حكيم: نؤيد السلسلة وتمويلها يكون بوقف الهدر والفساد لا بفرض الضرائب

  • محليات
حكيم: نؤيد السلسلة وتمويلها يكون بوقف الهدر والفساد لا بفرض الضرائب

أكّد وزير الاقتصاد السابق آلان حكيم ان حزب الكتائب كان واضحاً منذ نشوء الاتفاقية السياسية وولادة الحكومة بان هناك مجموعة تناقضات بالمبادئ والمصالح الحزبية وعلى صعيد الفرقاء. وشدد على أنّ الحكومة اليوم هي قنبلة موقوتة وتنتظر الوقت الملائم للتقدم الى الامام نوعا ما لكن المشاكل التي تنشأ بين الفرقاء اما تبقينا في المكان نفسه او تعيدنا الى الوراء. وعن التمديد لمجلس الوزراء 11 شهراً بسبب التمديد للمجلس النيابي قال: "كل شيء في لبنان يبدأ مؤقتا ويصبح دائما"، مؤكداً رفض هذه الادارة السياسية اللبنانية من قبل حزب الكتائب.

حكيم وفي حديث لبرنامج "اليوم السابع" عبر صوت لبنان 100.5، اوضح ان الاتفاق الذي حصل بين الفرقاء وادى الى انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة لم يطبّق، وما شهدناه اليوم هو الاتفاق على المصالح الانتخابية من دون تطبيق على الارض حتى الآن".

وشدد على ان حزب الكتائب واضح من حيث المبادئ ومقتنع بموقعه الحالي وبمبدئه، ومقتنع بأنه على حق على صعيد السيادة الامنية او ادارة الدولة المالية وغيرها. وقال: "هذا خط الناس والرأي العام والمبادئ الطبيعية والمنطقية"، لافتا الى ان حزب الكتائب هو الخيار الآخر. وقال: "هناك منظومة ادارية سياسية للدولة اللبنانية مرفوضة من قبل الكتائب، لذا نقدّم خياراً ثانياً ورؤية ثانية وادارة سليمة ومنطقية وعلمية للدولة اللبنانية ليس فقط اداريا ولكن أيضا سياسيا".

ولفت الى ان حزب الكتائب سيبقى موجودا فهو يمثّل اكثر من 300 قسم وعشرات الاقاليم كما يمثّل انتشارا عالميا. وشدد على ان لدى الحزب رؤية اقتصادية واجتماعية ومالية، وخطط لجميع القطاعات الموجودة في لبنان سواء اكانت اقتصادية، تجارية، اجتماعية، طريقة التداول الادارية في الدولة، وقال: "خطتنا واضحة وشاملة وخلال فترة الانتخابات سنعرضها امام الناس من أجل معرفة ما هو الخيار الثاني الذي سنقدمه لهم."

واكد حكيم ان التلاقي مع المجتمع المدني موجود، كما ان الكتائب تتكل على الناخب ووجدانه وعلى ارادته، موضحاً ان المجتمع المدني ينادي تقريبا بنفس مبادئ الكتائب وهي التوجه الى دولة قانون والى طريقة ثانية في التعاطي الاداري السياسي الذي هو اليوم مرفوض لان طريقة العمل رديئة.

وعن الانتخابات النيابية، اشار الى ان البطاقة الممغنطة كانت الحجة الاولى لتأجيل الانتخابات، لكن تبيّن ان الامر غير صحيح وحصل تراجع عنه، مضيفاً "لا ملف واضحاً وعلمياً ومنطقياً، وهناك دائماً نواقص قد تؤدي الى تأجيل او تسريع الملفات كما تؤدي ايضا الى نتائج رديئة". واعرب عن ثقته بأن تأجيل الانتخابات لـ11 شهراً كانت بالتأكيد ضمن الاتفاق السياسي الذي حصل عام 2016 وذلك للسماح باعادة النظر بالحالة المالية والادارية والانتخابية الداخلية للافرقاء الموجودين على الساحة.  

وشدد حكيم على ان التمديد لـ11 شهراً هو فترة طويلة واصفاً اياه بالتمديد الثالث للمجلس النيابي ورافضاً اعتباره تمديداً تقنياً، وتابع: "انه تمديد بحت، يضرب صميم الثقة السياسية في الدولة اللبنانية."

واعتبر ان فخامة الرئيس ليس راضياً مما يحصل، معتبراً ان هذا الامر هو وليدة ادارة سياسية سيئة للبلد على مدى سنوات، مضيفاً "لذلك يقول حزب الكتائب كفى ويدعو الى بناء ادارة سياسية جديدة". واردف: "البلد يعود الى الوراء ولهذا السبب فان السلطة السياسية الرديئة بحاجة لتغيير".  

ورداً على سؤال حول التوجّه لوضع الية جديدة للتعيينات، قال: "ان الآلية وضعت لوضع اطار تنظيمي للتعيين بادارة الدولة اللبنانية، في بعض الاوقات يتم استعمال الالية وفي اوقات اخرى نتخلى عنها، ايام نطالب بتخفيفها وايام نطالب بتشديدها، وايام نطبقها على ادارة ما وايام لا نطبقها، وهذا هو الخلل الكبير والمشكلة ليست في الآلية بحد ذاتها بل في تطبيقها وعلى من تطبّق."

وأكد حكيم ان حزب الكتائب هو ضد كل هذه السلطة والمنظومة السياسية الرديئة التي لا تستطيع اعطاء نتائج فعلية، مشيرا الى انه لا يمكن تحميل رئيس الجمهورية كل المسؤولية التي تقع ايضاً على الحكومة المسؤولة الاولى عن التطبيق.

تمنى حكيم لو تقرر اجراء الانتخابات النيابية في ايلول 2017،  لكن لسوء الحظ لم يتم التوصل الى هذا الامر، ولفت الى تضارب بالمصالح بين الافرقاء الموجودين في هذا الاتفاق السياسي ما ادى الى ما وصلنا اليه.

وعن الانتخابات الفرعية، توقّع حكيم حصول تكتلات تجمع الراي العام واشخاص مستقلين يمثلون الراي العام عامة للوقوف بوجه السلطة الادارية السياسية الرديئة.

وتعليقا على قول الامين العام لحزب الله "لو سقطت سوريا لما بقي لبنان"، اكد حكيم أنّ موقف الكتائب واضح من السلاح غير الشرعي، مشددا على انه لا يجوز التطبيع على وجود سلطتين. وأشار الى أن الدولة اللبنانية تتحمل مسؤوليتها وخصوصا موضوع الامن والوجود العسكري على جميع الحدود الللبنانية، موجها تحية للجيش على العمليات الاستباقية التي قام بها على صعيد محاربة الارهاب، وشدد على اننا نطالب بدولة تمثلنا لها قوى عسكرية، وما عدا ذلك فهو غير منطقي، وغير سياسي.  

وبالانتقال الى ملف النازحين السوريين، لفت حكيم الى ان المساعدات الدولية للاجئين قليلة جداً، موضحاً ان وجود النازحين يشكّل مشكلة كبيرة للبنان، وداعياً الى القيام بكل ما يلزم للتوصل الى اعادتهم الى وطنهم بجميع الوسائل المتاحة، لان هذا الملف يهدد الامن القومي والاجتماعي كما ان هناك خطرا على لبنان ويجب ايجاد حلول له باقرب وقت ممكن لان الدولة اللبنانية والوطن ككل والتشكيلة الاجتماعية اللبنانية بخطر.

اما بالشأن الاقتصادي، فشدد حكيم على ضرورة ان يعتمد الاقتصاد اللبناني على الصناعة اولا ومن ثم الزراعة وثالثا الخدمات، معتبراً ان الاقتصاد اللبناني يرتكز اليوم على امور غير منطقية. ودعا الى وضع رؤية اقتصادية واضحة.

كما شدد على ضرورة الارتكاز على سياسات مالية واضحة ورؤية مالية واقتصادية سليمة، اما اليوم فالاقتصاد يرتكز على ركيزة واحدة فقط وهي سياسة نقدية ولكن الى متى؟ وذكّر بأن حزب الكتائب وخلال وجوده في الحكومة الماضية كان ينادي بتشكيل لجنة وزارية اقتصادية، وهذه اللجنة لا تحل مكان مجلس الوزراء لكنها تأخذ القرارات اللازمة لتوحيد الجهد الحكومي بهدف تحسين وتنشيط الاقتصاد اللبناني".

واعتبر ان اقرار موازنة من دون رؤية اقتصادية هي بمثابة وضع ارقام لا تمثل اية اهداف اقتصادية تسمح للبلد بالانتقال الى ضفاف اكثر اماناً.

وعن الورقة الاقتصادية التي وضعها التيار الوطني الحر واقتراح انشاء مجلس اقتصادي وزاري دائم له صفة استشارية، قال وزير الاقتصاد السابق: "حزب الكتائب سنة 2014 – 2015 – 2016 كان ينادي بتشكيل لجنة وزارية تهتم بهذا الموضوع، بالاضافة الى تنشيط واعطاء المسؤولية اللازمة للمجلس الاقتصادي الذي يجمع بين فريقي الانتاج." ودعا حكيم الحكومة الى وضع هذه النقاط على الطاولة والانكباب على الشؤون الاقتصادية.

اما في ما يتعلّق بسلسلة الرتب والرواتب، فأكد حكيم ان السلسلة حق للقطاع العام وللمواطن اللبناني، وهي احد رواسب السلطة الادارية السياسية السيئة، ولو كانت هناك رؤية واضحة لما توصلنا الى هذا المأزق المتعلّق بالسلسلة.

وسأل حكيم "لماذا نريد تمويل السلسلة من خلال فرض ضرائب على الشعب اللبناني؟ ولماذا لا يتم تأمين موارد ثانية معروفة؟" وإذ اكد ان حزب الكتائب يؤيد اقرار السلسلة، لفت الى ان السؤال الوحيد هو "من اين؟"، واشار الى ان الهدر والفساد يكلّف الدولة من 6 الى 8 مليار دولار سنوياً، موضحاً ان بالامكان تمويل السلسلة اذا اوقفنا جزءا من هذا الفساد.  

وعن العقوبات الاميركية المفروضة على حزب الله، لفت حكيم الى ان الجهود التي قامت بها جمعية المصارف هي تحويل الارادة الاميركية من ارادة فردية الى ارادة جماعية، متوقعاً حصول ضغط مستمر من الادارة الاميركية لتمكين وتحصين القانون من اجل تطبيقه على الارض.

وبموضوع خدمات الكهرباء، اذا كانت الحكومة انتظرت حتى العام 2017 لكي تقرر تأمين الكهرباء 24/24 فإذاً بؤس لهكذا دولة وسلطة ادارية سياسية للبلد، كاشفاً ان القسم الاكبر من الموازنة يُعطى للكهرباء رغم كل الخسائر في هذا القطاع. وتابع: "هذا ما يسمى هدر، من دون محاولة للتحسين او الاستثمار او تحسين الانتاجية".  

ودعا حكيم لوضع سياسة تقشف ووقف هدر ملايين الدولارات، وإذ اعلن ان الدولة اللبنانية مفلسة، قال: "يمكن تصحيح الامور، ومن اهم الركائز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لكن القوانين وحدها لا تكفي، ويجب ان يكون هناك ارادة وطنية  للتوصل الى حلول وتحسين هذه الآفة التي تقتل الدولة اللبنانية والمواطن اللبناني".

وشدد حكيم على ضرورة وضع حد للفساد من خلال استراتيجية واضحة، مشيراً الى ان الفساد يطال معاملات ادارية يومية للدولة اللبنانية.  

ورأى ان القرار السياسي اليوم هو في يد السلاح غير الشرعي الذي يفرض الخطوط العريضة للسياسة اللبنانية، وهذا الامر كان واضحاً في موضوع قانون الانتخابات فبعد رفض النسبية في البداية عادوا وقبلوا بها وعدّلوها بالتي هي احسن وتوصلنا الى قانون انتخابي يرتكز على قانون الستين.

ورداً على سؤال حول اجراء الانتخابات الفرعية في ايلول، قال حكيم: "نسبة التفاؤل باجراء الانتخابات الفرعية في ايلول اكبر من نسبة التفاؤل باجراء انتخابات نيابية في ايار 2018"، واصفاً التمديد الرابع، في حال حصوله، بالكارثة الاجتماعية والميثاقية والدولية وسيدخل لبنان كتاب "غينيس"، معتبراً انه كان لدى المنظومة السياسية الموجودة بعض المصداقية والاحترام الذاتي لأجرت الانتخابات اواخر الـ2017 حتى ولو تحت الثلج.

 

 

المصدر: Kataeb.org