ان جولة مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد ساترفيلد في الساعات الاخيرة على المسؤولين اللبنانيين لم تحمل عوامل ايجابية لجهة دفع الوساطة التي يتولاها ساترفيلد لاطلاق مفاوضات رباعية (لبنانية - اسرائيلية - اممية - اميركية) في شأن ترسيم الحدود البرية والبحرية الجنوبية، اذ بدا انه جاء بافكار اسرائيلية لا يوافق عليها لبنان، كما حمل افكارا لبنانية ثابتة لا توافق اسرائيل على بعضها. واذ تردد ان جولة ساترفيلد أمس قد تكون الاخيرة له لانه سيتخلى عن منصبه لديفيد شينكر ويتسلم منصبه الجديد سفيراً للولايات المتحدة في تركيا، زار أمس ترافقه السفيرة اليزابيت ريتشارد مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري. 

وكانت مصادر الشرق الاوسط قد كشفت أن مبعث التفاؤل الذي يشيعه ساترفيلد منذ أن بدأ مهمته ينص على أن المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل في البلوك 9 من المنطقة الاقتصادية الخالصة هي 860 كيلومترا، 500 منها للبنان و360 كلم سيادتها للبنان ولا يحق للبنان ولا لإسرائيل التنقيب فيها قبل الحل النهائي لهذا النزاع ولسواه من النقاط التي لا تزال عالقة وهي قيد المعالجة.

وفي السياق، أكدت مصادر مواكبة لهذا الملف لصحيفة «الجمهورية» انّ موضوع حصر المفاوضات بستة اشهر وفق ما طلب الجانب الاسرائيلي، لم يعد عقبة امام المفاوضات، بل يمكن القول انّه قد تمّ تجاوزه، الّا انّ مسألة اساسية ما زالت قيد العلاج وتتعلق ببرج المراقبة الحديدي الذي ثبتته اسرائيل فوق الجدار الاسمنتي قبالة الطريق الداخلية التي تربط بوابة فاطمة بسهل الخيام، مجهزاً بأجهزة تجسس.
وأشارت المصادر الى انّ لبنان يطالب بإزالة هذا البرج، ملوّحاً انه في حال امتنع الاسرائيليون عن إزالته، فليس ما يمنع لبنان في هذه الحالة من ان يقيم برجاً لبنانياً مماثلاً في المنطقة. على انّ اللافت ما أعلنته اسرائيل امس الأربعاء في بيان مقتضب: «انّ قوة عسكرية رصدت طائرة مسيّرة دخلت من الأجواء اللبنانية إلى المجال الجوي الاسرائيلي، وقد عادت الطائرة إلى لبنان، حيث كانت تحت متابعة القوات»، من دون أن يقدّم البيان اي تفاصيل اضافية، كما لم يؤكّد او ينفي اي طرف من الجانب اللبناني صحة هذا الامر.

المصدر: النهار