جولة لـkataeb.org في رأس بعلبك والقاع... الاهالي: نثق بقوة جيشنا ولا تخيفنا الدواعش واخواتها!

  • خاص
جولة لـkataeb.org  في رأس بعلبك والقاع... الاهالي: نثق بقوة جيشنا ولا تخيفنا الدواعش واخواتها!

منذ اكثر من اربع سنوات يسيطر الارهابيون على جرود بلدتيّ رأس بعلبك والقاع الواقعتين في البقاع الشمالي، على سفح سلسلة جبال لبنان الشرقيّة المتاخمة للحدود السوريّة، وهما بفعل موقعهما الجغرافي هذا اصبحتا مطوّقتين بالمخاطر، إنطلاقاً مما تعانيان بفعل الوضع الامني المتدهور من خلال ما يقوم به الارهابيون من اعتداءات.

لكن اليوم إتخذ القرار تحت عنوان " لن يكون لبنان في قلب الارهاب والمعركة مفتوحة ضده"، وهذا يعني بأن الاجهزة الامنية متنبهة جداً وهي في المرصاد لكل الاحتمالات وتأخذ في الاعتبار كل السيناريوهات العسكرية، وهي تقوم بواجباتها على اكمل وجه. بحيث ينتشر منذ مدة ما يقارب ال 13 الف عسكري في رأس بعلبك والقاع بعد معلومات حصل عليها موقعنا خلال جولة له  في البلدتين . اذ ما زال الجيش يستقدم تعزيزات مؤللة من سرايا فوج التدخل الأول المتمركز في الشمال الى البلدتين، حيث يسيّر دوريات مؤللة وراجلة ويثبّت نقاطاً عسكرية جديدة تحسبأ لأي محاولة تسلل للمسلحين . كما حشد كل الألوية القتالية وأعلن الإستنفار العام والتعبئة الشاملة، فإضافة الى القوات البرّية الخاصة دخل الطيران ايضاً في المعركة  بعد ان وضعت القيادة خططها للهجوم، مع التأكيد بأن التعزيزات الامنية اصبحت كبيرة جداً وبأن جرود البلدتين على طريق التحرير القريب جداً.

الى ذلك وإضافة الى المشهد العسكري الذي نقلناه نشير الى ان بلدة رأس بعلبك تحظى بالامان اكثر من اي وقت مضى، اذ لا يشعر مَن يدخلها بأنها منطقة معرّضة للخطر، لان الافراح قائمة فيها كذلك الاحتفالات بعمادة عدد كبير من اطفالها خصوصاً يوم الثلاثاء عيد انتقال السيّدة العذراء. كما ان الاحتفالات بالعيد عمّت المنطقة منذ ليل الاثنين اذ سُجّلت مسيرة جمعت كل الاهالي من اول البلدة الى دير السيّدة العجائبية، واقيمت القداديس وقرعت الاجراس طوال الليل وتقبّل آباء الرعية التهاني بالعيد في الدير المذكور.

هذا وإستطلع موقعنا آراء الاهالي سائلاً عن معنوياتهم التي بدت عالية جداً، لانهم ينتظرون ساعة الصفر لبدء المعركة وتحرير ارضهم. ولفتوا الى تحليلات يطلقها البعض لتوتير الاجواء وبث الرعب عن عملية نزوح ، رافضين هذه الاقاويل بشدة وقالوا: "عدد مَن يتواجد اليوم في البلدة يفوق بأضعاف من كان يتواجد سابقاً، وبالتالي فمَن يشيّع هذه الاقاويل فهو بالتأكيد لا يعرف اهاليها، فهم يستشهدون من اجل ارضهم لانهم تجذرّوا فيها منذ مئات السنين" . مؤكدين  بأن احداً لن يرحل منهم مهما حصل، لانهم باقون كالصخر والمطر والريح، وبالتالي لا احد يستطيع تركيعنا ولن تخيفنا تهديدات الدواعش واخواتها واجراسنا ستقرع مهما حصل. لان مسيحييّ البقاع الشمالي وُجدوا على هذه الارض منذ الفيّ عام  لذا لا تهّزهم الرياح ولا يتأثرون بالعواصف، فهذه ارض الآباء والاجداد وسيبقى صدى اجراسنا يُسمع الى ابعد الحدود . فهذا قدرنا لاننا من هذه الارض المقدسة لذا نقول لهم:" باقون باقون الى الابد بفضل شجاعة وعزيمة جيشنا".

ورداً على سؤال حول ما يقال بأن مسيحييّ البقاع الشمالي يتسّلحون تحسباً لأي اعتداء قد يطالهم من المسلحين التكفيرييّن، اشار الاهالي الى ان كل ما يقال نضعه في اطار الشائعات، لان مسيحيي هذه المناطق يثقون كامل الثقة بالجيش اللبناني وبالسلطات الشرعية، لكن هنالك حراسة ليلية يقوم بها بعض الشبان بالتنسيق مع الجيش، كما يقومون بمراقبة التلال والطرقات العامة بإشراف القوى الامنية لانها الضمانة الوحيدة لنا والكل تحت حمايتها.

وكان لموقعنا ايضاً جولة على بلدة القاع التي بدت بدورها متحدّية لكل مظاهر الارهاب من خلال احيائها عيد انتقال السيّدة العذراء بقداديس في كنيسة السيّدة في قلب الجبل، في حضور حشد كبير من اهاليها والجوار، بحيث بدت مظاهر الخير والمحبة والصلاة جنباً الى جنب مع الصمود والبطولة . في ظل تأكيد الاهالي بأنهم باقون في بلدتهم ولن يتركوها مهما جرى، لان ايمانهم كبير جداً بالقوى الامنية التي وصفوها بسياج الوطن، مجدّدين تمسّكهم بالارض والعيش الحر لان الارهاب لا يخيفنا ووجود الجيش يحمينا بقوة.

يوم 15 آب كان مميّزاً جداً بمعانيه في هاتين البلدتين، لكن غروبه خُرق ببعض القذائف التي اطلقها الجيش في اتجاه مواقع المسلحين قرابة الخامسة عصراً،  بعدها كانت زيارة لقائد الجيش العماد جوزف عون الى بلدة رأس بعلبك حيث تفقد الجبهات. ومن ثم كان الليل طويلاً بعد تواصل القصف المدفعي والصاروخي للجيش على مواقع داعش في الجرود، فسيطر فوج المجوقل على مجموعة مرتفعات منها قنزوحة مراح الشيخ، خابية الصغير، طلعة الخنزير وشميس خزعل، وانطلاقاً من هنا فإن جرود البلدتين اصبحتا على طريق التحرير...

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: صونيا رزق