حين يتواجد صاحب الكفّ النظيف بين مجموعة فاسدين...!

  • خاص
حين يتواجد صاحب الكفّ النظيف بين مجموعة فاسدين...!

لطالما تميّز حزب الكتائب بأنه الرقم الصعب في شتى الميادين، واليوم دخل مع رئيسه النائب سامي الجميّل ضمن رقم أصعب ليثبت  وجوده من جديد على الساحة السياسية عبر دفاعه المتواصل عن حقوق اللبنانيّين، بحيث يطرح دائماً هموم الشعب وقلقه خصوصاً بعد تواجد من يقول لهؤلاء كفى وبالصوت الصارخ ...

سامي الجميّل اتى ليصنع الثورة على كل ما هو فاسد، لانه الثائر بالحق ولا شيء غيره، لا يقتنع بالتسويات مهما كانت، لذا بات منذ دخوله الندوة البرلمانية الصوت اللبناني القوي، لانه استطاع ان يجمع قاعدته الحزبية وغير قاعدته اي المقربين من خطه السياسي والمبعدين عنه خصوصاً في الصف الآخر، وهو بذلك اكد ان المنطق اقوى من الغوغائية.

هو الصوت الهادر للحزب المتواجد اليوم بقوة في الساحات ومن بابها العريض، لذا يحاربه الجميع من القريبين والبعيدين، لكن نرّد على كل اقاويلهم من خلال التأييد الشعبي الملتف حول النائب الشاب، لانه بات صوت الشعب المحق وهو الوحيد مع كتلته النيابية الذين دافعوا عن حقوق اللبنانيين الذي سيصحبون بأغلبيتهم فقراء بفضل سياسة هذه الطبقة الحاكمة.

سامي الجميّل اطلق الثورة منذ زمن على اداء الدولة السياسي والفساد المبني على الكذب والإعوجاج، واعلن رفضه للنظام الفاشل الذي يضع اللبنانيين في مواجهة بعضهم، واليوم يطلق الثورة على الضرائب الموضوعة من دون وجه حق، وهو صامد ولن يتراجع عن ثورته التي بدأت ولن تنتهي الا بلبنان القوي الذي تحيا فيه كل الطوائف بسلام .

مواقف الحزب الثابتة جعلته في موقع سياسي متميّز لانه كان ولا يزال متمسّكاً بالمبادئ، في وقت مالت فيه بعض الاحزاب الى تغيير البارودة فنقلتها من كتف الى آخر، فيما الكتائب وحدها دفعت ثمن ثباتها فخرجت من الحكم لانها لا تريد ان تكون شاهدة زور، وبالتالي لن تقبل من جديد سياسة "مرقلي تمرقلك" التي وعلى ما يبدو سيطول عمرها ...

رئيس الكتائب يقاوم اليوم بمفرده الى جانب الشعب، فيما سلسلة من الفاسدين تطوّقه كي تسقط مشروعه ببناء دولة القانون والحق، لكنه خرج من بين هؤلاء شامخاً لانه يثور دائماً بالحق . في الامس واليوم قال الحقائق كما هي واظهر الخداع والنفاق لان الرياح جرت بما لا تشتهي اهداف النواب والوزراء، اي تمرير السلسلة من جيوب الفقراء والعمال كأسهل حل لتغطيتها  بالضرائب والرسوم الجديدة، فيما كانت الحكومة وفور تشكيلها وعدت مواطنيها بالانصاف وبالعمل المتواصل من اجل تحقيق واجباتها تجاههم، لكن الحقيقة سطعت فكان تجاهل من قبلها لكل مصادر تأمين العائدات التي تغطي أكلاف السلسلة وغيرها، وأبرزها الاصلاح الاداري والسياسة المالية والاقتصادية السليمة وإنهاء حالة الفساد المستشري في كل القطاعات من دون استثناء، وسدّ كل مسارب الهدر في خزينة الدولة، وقبل كل ذلك إنهاء المحميّات السياسية التي تغطي هذا الهدر والصرف العشوائي .

اليوم دقّ رئيس الكتائب ناقوس الخطر وحذّر من الاعباء على الوضع الاقتصادي، لكن هل مَن يسمع؟، ام ان شعار "مرقلي تمرقلك" لا يزال ساري المفعول الى  ما لا نهاية...؟

العهد الجديد انطلق تحت شعار "محاربة الفساد"، لكن اين نحن اليوم من كل هذا؟، محاربة الفساد يا سادة تبدأ بوقفه اولاُ وبسوق السارقين الى السجن كي يكونوا عبرة لغيرهم، لكن بالتأكيد نحن نحلم لاننا بكل بساطة في بلد اسمه لبنان مطوّق بالفاسدين، فلا محاسبة ولا مساءلة ولا حقوق بل ضرائب عشوائية و"مراجل" على الشعب المسكين...، لكن الايمان بالوطن باق طالما هنالك نائب اسمه سامي الجميّل وحزب شعاره النضال.

صونيا رزق                                               

المصدر: Kataeb.org