حكيم: ليس علينا انتشال السلطة من مغالطاتها وحذار التهويل

  • محليات
حكيم: ليس علينا انتشال السلطة من مغالطاتها وحذار التهويل

اعتبر الوزير السابق آلان حكيم في حديث لـ "المركزية" "إننا أمام سياسة الترهيب والتهويل التي اعتدنا عليها، سواء في ملف النفايات، أو في قضية خطوط التوتر العالي في المنصورية، أو سواها من الأمور، علما أنني لا أفهم التخبط الحكومي فيما يصرح رئيس لجنة المال والموازنة النيابية بأن البديل من العديد من الضرائب يكمن في الوفر الذي يبلغ أكثر من 1000 مليار، إضافة إلى كلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، وهي إحدى أكبر الكتل الوزارية، الذي يدعو إلى إقفال مزراب واحد من الفساد لتمويل السلسلة. كل هذا إلى جانب تصريح أحد الوزراء (وزير التربية مروان حمادة) الداعي إلى معالجة حكومية مسؤولة بعيدا من الصفقات التي عشناها منذ إنطلاق العهد. كل هذا يأتي في إطار غياب المقاربات المنطقية في الحكم وهذا أمر مرفوض". 

وفيما لقي قرار "الدستوري"، ترحيب معظم القوى السياسية، بمن فيها تلك التي أيدت الرزمة الضرائبية الجديدة في مجلس النواب، برز كلام نسب إلى وزير العدل سليم جريصاتي اعتبر فيه أن القرار هرطقة. من جهته، اكتفى حكيم "بالعودة إلى كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي اعتبر أن قرار المجلس الدستوري "ممارسة طبيعية" لعمل المؤسسات ويشكل الحجر الأساس في بناء دولة القانون. وهو كان قد طلب إقرار الموازنة قبل السلسلة، غير أن أحدا لم يستمع إلى كلامه، وبينهم أناس من داخل تياره السياسي". 

وشدد على أن "السلسلة قانون أقر ليطبق. ولا يحق لأحد التباكي أو التهويل لأنها ستُدفع. وأقول للحكومة: أبقوا بعيدا عن الصفقات المتتالية التي أبرمتوها منذ انطلاق عمل الحكومة. ثم إن من يستطيع دفع مليار و800 مليون دولار ثمنا لاستئجار بواخر، وأثمان باهظة لبطاقات بيومترية، يستطيع من دون أدنى شك تمويل سلسلة الرتب والرواتب". 

وردا على الحديث عن أن حزب الكتائب يدافع عن المصارف، أشار إلى أن يجب على جميع اللبنانيين الدفاع عن المصارف لأنها ركن أساسي في الاقتصاد اللبناني. ومن ناحية أخرى، أقر المجلس الدستوري بدستورية الضريبة على المصارف وفوائد سندات الخزينة. كل ما في الأمر أنه أبطل الفقرة الأخيرة من المادة 17 المتعلقة بازدواج الضريبة. ثم أين الـ 800 مليون دولار المتأتية من المصارف؟ وهي كافية لتمويل السلسلة. 

وفيما أبطل المجلس الدستوري الضرائب موقتا، فإن منسوب المخاوف من عودتها عن طريق الصيغة الجديدة المفترض أن تضعها السلطتان التشريعية والتنفيذية آخذ في الارتفاع. وفي هذا الاطار، لفت حكيم إلى أن "الأمر وارد بوجود سلطة كالتي تتولى زمام الأمور الآن. ولكن، إذا كانوا متمسكين بضرائب من هذا النوع، فليبادروا إلى التصويت عليها، علما أن هذا سيتم هذه المرة بالمناداة، لنرى إذا ما كانوا يملكون الجرأة للقيام بذلك، مع الاشارة إلى أنهم باتوا يطالبون اليوم بإقفال مزاريب الفساد". 

وفي ما يخص البدائل، نبه إلى "أننا في المعارضة، وليس علينا أن نصحح المغالطات التي ارتكبتها السلطة، والتي عليها تحمل مسؤوليتها. وقد كان على من يدعونا إلى تقديم البدائل أن يبادر إلى إشراكنا في الحكومة بشكل لائق، وإن كنا نعبر في الحكومة السابقة عن آرائنا من دون الأخذ بها، وعلى رأسها ملف النفايات". 

وختم حكيم: "نحن نطبق ما قاله رئيس الجمهورية ، ونعتبر أن إذا كان الرفض متعِبا، فالقبول مميت، لا سيما أن كل المؤشرات الاقتصادية تسجل تراجعا كبيرا، على وقع غياب الخطط الاقتصادية، ورئيس الجمهورية غير راض عن هذه الصورة". 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية