حل أزمة المرسوم تحتاج الى صدمة بحجم استقالة الحريري؟!

  • محليات
حل أزمة المرسوم تحتاج الى صدمة بحجم استقالة الحريري؟!

أبدى مصدر سياسي مطلع في اتصال مع "القبس" الكويتية  استغرابه من «تضخيم الخلاف بين الرئيسين بري وعون واعتباره حدثاً استثنائياً في مسيرة الرجلين، في حين ان توافقهما هو الاستثناء».

ويلفت المصدر ان مرسوم منح الأقدمية الذي أشعل الخلاف ليس سوى واجهة لمشكلة أعمق لن تشهد انفراجاً قريباً، بل انها لا تزال في بدايتها.

ويرجح المصدر السياسي أن يكون انعدام المخارج الدستورية لهذه الأزمة متوافقاً مع رغبة الطرفين في استنفادها حتى النهاية على أبواب انتخابات نيابية يريد من خلالها الرئيس عون الوصول الى المجلس بأكبر كتلة مسيحية، كما يريد الرئيس بري تكريس زعامته الشيعية.
أما ما يحكى عن توظيف هذه الازمة من قبل طرفيها في معركتي رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي ففيه شيء من المبالغة وفق المصدر الذي لا ينفي رغبة الرئيس عون تعبيد الطريق الرئاسي أمام «وريثه»، رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية جبران باسيل، من خلال سعيه لتوفير غالبية له في المجلس النيابي تسهّل وصوله الى قصر بعبدا، غير ان المجلس النيابي المقبل ليس هو الذي ينتخب رئيس الجمهورية المقبل (المقررة في خريف 2022) الا في حال تم تأجيل الانتخابات النيابية لأشهر، وهذا التأجيل يتناقض مع ما أعلنته القوى السياسية، وفي طليعتها رئيس الجمهورية، بأن الانتخابات ستحصل في موعدها (مايو المقبل).
في المقابل، يقلل مصدر مقرّب من عين التينة في اتصال مع "القبس" من حاجة الرئيس بري الى توظيف أي خلاف في إطار معركته على رئاسة المجلس النيابي المقبل. فلبنان هو بلد التوازنات الطائفية. الرئاسة الثانية كما الرئاستين الأولى والثالثة، هي مسألة وطنية، لكنها تخضع بالدرجة الأولى للمكون الطائفي الذي تمثله ولا تدخل في أي «بازار» مع الطوائف الأخرى. وبالتالي فإن رئاسة المجلس النيابي لا تؤرّق بري كما يريد أن يوحي خصومه.
ولا يخفي خشيته من ان ينسحب الخلاف «المستفحل» بين الرئاستين الأولى والثانية على عمل الحكومة، كما على ملفات حياتية واجتماعية ستظهر تبعاتها تباعاً، كما حصل في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخاب؛ اذ أصر باسيل على ادخال تعديلات على القانون، في حين اعتبر وزير المال علي حسن خليل  أنه لن يتم اعتماد أي تعديل واجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
وعما إذا كانت الايام المقبلة ستشهد انفراجا على مستوى العلاقة بين عون وبري أم أن الامر مستبعد الى ما بعد الانتخابات النيابية ــــ علما بانه لم يسجل حتى الآن أي تدخل مباشر لــ «حزب الله» لتهدئة التوتر على خط حليفيه ــــ قال المصدر المطلع «أعتقد أننا نحتاج الى صدمة بحجم استقالة الحريري لتعيد وصل ما انقطع بين بعبدا وعين التينة».

المصدر: القبس