خاص: أوقفوا جوقة السارقين قبل فرض الضرائب على الفقراء..!

  • خاص
خاص: أوقفوا جوقة السارقين قبل فرض الضرائب على الفقراء..!

لا تزال فضائح الفساد في لبنان تنخر به منذ عقود، حتى باتت ثقافة يتقنها معظم مسؤوليه. وعلى مدى الحكومات المتعاقبة تتوالى هذه الفضائح من خلال السرقات و"على عينك يا تاجر" من دون اي رقيب او حسيب. وكأن لا دولة في لبنان بل مؤسسات تابعة لزعماء يحتلون هذا الوطن بمن فيه. فيما المواطن لا حول له ولا قوة، واغلبية مسؤوليه يتبّجحون بسياسة الاصلاح من دون ان ينال ذلك المواطن المسكين اياً من حقوقه، وسط  زواريب هدر المال العام التي باتت محميات لا يمكن المسّ بها.

انطلاقاً من هنا نسأل:" اين هي ركائز دولة المؤسسات والهيئات الرقابية؟، اين ديوان المحاسبة وهيئة التفتيش المركزي وصلاحياتهم؟، اين العين الساهرة على المال العام وتعب اللبنانييّن المتجه دائماً نحو السلال المثقوبة...؟ ولماذا يتحمّل المواطن سرقات وفساد بعض السياسييّن ويدفع الثمن وحده؟، وعليه ان يغطي دائماً اعباء وتكاليف اي مشروع او ملف؟

اليوم عاد ملف الضرائب من جديد في وقت تشهد فيه الساحة السياسية رفضاً قاطعاً لهذه الإجراءات من قبل اللبنانييّن والهيئات الاقتصادية، التي أطلقت جرس الإنذار من تداعيات كارثية لهذه الضرائب على الاقتصاد اللبناني، بحيث ستطال جميع القطاعات والفئات الاجتماعية وخصوصاً الطبقة الفقيرة المحدودة الدخل التي تعاني اصلاً صعوبات معيشية كبرى.

مع الاشارة الى ان الضرائب المفروضة ستزيد من اعباء اللبنانييّن عموماً بسبب الارتفاع العشوائي الذي بدأ يطال كل اسعار السلع قبل إقرار السلسلة والضرائب، والنتيجة لا شيء في المقابل فلا كهرباء ولا ماء ولا خدمات او طبابة او ضمان شيخوخة، والى ما هنالك من حقوق بسيطة يحصل عليها اي مواطن في دول العالم الثالث...

فرض ضرائب في هذا التوقيت بالذات يُعتبر جريمة لان البطالة مستشرية والاعمال غائبة عن اللبنانييّن لانها باتت من حق الغرباء على ارض الوطن، ولجوء الدولة الى تمويل السلسلة من جيب المواطن من دون المسّ بمنظومة الفساد والهدر سيقضي على شعرة معاوية الموجودة منذ زمن بين المسؤولين والشعب.

لذا فالاجدى ان تخجلوا لان تصرفكم معيب، وعليكم  توقيف الصفقات والخسائر المالية التي لا تذهب الى خزينة الدولة ومنها، الاملاك البحرية والتهرّب الضريبي وإستحقاقات الدولة من فواتير ورسوم غير مُجباة وكلها مُستحقة على أشخاص محمييّن من أصحاب نفوذ، والتخمين العقاري وعمليات التهريب في المطار والهدر في شركة الكهرباء، إضافة الى تخفيض الرواتب الخيالية ومخصصات بعض المسؤولين، والتلزيمات بالتراضي والتخفيف من "تشبيح" البعض على حساب الدولة والتنفيعات لمصلحة عدد خيالي من المستشارين لبعض الوزراء، وتوظيف اقارب واصدقاء بعض السياسييّن على حساب جيوب المساكين والامثلة كثيرة...

اوقفوا جوقة الفاسدين والسارقين والمليارات المنهوبة بدل فرض الضرائب على الفقراء، واسمعوا صراخ الجائعين التواقين الى لقمة العيش التي بات تأمينها صعباً في زمنكم ...

في الختام سنُكمل بمعركة الحق بالتأكيد ولن نيأس حتى تحقيق مطالب الشعب، وعليه ان يتحمّل مسؤوليته في الانتخابات النيابية ويقول لا  لمن سرق ماله، ويحاسب نوابه على ادائهم ومدى التزامهم بالثوابت التي وعدوا بها. لان لبنان لن يسير على خط الاصلاح إلا  حين يحاسب الشعب ممثليه عبر التغييّر وقول كلمة الحق، ولا بد ّ للظلم ان ينتهي ذات يوم ويشرق الامل بلبنان الجديد الذي نحلم به جميعاً...

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: صونيا رزق