خليفة عن الجامعة اللبنانية: أزلام يُرقّون ودكتوراه لغير المستحقين

  • خاص
خليفة عن الجامعة اللبنانية: أزلام يُرقّون ودكتوراه لغير المستحقين

الأخبار والروايات كثيرة حول الجامعة اللبنانية والنتيجة واحدة، الجامعة الوطنية اليوم على كل لسان وفي الواجهة جرّاء ما قيل عن عدم  اعتراف جامعات أوروبية بالشهادات التي تمنحها، مع ورود أخبار عن أنّ الجامعتين الأميركية واليسوعية علّقتا عضويتيهما في" رابطة جامعات لبنان"، إضافة الى أن الاتحاد الاوروبي هدّد لبنان بعدم الاعتراف بشهادة جامعته في حال لم تعمل على إصلاح مناهجها خلال 3 سنوات، والى ما هنالك من روايات عملت على إحباط الطلاب المتخرّجين والحاليّين والذين ينوون الدراسة في الجامعة الوطنية.

للإضاءة على هذا الملف أجرى موقعنا اتصالاً بالرئيس السابق لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتور عصام خليفة، الذي شدّد على ضرورة أن يفهم الجميع بأن ما يقال في هذا الإطار ليس سوى تحويل عن الموضوع الاساسي، أي عن الدعوى المقامة من الدكتور عماد محمد الحسيني على الدكتور فؤاد أيوب والتي تشكّك في صحة شهادته، والمطلوب من القضاء دراسة هذه القضية والبتّ فيها على ضوء الوثائق المقدمة .

ويتابع خليفة: "في سياق مناقشة ممارسات الدكتور أيوب وغيره في إدارة الجامعة طرحنا قضية تقييم الجودة، لافتا الى أن هذه المسألة أصبحت جوهرية بعد إقرار الشرعة العالمية للتعليم العالي في العام 1997 التي أبرمت في باريس، مذكّرًا بأنّ المادة 11 من هذه الشرعة تنصّ على أن للجودة في التعليم العالي مفهوماً متعدّد الأبعاد،  ينبغي أن يشمل جميع وظائف التعليم وأنشطته،  أي البرامج التعليمية والأكاديمية والبحوث والمنح الدراسية والمدرّسين والطلاب والمباني والمعدات وتوفير الخدمات في البيئة الاكاديمية .

وأشار خليفة الى ان التعليم الداخلي على يد خبراء متخصصين هو عامل أساسي لتعزيز الجودة، كما ينبغي تحديد معايير لها مع ضرورة التقييم الداخلي والخارجي في مؤسسات التعليم العالي التي وافق عليها لبنان، لافتا الى أن خبراء وصلوا من أوروبا وبصورة خاصة من فرنسا لتقييم الجودة  في الجامعة اللبنانية، فشُكّلت لجان عدة منها: الموازنة والترقيات والترفيع والبحث العلمي وتقييم الأساتذة ووضع الطلاب  والمباني، وجرى نقاش مطوّل بين أساتذة من الجامعة اللبنانية واللجان المذكورة، وفي سياق المناقشات حول تقييم التعليم في الجامعة اللبنانية،  أفاد بعض أعضاء اللجان بأنه في حال بقيت الاوضاع في الجامعة اللبنانية على ما هي عليه اليوم فهنالك خطر بعدم الاعتراف بشهاداتها، لكن لم يصدر أي تقرير خطّي من قبل هؤلاء الخبراء بعدم الاعتراف بشهادات الجامعة اللبنانية .

ولفت خليفة الى أنه سبق  ان طرح كل هذا في مؤتمر صحافي، وحذر مما وصلنا اليه اليوم من وضع خطير بحيث طالبنا بضرورة الاصلاحات، لأن الترقيات تعطى لأزلام معيّنين وهنالك خلل في هذا الاطار، إضافة الى إعطاء شهادة الدكتوراه لبعض مَن لا يستحقها مع  ترفيع البعض بحسب اللوائح الحزبية، أي هنالك خطر كبير على الوضع الاكاديمي .

وسأل خليفة: كيف توضع موازنة الجامعة وكيف يتم توزيعها؟ وهل يصار الى تدريب الاساتذة على التعليم؟

وإذ لفت الى انه سيُصدر قريباَ بياناً تفصيلياً ردّاً على بيان المكتب الاعلامي للجامعة اللبنانية يفنّد خلاله كل ما ورد فيه، قال: "سنؤكد مدى إخلاصنا للجامعة على عكس مَن يُشوّه سمعتها ويتهرّب من تطبيق القانون ولا يُبرز الشهادات المزورة امام القضاء لكي يحكم في هذا الملف، مطالباً بالمساءلة وبالشفافية".

وختم مذكّراً بنص المادة 13 الفقرة ب من الشرعة العالمية للتعليم العالي والتي تشير الى ضرورة إعطاء مؤسسات التعليم العالي استقلالاً ذاتياً في تدبير شؤونها الداخلية، مع ضرورة ان يقترن هذا الاستقلال الذاتي بالاستجابة الواضحة والصريحة أمام الحكومة والمجلس النيابي والطلاب والمجتمع بوجه عام".

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org