حملوا "العريس" على الاكفّ.. للمرّة الاخيرة

  • مجتمع
حملوا

زفّت بلدة جديدة مرجعيون الرقيب اول الشهيد وسيم نمر الحاج الذي توفيّ اثر حادث سير يوم امس على طريق المصيلح الزهراني اثناء قيامه بواجبه.
وترأس متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الارثوذكس المطران الياس كفوري الصلاة لراحة نفسه في كنيسة سيدة الخلاص المارونية في جديدة مرجعيون، بمشاركة كاهن الرعية الخوري حنا الخوري وراعي الكنيسة المشيخية الانجيلية في مرجعيون القس فؤاد انطون وكاهن رعية رميش الاب نجيب العميل ومساعد كاهن رعية القليعة الخوري بيار الراعي ولفيف من الكهنة.

وحضر ممثل الرئيس نبيه بري النائب علي بزي، ممثل وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جان قهوجي العقيد نصري عليق، النائب هاني قبيسي، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص آمر فصيلة درك مرجعيون الرائد شربل حبيب، ممثل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم مسؤول مكتب الامن العام في مرجعيون النقيب طوني طانيوس، ممثل المدير العام لامن الدولة اللواء جورج قرعة مسؤول مكتب امن الدولة في مرجعيون النقيب علاء شحادة، قائد الدرك الاقليمي العميد جوزف الحلو، قائد منطقة الجنوب الاقليمية العميد سمير شحادة، قائد اللواء السابع العميد الركن جورج نمور، ممثل المفتش العام في الجيش اللبناني اللواء سمير الحاج العميد الركن يوسف الديك، مدير مكتب الرئيس نبيه بري العميد محمد سرور، ممثل قائد القطاع الشرقي في اليونيفيل الجنرال أرولدو لاثارو قائد الكتيبة الاسبانية المقدم رافاييل سالاس، ممثل رئيس البلدية أمال الحوراني سري غلميه، الى فاعليات حزبية وسياسية واجتماعية وبلدية وحشد من ابناء البلدة والقرى المجاورة ووفد من بلدة عائلته رميش ورفاق السلاح.

كفوري 
بعد الصلاة لراحة نفسه، ألقى كفوري كلمة نقل في مستهلها تعازي راعي ابرشية صور المارونية المطران شكرالله نبيل الحاج، وقال: "يقول بولس الرسول، لا تحزنوا كما باقي الناس، نحن لا نحزن لأن لنا رجاء القيامة، رجاء من الرب والحياة الابدية. لا شك أن المصاب جلل والخسارة لا تعوض، لكننا مدعوون للقيامة والحياة الابدية. قال السيد في انجيل يوحنا من يسمع كلامي ويؤمن بي له الحياة الابدية".

أضاف: "وسيم لم يمت، لكنه انتقل من الموت الى الحياة، فالمؤمن لا يموت. ما يعزينا هو ايمان وسيم الذي ينتمي الى عائلة مرنمة تصلي، عرفناها منذ سنوات طويلة بالالتزام بالكنيسة وخدمة الوطن. وسيم عسكري جمع بين انتمائه للكنيسة والوطن، فالمؤمن يلتزم خدمة وطنه".

ووجه كفوري تحية للجيش اللبناني والقوى الامنية التي "تسهر على سلامة الوطن وصون اراضيه وحفظ كرامة ابنائه"، وقال: "وسيم اسم على مسمى، أحبه كل من عرفه وفراقه مؤلم لنا جميعا، نحن واثقون ان عائلته وزوجته متكلون على الله وسوف يتحملون بالصبر والرجاء لأن الايمان هو اقوى من المصائب".

عليق 
ثم القى عليق كلمة باسم الجيش قال فيها: "نودع اليوم رفيقا من رفاق السلاح شاءت يد القدر ان يرحل عن هذه الحياة الدنيا، وهو يؤدي واجبه العسكري لينضم الى ركب شهداء الجيش الذين سقطوا على امتداد مسيرة الشرف والتضحية والوفاء. انها ضريبة الدم التي نقدمها نحن العكسريين بكل رضى وقناعة في سبيل لبنان، فبعضنا يسقط شهيدا في ساحة الشرف او خلال أدائه الواجب وبعضنا الآخر يبقى على استعداد دائم لبذل الدماء والارواح على مذبح الوطن".

أضاف: "يلاقيك اليوم الأهل والاقارب والمحبون بنثر الارز والورود فوق جثمانك الطاهر وايضا بسيل الدموع وفيض المشاعر على ذكراك الطيبة ورحيلك المفجع وأنت في ريعان الشباب، وهؤلاء رفاقك بصمتهم المهيب وحسراتهم العميقة يتوجهون اليك بالتقدير والعرفان على سيرتك وخصالك الحميدة، كما يحيون عائلتك المحتسبة الصابرة المشهود لها بمحبة الجيش والوطن، وتنشئة أبنائها على جميل الفضائل والاخلاق وارادة الخير للجميع، كما يحيون اهالي هذه البلدة الوطنية الاصيلة التي واكبت مسيرة الجيش منذ تأسيسه ولم تبخل برفده بخيرة أبنائها رجالا أشداء وشهداء أبرارا رصعوا جبينه بأوسمة العزة والكرامة والعنفوان".

ثم تلا عليق نبذة عن حياة الشهيد: "من مواليد 1-8-1985، رميش - بنت جبيل. تطوع في الجيش بتاريخ 8-1-2005، حائز عدة أوسمة وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات، الوضع العائلي متأهل".

كلمة العائلة 
وكانت كلمة العائلة القتها شقيقة الشهيد غيتا الحاج الطنب التي شكرت كل من شاركهم هذا المصاب الأليم، وقالت: "نحن ابناء القيامة والرجاء، بهذا نشكركم جميعا ونقول ان الرب أعطى والرب أخذ، هو المختبر وهو المعزي. وسيم هو أشرف الشرفاء وأجرأ الحماة، هو سند والديه صاحب القلب الحنون والمعطاء، الأخ الصادق والزوج الأمين الواقف على عتبة الأبوة، فكيف يغادرنا وهو يحمل هذه الوزنات الطيبة. اطلب من الله ان ينعم نمر وتيريز حكمة وان يمنح ماري سلاما لتبقى مرفوعة بكرامة الوليد المنتظر".

وفي الختام حمل رفاق السلاح النعش الملفوف بالعلم اللبناني وأدت له ثلة من الجيش التحية العسكرية على وقع نشيد الموت، ثم ووري في الثرى في مدافن البلدة. 

المصدر: Kataeb.org

popup closePopup Arabic