حُماة صفقة بواخر الكهرباء يَسعون إلى فرضِ القبولِ بالمناقصة مهما كلّفَ الأمر

  • محليات
حُماة صفقة بواخر الكهرباء يَسعون إلى فرضِ القبولِ بالمناقصة مهما كلّفَ الأمر

لم تنتهِ فصول صفقة بواخر الكهرباء، وعلمت «الجمهورية» أنّ حُماة هذه الصفقة يَسعون إلى فرضِ القبولِ بالمناقصة لمصلحةِ الشركة التركية مهما كلّفَ الأمر.

وشهدَت الساعات الماضية عودةً متجدّدة لبعض الجهات السياسية والرفيعة المستوى في تيار سياسي لممارسة ضغوطٍ شديدة على إدارة المناقصات لتسهيل تمرير المناقصة وفقَ دفترِ الشروط الذي أعدَّه وزير الطاقة سيزار أبي خليل.

وبحسبِ المعلومات الموثوقة فإنّ هذه الضغوط المتجدّدة، تَواكبَت مع إحالة وزير الطاقة في الساعات الأخيرة جوابَه إلى إدارة المناقصات على التقرير الذي أعدّته حول دفتر شروط «مناقصة البواخر -2»، وتضمّنَ ملاحظات سلبية على الدفتر، وثغرات كبرى، لا سيّما فقدان المنافسة وتفصيل الدفتر على مقاس الشركة التركية.

وتبدو الأجواء مشحونةً كهربائياً على أكثر من خطّ سياسي، وهو ما قد يتمّ التعبير عنه في جلسة مجلس الوزراء. وقال مرجع سياسي لـ«الجمهورية»: «البلد على كفّ عفريت، وهناك من يعمل لتهريب صفقةٍ تحت جنحِ الظلام، هذا لن نسمحَ به، وسنقول كلمتَنا في مجلس الوزراء».

وعمّا إذا كان دور إدارة المناقصات قد انتهى مع جواب الوزير على تقريرها، أجابَ المرجع: «الإدارة قامت بواجبها وبدورها الرقابي المطلوب منها بشفافية ومسؤولية، ودورُها لم ينتهِ، بل مسؤوليتُها تفرض عليها أن تردَّ على جواب الوزير الذي يصرّ على شروطه، وتقترح تركَ الأمرِ لمجلس الوزراء كونه هو صاحب القرار النهائي في الأمر وليس وزير الطاقة».

جواب الوزير

وفي قراءةٍ أوّلية لجواب وزير الطاقة الذي أودعَه إدارةَ المناقصات، تستنتج مصادر معنية بهذا الملف أنّه تمّ الأخذُ بكامل الملاحظات التقنية والإدارية التي لا علاقة لها بالمنافسة، وهذا أمرٌ مستغرَب. كما لم يتمّ التقيّد بأيّ ملاحظة من شأنها إخراجُ دفتر شروط الصفقة من عنقِ زجاجة العارض الوحيد (الشركة التركية)، فخَيار البرّ مرفوض بحججٍ غيرِ مقنِعة، ليس أقلّها أن لا أرض للعارضين مقابل المعملين، وأنّ الابتعاد عن المعملين يَجعل الربط بالشبكة متعذّراً.

ولاحظَت المصادر وجودَ محاولةٍ لتخطّي قرار مجلس الوزراء، إذ إنّ مهلة الـ ٦ أشهر والـ٣ أشهر لا يمكن تخَطّيها لأنّها واردة في قرار المجلس الذي يتقدّم قانون المحاسبة العمومية مرتبةً وهو لا يُمسّ. كما أنّ مهلة تحضير العروض موافقٌ عليها أيضاً في مجلس الوزراء وهي أيضاً لا تُمسّ.

واعتبرَت المصادر أنّ خيار الغاز الطبيعي يتعلّق بما سمّاه الوزير الملاءَمة ولا علاقة لإدارة المناقصات به وإنْ مسَّ المنافسة.

ولاحظت أيضاً أنّ إشارة إدارة المناقصات إلى توفّرِ الاعتماد قبل إجراء الصفقة وعقدِها، ردَّ عليها الوزير بالإشارة إلى أنّ هذا الأمر من الأعمال الحكومية التي لا يجوز حتى التطرّقُ إليها.

كذلك الأمر بالنسبة إلى ملاحظات الإدارة على مشروع العقدِ وإخلاله بحقوق الدولة المالية، وما قد يُرتّبه على الخزينة من غرامات، حيث اعتبَر الوزير أنّ هذا الأمر يتعلق باستقلالية المؤسسة ويعود لها وحدَها تقريرُه، وهنا كيف تمّ الحفاظ على استقلالية المؤسسة، بوضعِ دفاتر شروط لصفقاتها وتكليف استشارييها تقييمَ العروض وإجراء تلزيماتها.

واستغرَب مرجعٌ قانوني مواكِب لصفقة البواخر الإصرارَ على عارضٍ وحيد، وقال: «يكاد المريب أن يقول خذوني، خصوصاً أنّ مناقصةً شفّافة ستكشفُ حتماً عن حجمِ الخسائر اللاحقة بالخزينة من بواخر هذا العارض منذ العام ٢٠١٢».

المصدر: الجمهورية