جولة ‏صعبة من المحادثات اللبنانية-الاميركية

  • محليات
جولة ‏صعبة من المحادثات اللبنانية-الاميركية

لم يكن غريبا ان تنشد الأنظار الى الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الاميركي ريكس ‏تيلرسون لبيروت الخميس المقبل ضمن جولة تشمل عددا من دول المنطقة، وهي الزيارة الأولى لوزير خارجية ‏اميركي للعاصمة اللبنانية منذ اربع سنوات وتأتي عقب التحضيرات التي اجراها نائب مساعد وزير الخارجية ‏لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ساترفيلد في زيارته لبيروت التي استمرت أياماً وقابل خلالها المسؤولين الكبار ‏وبعض الزعماء السياسيين.

وقالت أوساط معنية بنتائج زيارة ساترفيلد لـ"النهار" ان لبنان يتحسّب فعلاً لجولة ‏اخرى معقدة من المفاوضات الديبلوماسية الدقيقة مع تيلرسون التي ستكمل محادثات ساترفيلد وخصوصاً لجهة ‏اعادة تفحص العلاقات الاميركية - اللبنانية انطلاقا من ثوابت واشنطن في الاستمرار في دعم الجيش اللبناني ‏والاستقرار الداخلي ولكن أيضاً مع اثارة ملفات معقدة للغاية من أبرزها ملف "حزب الله" والعقوبات الاميركية ‏عليه من جهة، واثارة اسرائيل موضوع اقامة مصانع اسلحة ايرانية للحزب في لبنان. وتتوقع الاوساط جولة ‏صعبة من المحادثات اللبنانية الاميركية مع زيارة تيلرسون ولقاءاته الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية جبران ‏باسيل، لكنها لم تستبعد تطوراً بارزاً في الوساطة الاميركية بين لبنان واسرائيل في شأن النزاع البحري من حيث ‏تزخيم الاتصالات الاميركية بحثاً عن تسوية تحول دون عرقلة العمليات التي شرع فيها كونسورسيوم الشركات ‏الفرنسية والايطالية والروسية التي وقعت عقود التنقيب والحفر مع لبنان‎.‎

وكانت اسرائيل زادت تهديداتها وضغوطها على لبنان بتوجيه رسالة الى الامم المتحدة تحذر فيها الشركات المعنية ‏من انها تواجه امكان تكبدها خسائر كبيرة ان هي تجاهلت النزاع القائم ومضت في تنفيذ العمليات. وتعتقد الاوساط ‏ان تيلرسون سيحاول اقناع الجانب اللبناني بالموافقة على اقتراح ساترفيلد القاضي بالعودة الى ما يسمى "خط ‏هوف" نسبة الى الموفد الاميركي السابق فريديريك هوف الذي توسط بين لبنان واسرائيل قبل سنوات وطرح ‏تسوية تقوم على تحديد خط ينال من خلاله لبنان 60 في المئة من المنطقة البحرية المتنازع عليها وتنال اسرئيل ‏‏40 في المئة ويشمل بعض هذه المنطقة البلوك الرقم 9 الذي يقوم نزاع لبناني - اسرائيلي عليه. وهو اقتراح لم ‏يوافق عليه لبنان في حين ينقل عن دوائر ديبلوماسية غربية انه سبق للبنان ان وافق على هذا الخط ثم تراجع عن ‏موافقته‎.‎

 

المصدر: النهار