حنكش: الجشع والتناحر على الحصص والاحجام يعرقل تأليف الحكومة

  • محليات
حنكش: الجشع والتناحر على الحصص والاحجام يعرقل تأليف الحكومة

اكد عضو كتلة الكتائب اللبنانية النائب الياس حنكش اننا لم نقدم طعنا بمرسوم التجنيس ونحن بصدد دراسته، لافتا الى ان التوجه الى الطعن تتخذه اللجنة المؤلفة من محامي الاحزاب الثلاثة التي عارضته (الكتائب والاشتراكي والقوات) .

ولفت حنكش في مقابلة عبر "تيلي لوميار" الى تصريح البطريرك الماروني بشارة الراعي عن مرسوم التجنيس بعظته نهار الاحد الماضي واليوم ، مشددا على ان الموضوع اصبح كبيرا.

واضاف: ان الاشكالية مع هذا المرسوم مجزأة، فالطريقة التي صدر بها اي الغموض او التهريبة لا تليق باحد، متابعا: "لقد اتفقنا مع الاحزاب التي عارضت هذا المرسوم، ولقد تبين ان مخاوفنا كانت صحيحة،وبان الكثير من الاسماء لا تشرّف الجنسية اللبنانية، فمنهم لديه علاقة مع النظام السوري وتبيض الاموال" ، لافتا الى انه قد يكون من بينهم من يستحق الجنسية، بينما نجد بالمقابل القانون لا يعطي الام اللبنانية الحق باعطاء اولادها الجنسية.

واكد حنكش اننا لن نجد في المرسوم اي شيء من الأحقية لنيل هؤلاء الاشخاص الجنسية اللبنانية، مشددا على اننا طالبنا رئيس الجمهورية بتعديل المرسوم.

واشار حنكش الى ان مهل الطعن لدى المجلس الدستوري اسرع وذلك بخلاف الطعن لدى مجلس شورى الدولة  الذي قد يأخذ الطعن لديه سنوات، لافتا الى اننا علينا ان نأخذ ذلك بعين الاعتبار.

وعن التقاء الاحزاب الثلاثة على موضوع التجنيس قال: "الناس متعطشة لرؤية تحالفات وتكتلات طبيعية بعكس ما نراه اليوم ورأيناه في الانتخابات"، مشددا على انه يجب ان لا يعطى اللقاء حجما اكبر من حجمه، مضيفا: "نحن اتفقنا والتقينا على مرسوم التجنيس وعلى هذا الاساس نعمل، والكتائب منفتحة على الجميع وستعمل بحسب ما تراه مناسبا، وفي المكان الذي تلتقي به مع اي حزب او اي مكون على اي ملف معين ستعمل معه وسنكون من اشد المعارضين لأي تجاوز نراه في المرحلة القادمة"، وأردف: التوافق جرى بين محامين من الاحزاب الثلاثة، وبتوجهات من قياداتهم التقوا على دارسة هذا الملف واخذ الخطوات القانونية المتاحة تجاهه.

واشار حنكش الى انه في العام  2011 اي في عهد الرئيس ميشال سليمان صدر مرسوم سحبت بموجبه الجنسية من مئتي مجنّس نتيجة الغش، مشددا على ان سحب الجنسية يتم في اي وقت.

وأوضح حنكش اننا توجهنا بكتاب الى رئيس الجمهورية لإطلاعنا على المرسوم، وباننا لم نمس بصلاحياته بتاتا، مؤكدا ان أحدا لم ينتقص من هذه الصلاحيات، والنقاش بهذا الموضوع ليس من مصلحة احد، مشددا على ان الرئيس يحق له في اي وقت اصدار مرسوم تجنيس، ولكن الأهم ان يكون الشخص المجنس يستحق الجنسية، من هنا كان اعترضنا على الأسماء التي وردت فيه.

وعن اسباب الرفض للمرسوم قال: التوازن الطائفي يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار عند اعطاء الجنسية، والمشكلة بهذا المرسوم هي بالاسماء المجنّسة، فلقد تبين ارتباط البعض منهم بانظمة محظورة، وبانهم من الاشخاص ذوي شبهات مالية، اضافة الى وجود بينهم من هو مطلوب من قبل الانتربول، مضيفا: نحن من الاحزاب التي ضحّت وقدمت شهداء كي تمنع التوطين واذا بـ"شحطة قلم" نجد فلسطينيين قد تجنّسوا، هذا مثير للجدل ويزعج الكثير من الناس.

ولفت حنكش الى ان قانون الجنسية اللبنانية بحاجة الى التنظيم، مذكرا بالمادة 49 التي طُعن بها امام المجلس الدستوري من قبل  النائب سامي الجميّل و9 نواب اخرين وقد نجحنا بإلغائها، اضافة الى وجود مليون ونصف المليون نازح سوري في لبنان، مشيرا الى  اجتماع البطريرك الراعي مع الرئيس الفرنسي والذي رشح عنه الكثير من الحوارات، منها سؤال ماكرون البطريرك اذا ما كان النازحون يرغبون بالعودة الى سوريا، مضيفا:" فلا المجتمع الدولي يساهم بعودتهم، ونجد وكأن المادة 49 ادخلت للمساهمة بنجاح مؤتمر "سيدر" والتي هربت ايضا في الموازنة، ويأتي اليوم مرسوم التجنيس الذي اقلق الجميع، فهو اتى بظرف لبنان ليس مرتاحا فيه، موضحا: نحن لدينا لاجئون مضطهدون في بلدهم، ولبنان لم يعد يحتمل هذا الضغط، ان من حيث الأمن والاقتصاد، ولا نرى الا لبنان فقط  من يتحمل هذا الوزر ، فهناك سلة من الحلول لهذا الملف، فلو قمنا بمخيمات على الحدود اي داخل الاراضي السورية قبل ان ينتشروا في لبنان لما كنا وصلنا الى هنا، فاللبناني هاجر وهم يعملون هنا، ونسبة البطالة ارتفعت، والجريمة زادت، وزحمة السير ارتفعت، والبنية التحتية لم تعد تحتمل، وفي ظل كل ذلك نأتي ونصدر مرسوم تجنيس، نصف المجنسين توجد عليهم شبهات.

اما عن موضوع منح الام الجنسية لابناءها فأوضح حنكش: اننا ادرجناه ببرنامجنا الانتخابي، ونحن ذاهبون فيه الى النهاية، لذا فان الضوابط التي تحيط بهذا الموضوع اساسية، وعلينا درس كل حالة بحالتها، اي ان لا تعطى الجنسية "بشحطة قلم".

وشدد حنكش على ان "كل موضوع نرى فيه انتهاكا لحقوقنا ضميرنا الوطني يملي علينا التحرك والتصرف، فنحنا استقلنا من حكومة سلام، وخضنا معارك الضرائب والكهرباء والنفايات وهذا حتّم علينا خوض معركة مع السلطة.

اضاف: الكلام عن المرسوم ليس للتشويش على تأليف الحكومة، متابعا: بما يتعلق بتشكيل الحكومة احببنا ان نعطي فرصة، ونحن لا تهمّنا المواضيع الصغيرة بل المواضيع الكبيرة، مشددا على وجوب تأليف الحكومة بسرعة، وان تكون على قدر التحديات، لافتا الى ان الأهم الطريقة التي ستتعامل بها الحكومة مع الملفات، مشيرا الى ان المعيار لدينا هو اداء الحكومة، وأردف: "تاليف الحكومة تعرقل جراء الجشع والتناحر على الحصص والاحجام"، متمنيا ان تؤلف الحكومة قريبا.

 

المصدر: Kataeb.org