خاص: 7 و 9 آب ... من حوادث قمعية للحريات الى محطة مجد وكرامة!

  • خاص
خاص: 7 و 9 آب ... من حوادث قمعية للحريات الى محطة مجد وكرامة!

7 آب 2001 تاريخ لا ينتسى لا في ذاكرة المناضلين ولا في ذاكرة لبنان، حينها رُسمت مشاهد قمعية سوداء لشباب يقاومون بالتعبير الحر المسالم من أجل سيادة وطنهم وحريته واستقلاله عبر إنهاء حقبة الاحتلال السوري للبنان والنظام الامني اللبناني- السوري الذي كان ينفذ الاوامر حينها ويستبيح كل شيء.

  هي الذكرى ال16 لسقوط ذلك النظام بعد إنقضاضه على مئات الناشطين والشباب، من احزاب الكتائب والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والوطنيّين الاحرار وغيرهم في مناطق عدة وامام قصر العدل في بيروت، حيث تلقوا الضرب المبرّح والوحشي الذي ترافق مع حملة اعتقالات واسعة طالت مراكز الاحزاب والتيارات المذكورة. وذلك على خلفية الاسباب التي ذكرناها اعلاه، إضافة الى الزيارة التاريخية التي قام بها بطريرك الاستقلال الثاني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الى الجبل في 5 آب اي قبل يومين والتي أتت استكمالا لمسار المصالحة الذي بدأ مع عودة الرئيس أمين الجميّل من المنفى عام 2000 وإطلاقه هذا المسار مع رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، ما أشعل الشرارة نتيجة اتمام المصالحة هناك، مع ما سبقها من إضاءة لشعلة الانتفاضة على الاحتلال السوري من خلال النداء الاول للمطارنة الموارنة في ايلول من العام 2000.

  في ذلك التاريخ المشرّف توّحدت الكلمة الحرة المطالبة بالسيادة، لكنها دفعت الثمن من خلال اعتقال وملاحقة ناشطين مقاومين للإحتلال العسكري والسياسي السوري في لبنان. واتت هذه الاعتقالات التعسّفية لتشمل مسؤولين حزبيين في منطقة أنطلياس بصورة خاصة حيث نُظّمت تجمّعات حزبية، ومن ثم إمتدت الى مناطق اخرى، فشكّلت اعتداءً سافراً على الحريات من دون اي اجراء قانوني اذ وصل عدد الموقوفين الى ما يقارب الـ 250 ناشطاً حزبياً من ضمنهم محامون ومهندسون من دون مراعاة حصانتهم النقابية.

حوادث 7 آب سجلّت محطة للتصادم بين لبنان القمعي ولبنان الديمقراطي لكل من هتف للسيادة والاستقلال، تبعها في اليوم التالي اجتماع طارئ للقاء قرنة شهوان برئاسة المطران يوسف بشارة، فوصف المجتمعون ما جرى بالانقلاب على المصالحة الوطنية، ودعوا الى اطلاق جميع المعتقلين ووقف الاعتقالات. وتقرّر ان يقدّم نواب اللقاء استجواباً الى الحكومة حول تحديد مسؤولية استباحة الحريات العامة وانتهاك حقوق الانسان . وطالبوا السلطة باجراء التحقيقات الفورية لتحديد المسؤوليات واتخاذ التدابير اللازمة بحق المسؤولين الذين نظموا عملية الدهم والاعتقالات العشوائية. وأُطلقت دعوات الى الاضراب العام في كل لبنان، لكن حملة الاعتقالات تواصلت في اليوم التالي فطاولت ناشطين آخرين، فبدأت المحاكمات في قصر العدل والمحكمة العسكرية..

وفي 9 آب لبّى الآلاف دعوة الاحزاب المعارضة ونقابة المحامين للاعتصام أمام قصر العدل . فكانت مشاهد اخرى من القمع حيث قام رجال النظام الأمني اللبناني-السوري المشترك باللباس المدني بالإنقضاض على المناضلين وضربهم وسحلهم قبل ابراحهم ضربا واعتقالهم فسقط العشرات من الجرحى، إصابة عدد منهم دائمة.

 اليوم نستذكر تلك الحوادث الأليمة على لبنان ككل، وعلى الرغم من مرور كل تلك السنوات لا تزال محطة 7 آب تاريخية عابقة بالشرف والكرامة، لانها سطّرت ملاحم بطولة من خلال شباب دافعوا عن سيادة وطنهم فنزعوا القناع السياسي عن نظام امني لا يعرف سوى اعتقال من يقول له لا... ومن حينها استكمل المسار النضالي حركته السيادية فأثمر خروج جيش الاحتلال السوري من لبنان . مع الامل بأن يتوّحد السياديون من جديد ويجتمعون من اجل سيادة هذا البلد واستقلاله عن حق وحقيقة، وان تبقى الذكرى جامعة لا فئوية لانها تحولت من يوم قمعي للحريات الى محطة مجد وكرامة...

صونيا رزق

7 آب 2001 تاريخ لا ينتسى لا في ذاكرة المناضلين ولا في ذاكرة لبنان، حينها رُسمت مشاهد قمعية سوداء لشباب يقاومون بالتعبير الحر المسالم من اجل سيادة وحرية واستقلال وطنهم عبر إنهاء حقبة الاحتلال السوري للبنان والنظام الامني اللبناني- السوري الذي كان ينفذ الاوامر حينها ويستبيح بكل شيء . هي الذكرى ال16 ليوم سقوط ذلك النظام بعد إنقضاضه على مئات الناشطين والشباب، من احزاب الكتائب والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والوطنييّن الاحرار وغيرهم في عدة مناطق وامام قصر العدل في بيروت، حيث تلقوا الضرب المبرّح والوحشي ترافقت مع حملة اعتقالات واسعة طالت مراكز الاحزاب والتيارات المذكورة. وذلك على خلفية الاسباب التي ذكرناها اعلاه، إضافة الى الزيارة التاريخية التي قام بها بطريرك الاستقلال الثاني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الى الجبل في 5 آب اي قبل يومين والتي أتت استكمالا لمسار المصالحة الذي بدأ مع عودة الرئيس أمين الجميّل من المنفى عام 2000 وإطلاقه هذا المسار مع رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، ما أشعل الشرارة نتيجة اتمام المصالحة هناك، مع ما سبقها من إضاءة لشعلة الانتفاضة على الاحتلال السوري من خلال النداء الاول للمطارنة الموارنة في ايلول من العام 2000 . في ذلك التاريخ المشرّف توّحدت الكلمة الحرة المطالبة بالسيادة، لكنها دفعت الثمن من خلال اعتقال وملاحقة ناشطين مقاومين للإحتلال العسكري والسياسي السوري في لبنان. واتت هذه الاعتقالات التعسّفية لتشمل مسؤولين حزبييّن في منطقة انطلياس بصورة خاصة حيث جرت تجمّعات حزبية ومن ثم إمتدت الى مناطق اخرى، فشكّلت اعتداءً سافراً على الحريات من دون اي اجراء قانوني اذ وصل عدد الموقوفين الى ما يقارب الـ 250 ناشطاً حزبياً من ضمنهم محامون ومهندسون من دون مراعاة حصانتهم النقابية. حوادث 7 آب سجلّت محطة للتصادم بين لبنان القمعي ولبنان الديمقراطي لكل من هتف للسيادة والاستقلال ، تبعها في اليوم التالي اجتماع طارئ للقاء قرنة شهوان برئاسة المطران يوسف بشارة، فوصف المجتمعون ما جرى بالانقلاب على المصالحة الوطنية، ودعوا الى اطلاق جميع المعتقلين ووقف الاعتقالات. وتقرّر ان يقدّم نواب اللقاء استجواباً الى الحكومة حول تحديد مسؤولية استباحة الحريات العامة وانتهاك حقوق الانسان . وطالبوا السلطة باجراء التحقيقات الفورية لتحديد المسؤوليات واتخاذ التدابير اللازمة بحق المسؤولين الذين نظموا عملية الدهم والاعتقالات العشوائية. وجرت دعوات الى الاضراب العام في كل لبنان، لكن حملة الاعتقالات تواصلت في اليوم التالي فطاولت ناشطين آخرين، فبدأت المحاكمات في قصر العدل والمحكمة العسكرية. وفي 9 آب لبّى الآلاف دعوة الاحزاب المعارضة ونقابة المحامين للاعتصام أمام قصر العدل . فكانت مشاهد اخرى من القمع حيث قام رجال النظام الأمني اللبنان-السوري المشترك باللباس المدني بالإنقضاض على المناضلين وضربهم وسحلهم قبل ابراحهم ضربا واعتقالهم فسقط العشرات من الجرحى، إصابة عدد منهم دائمة. اليوم نستذكر تلك الحوادث الأليمة على لبنان ككل، وعلى الرغم من مرور كل تلك السنوات لا تزال محطة 7 آب تاريخية عابقة بالشرف والكرامة، لانها سطّرت ملاحم بطولة من خلال شباب دافعوا عن سيادة وطنهم فنزعوا القناع السياسي عن نظام امني لا يعرف سوى اعتقال من يقول له لا... ومن حينها استكمل المسار النضالي حركته السيادية فأثمر خروج جيش الاحتلال السوري من لبنان . مع الامل بأن يتوّحد السياديون من جديد ويجتمعون من اجل سيادة واستقلال هذا البلد عن حق وحقيقة، وان تبقى الذكرى جامعة لا فئوية لانها تحولت من يوم قمعي للحريات الى محطة مجد وكرامة... صونيا رزق
7 آب 2001 تاريخ لا ينتسى لا في ذاكرة المناضلين ولا في ذاكرة لبنان، حينها رُسمت مشاهد قمعية سوداء لشباب يقاومون بالتعبير الحر المسالم من اجل سيادة وحرية واستقلال وطنهم عبر إنهاء حقبة الاحتلال السوري للبنان والنظام الامني اللبناني- السوري الذي كان ينفذ الاوامر حينها ويستبيح بكل شيء . هي الذكرى ال16 ليوم سقوط ذلك النظام بعد إنقضاضه على مئات الناشطين والشباب، من احزاب الكتائب والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والوطنييّن الاحرار وغيرهم في عدة مناطق وامام قصر العدل في بيروت، حيث تلقوا الضرب المبرّح والوحشي ترافقت مع حملة اعتقالات واسعة طالت مراكز الاحزاب والتيارات المذكورة. وذلك على خلفية الاسباب التي ذكرناها اعلاه، إضافة الى الزيارة التاريخية التي قام بها بطريرك الاستقلال الثاني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الى الجبل في 5 آب اي قبل يومين والتي أتت استكمالا لمسار المصالحة الذي بدأ مع عودة الرئيس أمين الجميّل من المنفى عام 2000 وإطلاقه هذا المسار مع رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، ما أشعل الشرارة نتيجة اتمام المصالحة هناك، مع ما سبقها من إضاءة لشعلة الانتفاضة على الاحتلال السوري من خلال النداء الاول للمطارنة الموارنة في ايلول من العام 2000 . في ذلك التاريخ المشرّف توّحدت الكلمة الحرة المطالبة بالسيادة، لكنها دفعت الثمن من خلال اعتقال وملاحقة ناشطين مقاومين للإحتلال العسكري والسياسي السوري في لبنان. واتت هذه الاعتقالات التعسّفية لتشمل مسؤولين حزبييّن في منطقة انطلياس بصورة خاصة حيث جرت تجمّعات حزبية ومن ثم إمتدت الى مناطق اخرى، فشكّلت اعتداءً سافراً على الحريات من دون اي اجراء قانوني اذ وصل عدد الموقوفين الى ما يقارب الـ 250 ناشطاً حزبياً من ضمنهم محامون ومهندسون من دون مراعاة حصانتهم النقابية. حوادث 7 آب سجلّت محطة للتصادم بين لبنان القمعي ولبنان الديمقراطي لكل من هتف للسيادة والاستقلال ، تبعها في اليوم التالي اجتماع طارئ للقاء قرنة شهوان برئاسة المطران يوسف بشارة، فوصف المجتمعون ما جرى بالانقلاب على المصالحة الوطنية، ودعوا الى اطلاق جميع المعتقلين ووقف الاعتقالات. وتقرّر ان يقدّم نواب اللقاء استجواباً الى الحكومة حول تحديد مسؤولية استباحة الحريات العامة وانتهاك حقوق الانسان . وطالبوا السلطة باجراء التحقيقات الفورية لتحديد المسؤوليات واتخاذ التدابير اللازمة بحق المسؤولين الذين نظموا عملية الدهم والاعتقالات العشوائية. وجرت دعوات الى الاضراب العام في كل لبنان، لكن حملة الاعتقالات تواصلت في اليوم التالي فطاولت ناشطين آخرين، فبدأت المحاكمات في قصر العدل والمحكمة العسكرية. وفي 9 آب لبّى الآلاف دعوة الاحزاب المعارضة ونقابة المحامين للاعتصام أمام قصر العدل . فكانت مشاهد اخرى من القمع حيث قام رجال النظام الأمني اللبنان-السوري المشترك باللباس المدني بالإنقضاض على المناضلين وضربهم وسحلهم قبل ابراحهم ضربا واعتقالهم فسقط العشرات من الجرحى، إصابة عدد منهم دائمة. اليوم نستذكر تلك الحوادث الأليمة على لبنان ككل، وعلى الرغم من مرور كل تلك السنوات لا تزال محطة 7 آب تاريخية عابقة بالشرف والكرامة، لانها سطّرت ملاحم بطولة من خلال شباب دافعوا عن سيادة وطنهم فنزعوا القناع السياسي عن نظام امني لا يعرف سوى اعتقال من يقول له لا... ومن حينها استكمل المسار النضالي حركته السيادية فأثمر خروج جيش الاحتلال السوري من لبنان . مع الامل بأن يتوّحد السياديون من جديد ويجتمعون من اجل سيادة واستقلال هذا البلد عن حق وحقيقة، وان تبقى الذكرى جامعة لا فئوية لانها تحولت من يوم قمعي للحريات الى محطة مجد وكرامة... صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: صونيا رزق