حبيقه لـkataeb.org: رفع TVA الى 11% غير مقبول طالما لم تعالَج مشكلة الفساد والهدر في الإنفاق

  • خاص
حبيقه لـkataeb.org: رفع TVA الى 11% غير مقبول طالما لم تعالَج مشكلة الفساد والهدر في الإنفاق

مع انطلاق العام الجديد بدأ تطبيق الزيادة على القيمة المضافة بحيث أصبحت 11 في المئة على مختلف الخدمات والسلع بحجة تمويل سلسلة الرتب والرواتب، فأتت هذه الزيادة كهدية الى اللبنانيين الكادحين من اجل تأمين لقمة العيش في ظل غياب ادنى حقوقهم من طبابة وكهرباء ومياه وتحسين طرقات والى ما هنالك، ما زاد من أعباء المواطن الذي بالكاد يستطيع تأمين ما يحتاجه في ظل هذا الغلاء .

وفي هذا الاطار يشير الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقه في حديث لkataeb.org الى انه ضد هذه الزيادة وضد زيادة الضرائب في المطلق، طالما لم تتم معالجة مشكلة الانفاق والفساد والهدر، لان المواطن يدفع الضريبة من دون أي معالجة لكل تلك المشكلات، والنتيجة هدر الأموال في المكان غير المناسب كالعادة. مشدداً على ضرورة الاستفادة من أموال هذه الضرائب في الأمكنة التي تفيد البلد كتحسين وضع مطار بيروت الدولي الذي بات في حالة يرثى لها. فيما هو يحتاج الى "نفضة" جديدة لانه مهمل من كل النواحي لافتاً الى ان مطارات بعض الدول التي تعتبر اقل شأناً من لبنان أصبحت في مراحل متطورة ومتقدمة جداً من ناحية العمران فيما مطار بيروت يتراجع في هذا الاطار.

ورأى حبيقه أننا مستعدون لدفع زيادة على القيمة المضافة اكثر من 11 في المئة، لكن شرط ان تتأمن حقوقنا كمواطنين من كل النواحي لان طريقة التعامل معنا مهينة جداً.

ورداً على سؤال حول إمكانية ارتفاع أسعار بعض السلع المعفية من هذه الزيادة تحت حجة ارتفاع أسعار النفط ومنها الخبز، قال:" هذا صحيح فمن الممكن جداً ان يرتفع سعر الخبز تحت هذه الحجة، وهذا يعني ان ليس كل سلعة معفية من زيادة القيمة المضافة لن يرتفع ثمنها".

وعن النسبة التي يمكن ان تؤمّنها زيادة الواحد في المئة على الإيرادات الضريبية، لفت الى انها لن تتخطى ال 10 في المئة لان الناس ستلغي بعض مشترياتها، ومنها على سبيل المثال شراء سيارة لانها ستدفع ضريبة كبرى لذا سترجئ مشروعها هذا الى وقت لاحق، وهذا يعني ان كل التوقعات التي وضعتها الحكومة من تأمين إيرادات جديدة لن تتحقق.

وأشار حبيقه الى ان هذه الزيادة ليست مدروسة بطريقة اقتصادية جيدة، بينما في فرنسا تختلف نسبة القيمة المضافة بحسب السلعة، فهنالك ضريبة 30 في المئة على المجوهرات فيما لا تصل النسبة الى 10 في المئة على سلع أخرى. فيما في لبنان تتساوى النسبة وهذا خطأ كبير. معتبراً بأن النظام الضرائبي في لبنان يحتاج الى إعادة تأهيل ورؤية جديدة لانه غير عادل، لكن هذا التمني لن يتحقق بالتأكيد. ورأى بأن العدالة غائبة في بلدنا ضمن مجالات كثيرة.

وحول الطروحات التي كان من المفترض ان تكون بديلاً عن هذه الزيادة ، اعتبر أن زيادة الضريبة على الأرباح كانت الحل الأفضل، إضافة الى الأملاك البحرية ورفع قيمة الجزاء على الاعتداءات لانه زهيد جداً.

وعن تداعيات هذه الزيادة ، أشار حبيقه الى ان الحركة الشرائية ستخف بالتأكيد، وعلى اصحاب الشركات تخفيض أسعار سلعهم لتحسين نسبة مبيعاتهم، مما يعني المزيد من المنافسة وهذا افضل بالتأكيد.

وعن مدى مراقبة وزارة الاقتصاد اليوم، ختم بالقول:" وزارة الاقتصاد لا تستطيع ان تقوم بعملها الرقابي لان لا عديد لديها، فهنالك 120 مفتشاً على كامل الأراضي اللبنانية ، وفي وزارة العمل 10 مفتشين فقط وهذا مؤسف جداً، فيما نحتاج الى 4 الاف مراقب لكن الحجة الدائمة انهم لا يستطيعون تأمين الرواتب لهذا العدد".

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org