خاص وبالصورة- شدّت على صورة يسوع ومريم ويوسف وماتت...الفوّارة تبكي منتهى!

  • خاص

غداة عيد الميلاد وفي يوم تهنئة العذراء ، اختارت "منتهى لحود طانيوس نجار" ابنة بريح الشوفيّة والمتأهّلة على الفوارة ان تهنّئ العذراء عن كثب اي من خلال لقاء أبدي في السماء...عن كثب الى جانب القديسين الذين يتمتّعون بحضور الله الدائم.

"الفوارة" حزينة حزنا عميقا على الأم والأخت والجدة إم جوزيف الثمانينيّة ، التي ربّت بتعب وسهر وكدّ الى جانب زوجها عبدو عائلتها المكوّنة من بنات ثلاث أدما، نوال وليلى وشابين جوزيف وجان، ويقول أحد "الفوّاريين" في هذا الصدد:"كنت كل مرة ازورها، ارى فيها وجها ملائكيا رائعا تزيّنه عينان جميلتان تقولان كل ما في القلب من محبّة وسلام...".

ويستذكر خادم رعيّة مار انطونيوس الفوارة الخوري عيد بو راشد المرحومة منتهى فيقول:"عاينت في الآونة الاخيرة وجعا كان تعبّر عنه دائما بصوت خافت اشبه بالصمت طالبة مني الصلاة لاجلها ولذلك رفضت ان تشاركنا في الغداء الذي خصّصناه لاصحاب العمر الثالث قبيل عيد الميلاد متحدّثة عن وجع ولكن دون تذمّر او "تربيح جميلة".

وفي يوم وفاتها، يخبر الاب بو راشد:"ابلغوني لكي اذهب فأسرعت اليها...الى منزلها حيث عاينت ميتة القديسين...نعم هكذا يموت القديسون. رحلت منتهى العزيزة في الجسد وحلّقت روحها في سماء القداسة غامرة بين يديها صورة العائلة المقدّسة. وربما لشدّة وجعها عندما تعرّضت للذبحة القلبية وفي لحظاتها الاخيرة ضمّت العائلة المقدّسة الى قلبها وشدّت وهذا ما رأيته بوضوح عندما وصلت الى منزلها... ومثلما غمرت العائلة المقدسة في تلك الليلة ، هي التي عاشت وعائلتها وربّتها بالقداسة، حتما مريم ويوسف ويسوع أخذوا هم ايضا حبيبتنا منتهى بين ايديهم وغمروها بكل لطف ومحبّة وحنان وأدخلوها الى السماء حيث لا وجع ولا دموع ولا حزن هناك...".

العائلة المقدسة طارت بمنتهى الى مسكن الربّ وحملوها على اذرع المحبّة والطمأنينة هي التي كانت بأمسّ الحاجة الى تلك الغمرة في تلك الليلة الصعبة ولكن التي تحوّلت الى ليلة دخول الفقيدة مسكن النور.

غابت منتهى بالجسد، هي التي عاشت على هذه الأرض ، تنشّقت ترابها، تحمّلت عذاباتها وتلوّع صدرها من آلام هذه الحياة الشاقة ولاسيما مرارة التهجير التي عصفت بالجبل...ولكن ميلاد الربّ يسوع على أرضنا، ولدَ نفس منتهى في سمائه وفيها حقّق وعده وما اتى من اجله على أرضنا وفي ليلة ميلاده اسمعها صوته المعزّي "أدخلي فرح سيّدك"!

أنطوان أنطون

المصدر: Kataeb.org