خسارة كبيرة مطلع 2018: جيسي عقل...حاربت المرض 8 أشهر ورحلت!

  • مجتمع

ودّعت مدينة البترون وقرى وبلدات القضاء ابنة النائب السابق سايد عقل الراحلة جيسي خلال مأتم شعبي حاشد، وترأس الصلاة لراحة نفسها في كاتدرائية مار اسطفان بالبترون ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خير الله.

وبعد تلاوة الانجيل المقدس، تلا القيم الأبرشي الخوري بيار صعب الرقيم البطريركي، قال فيه: "البركة الرسولية تشمل أبناءنا وبناتنا الأعزاء النائب سايد بك عقل وزوجته السيدة نهاد جبران مقبل، والدي المرحومة جيسي، وشقيقها وشقيقتها، وأخوالها وخالاتها، وعائلاتهم، وأهالي البترون ورابطة آل الخباز المحترمين. في اليوم الأخير من عام 2017، وبعد صراع مع المرض الكلوي، أنهت عزيزتكم المرحومة جيسي رحلتها القصيرة على وجه الدنيا، ولكن غنية بالنشاط والاعمال الصالحة، لترتاح في سعادة سماوية أبدية، فيما نحن نواصل مسيرتنا الأرضية في العام الجديد 2018، فإننا، ولو بدأتموه بمسحة الحزن، نشاطركم كل هذا الأسى، ونتمناه لكم عام خير وسلام وعزاء".

أضاف: "ابنة بيت كريم من البترون العزيزة هي، والدها النائب سايد بك عقل معروف بأدائه تحت القبة البرلمانية لسنوات، وبخدماته لأبناء قضاء البترون العزيز على قلبه. وقد شدتنا اليه مشاعر مودة واعتبار. أسرة آل عقل البترونية التي تنتمي اليها المرحومة جيسي معروفة بتاريخها الوطني والسياسي والاجتماعي، وبخاصة بعلاقاتها الفريدة مع الكرسي البطريركي منذ عهد سلفنا السعيد الذكر خادم الله البطريرك الياس بطرس الحويك، أبي دولة لبنان الكبير، حتى أن دارة آل عقل في البترون عرفت ببيت البطريرك، لأنه كان يرتاح فيه عند انتقاله من بكركي الى الديمان، ومنه اليها".

وتابع: "لقد وفر والدا المرحومة جيسي لها، كما لشقيقها وشقيقتيها، أحسن تربية على القيم الروحية والأخلاقية والاجتماعية ما مكّنها من أن تكون خير مساعد لوالدها النائب والوجه اللطيف والمحب والخدوم في العلاقات مع الناس، من بعيدين وأقرباء. وكانت بذلك مدركة كل الادراك للارث العائلي ولتراثه الوطني والسياسي، فتصرفت بوعي ومسؤولية. انها تنسلخ بمرارة عن الوالدين والشقيق والشقيقتين وعائلتيهما وسائر الأنسباء الذين أحبتهم ونسجت معهم أحسن روابط البنوة والأخوة والنسب، وهم بادلوها عاطفة المحبة ومشاعر الحنان، وضاعفوها مذ أصيبت بمرضها الذي صارعته بصبر وبعمليات جراحية مختلفة طيلة الثمانية أشهر الأخيرة. ولم توفّر العائلة شيئا في سبيل شفائها. وقد استعدت لساعتها الأخيرة ولعبورها من عالمنا الى بيت الآب، فأسلمت الروح الأحد، يوم الرب، ترافقها الصلوات من جميع الكنائس، راجية أن تنعم بمشاهدة وجه المسيح الاله الذي أحيت ذكرى ميلاده معكم".

وختم : "على هذا الأمل، وإكراما لدفنتها، وإعرابا لكم عن عواطفنا الأبوية، نوفد إليكم سيادة أخينا المطران منير خير الله راعي أبرشية البترون، السامي الاحترام، ليرأس باسمنا حفلة الصلاة لراحة نفسها، وينقل اليكم جميعا تعازينا الحارة. تغمد الله روح فقيدتكم الغالية بوافر رحمته، وسكب على قلوبكم بلسم العزاء".

وكان أقيم استقبال لجثمان الراحلة جيسي في الشارع العام حيث انزل نعشها، وحمل على الاكتاف، وصولا الى كاتدرائية مار اسطفان على وقع قرع الأجراس والمفرقعات النارية. 

المصدر: Kataeb.org