حزب الله: لن نتنازل عن الصحة

  • محليات
حزب الله: لن نتنازل عن الصحة

حرّكت زيارة الرئيس المكلّف سعد الحريري الى عين التينة امس ولقاؤه الرئيس نبيه بري ثم استقباله مساءً رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل في بيت الوسط، المياه الراكدة حكومياً وضخّت أجواءً إيجابية بقرب الولادة الحكومية عزّزها دخول "الاطفائي" الرئيس بري على خط اخماد الحرائق السياسية "واستعداده للمساعدة" كما اعلن الرئيس الحريري.

غير ان هذه الحركة ليست سوى "الواجهة" لشلل حكومي طويل الامد اقله حتى اشعار اخر، يعززه تمترس المعنيين بالتشكيل خلف مواقفهم ومطالبهم غير آبهين بحجم المخاطر الاقتصادية والمالية التي تؤرق اللبنانيين.

ومع ان المواطنين يعوّلون على "عيدية" الحكومة في عطلة الاضحى، الا ان لا شيء جدّياً على رغم كثرة الحركة، بحسب ما ابلغت اوساط سياسية مقرّبة من الضاحية "المركزية"، معتبرةً "ان التفاؤل في بلد كلبنان يجب ان يكون حذراً، لان الامور قد تتبدّل مئة وثمانين درجة في ثانية".

وكشفت الاوساط "ان الرئيس الحريري طلب لقاء باسيل في بيت الوسط امس للاستفسار منه عمّا يروّج بأن وزارة الخارجية لن تقبل طلب ترشيح مُساعد وزير الخارجية للشؤون المالية والإدارية جمال الغانم سفيراً كويتياً جديداً في لبنان رداً على عدم قبول الكويت إرسال طلب السفير اللبناني الجديد المُعيّن لديها ريّان سعيد، وهذا الموضوع كان الطبق الرئيس على مائدة العشاء التي جمعتهما وليس الملف الحكومي".

وتأسف "لان العقد بدل ان تتراجع تزيد يوماً بعد يوم، ولعل ابرزها اصرار "القوات اللبنانية" على اربعة وزراء في مقابل تمسّك رئيس الجمهورية باعطائها ثلاثة فقط بناءً على النتائج التي افرزتها الانتخابات، وما يزيد من طين هذه العقدة بلّة، طلب السعودية الى الرئيس الحريري بالا يُشكّل حكومة لا يكون فيها لـ"القوات" ما يُرضيها، مع العلم ان معلوماتنا تُفيد بان المملكة لا تُعرقل التشكيل، وهي تُشجّع الرئيس المكلّف على الاسراع بها، لكن ليس على حساب "زعل" "القوات". 

وعمّا يروّج عن ان ثمة مخارج لحل عقدة "القوات" منها اسنادها 3 حقائب خدماتية زائد وزير دولة (من دون وزارة سيادية ولا منصب نائب رئيس الحكومة) وان تحتفظ بوزارة الصحة، اكدت الاوساط "ان وزارة الصحة محسومة سلفاً لـ"حزب الله" الذي ابلغ الرئيس الحريري منذ بداية مشوار التشكيل بأنه يريدها ولن يتنازل عنها".

اما على ضفة العُقدتين الدرزية والسنّية، اوضحت الاوساط "ان حصّة الحزب "التقدمي الاشتراكي" ستكون وزيرين، اذ من المستحيل ان يحتفظ مكوّن سياسي واحد "بسيف" الميثاقية فيُشهره ساعة يشاء وتبعاً لمصالحه، اما الوزير الدرزي الثالث فسيكون بمثابة "وزير ملك" محسوب على الرئيس الحريري (سيكون الضمانة له) وجنبلاط. وبالنسبة الى مسألة توزير النواب السنّة من خارج "تيار المستقبل"، فانهم سيُمثّلون بوزير سنّي من حصّة رئيس الجمهورية".  

وفي مقابل الحراك المُعلن الذي يقوده المعنيون بالتشكيل، لاسيما الرئيس الحريري في اتّجاه عين التينة وربما قصر بعبدا في الساعات المقبلة، كما تشير المعلومات، لعرض مسودة حكومية جديدة هي ثمرة لقاءات ومشاورات، حراك في الكواليس لـ"حزب الله" في اتّجاه الرئيسين بري والحريري (سبق واعلن اننا على تواصل مع "حزب الله) والوزير باسيل والنائب السابق وليد جنبلاط تحت عنوان: "ضرورة الاسراع في التشكيل، لان البلد لا يحتمل ترف الشروط والشروط المضادة والمطالب".

وتختم الاوساط المقرّبة من الضاحية بالتأكيد "ان "حزب الله" من اكثر المُسهّلين لعملية تشكيل الحكومة".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية