داغر: السلطة "قرصنت" الدولة ومؤسساتها ونحن نحاول ردّ الامور الى السكة الصحيحة

  • محليات
داغر: السلطة

حذّر عضو المكتب السياسي الكتائبي سيرج داغر ان حزب الله وضع يده بالكامل على السياسة في لبنان وهناك محاولة لاجراء انتخابات يحصل فيها حلفاء حزب الله على اكثرية نيابية، وسقوط الدولة بوجه الدويلة.

داغر وفي حديث لبرنامج الحدث عبر الجديد، تطرّق الى زيارة رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل السعودية، وقال: "وُجّهت لنا دعوة لزيارة السعودية والهدف منها كان الشق التعارفي مع القيادات السعودية ولمسنا ان هناك متابعة لما يقوم به حزب الكتائب باطار المعارضة اللبنانية". واوضح داغر انه عندما تمت التسوية التي ادت لانتخاب رئيس وتشكيل الحكومة، اغلب الفرقاء في المنطقة ساروا بهذه التسوية وبمن فيهم السعودية، فيما بقيت الكتائب الوحيدة الرافضة كما لم تشارك في الحكومة، وما تبيّن لاحقاً ان الكتائب كانت على حق فهناك من حاول القول ان عون الرئيس سيكون في الوسط لكن تبيّن انه ما زال على موقفه الواضح".

ولفت داغر الى ان من سوّق للتسوية يرى انه اليوم في مأزق ولا يعرف كيف يخرج منها، لان  حزب الله وضع يده بالكامل على السياسة في لبنان من خلال رئيس جمهورية وحكومة فيها 17 وزيراً وهناك محاولة لاجراء انتخابات يحصل فيها حلفاء حزب الله على اكثرية نيابية، وبالاضافة الى السلاح هناك محاولة لسقوط الدولة بوجه الدويلة.

وذكّر بأن الكتائب لم تطالب باي طائفة او وزارة للدخول الى الحكومة، "بل قلنا اننا مستعدون للدخول الى حكومة متوازنة لكننا لم نطالب ولم نفاوض، وفي اخر مراحل تشكيل الحكومة تم الاتصال بنا لابلاغنا بتشكيلة الحكومة فكان جوابنا اننا غير مهتمين بالمشاركة بها ورفضنا الدخول الى الحكومة".

ورأى ان هناك تصعيدا من قبل السعودية ودول الخليج والولايات المتحدة بمواجهة حزب الله، وقال: "لم يطلب منا احد شيئاً فاساسا نحن نرفض هذا المشروع ولم ننتخب عون للرئاسة، هم يطرحون اليوم الاسئلة على الفرقاء الذي دخلوا بالتسوية لان حزب الله يضع يده على الدولة والحكومة ساقطة بالكامل امام الدويلة".

وتابع: "حزب الله يواجه في سوريا والبحرين ويحاول التحرّك في السعودية واليمن، وهو يُدخل لبنان بكل معارك العالم"، مضيفاً "في العهد السابق كان لبنان الرسمي مع اعلان بعبدا وتحييد لبنان وان رأي حزب الله لا يمثلنا، لكن اليوم لبنان الرسمي لم يعد بهذا الموقف بل بات الرئيس يغطي حزب الله".

واوضح انه لا يطلب من الرئيس مواجهة حزب الله، بل ان يقول ان موضوع الحزب هو موضوع خلافي وطرحه كمشكلة يجب العمل على حلّها. واردف "نصرالله اعلن عن معركة جرود عرسال وفتح حرباً، اما الحكومة فوقفت عاجزة ولم تقم بأي عمل لتحرير الجرود ما فتح المجال لحزب الله لخوض هذه المعركة، وعندما بدأ الجيش معركته وبدأ بالإطباق على الارهابيين قرر حزب الله القيام بتسوية واخراج المسلحين وخضعت الدولة لمفاوضات قام بها الحزب".

وسأل داغر "لماذا ارجأوا الانتخابات لسنة بحجة البطاقة البيومترية؟" واضاف: "الباسبور اللبناني اليس بيومترياً؟ انتم لا تعرفون كيف تموّلون سلسلة الرتب والرواتب وتفرضون الضرائب على المواطنين لكن في المقابل تقررون صرف مبلغ 140 مليون بدل 7 مليون على الانتخابات،" معتبراً ان كل السياسة في لبنان خاضة لمنطق الbusiness".

اما عن تصويت المواطنين في اماكن اقامتهم، فقال: "السلطة لديها لوائح الشطب كما انها هي التي ستصدر البطاقات، وبالتالي نحن نتخوف من عدم امكانية ضبط التزوير خصوصا في حالة التصويت في مكان السكن". وسأل "ما الفائدة من الـMega center فلبنان بلد صغير وبامكان اي مواطن الانتقال الى قريته التي لا تبعد كثيرا عن مكان اقامته".

ورداً على اتهام رئيس الحكومة المعارضة بالقرصنة السياسية، قال داغر: "هم قرصنوا الدولة بمؤسساتها ونحن من يحاول ردّ الامور الى السكة الصحيحة، ومن يمسكون بالدولة اليوم لا يريدون التخلي عن حصصهم".

وذكّر ان الكتائب تحدثت عن صفقة البواخر، وقلنا منذ سنة ان دفتر الشروط معمول على قياس شركة معينة ولن تتمكن اي شركة اخرى من استيفاء الشروط وتبيّن اليوم انهم هم الكاذبين. مضيفاً "كانت هناك نية لاجراء تشكيلات قضائية، لكن بتاريخ لبنان هل حصلت تعيينات بهذا الشكل من المحاصصة العلنية؟ اضافة الى الضغوطات التي تمارس على القضاة."

وإذ اكد ان قانون الانتخابات الى حد ما هو انجاز، قال "لقد خرّبوه من اجل اشخاص ومقاعد نيابية في بعض المناطق"، وسأل "لماذا لم نجر انتخابات فرعية، وهل المقبول ان يقول احد الوزراء انه لا يوجد حماس او "لا تحرز"؟ وهل المقبول ان يقول وزير انه مرر كل الامور ان كانت قانونية او غير قانونية؟ فهل تحرّك وزير الفساد امام هذا التصريح؟".

وبالانتقال الى اقرار موازنة العام 2017، اشار داغر الى انه تمت مناقشة موازنة سنة شارفت على الانتهاء والاموال قد صُرفت، وقال: "يريدون انجازا فلينجزوا موازنة 2018، التيار الوطني الحر رفض اقرار موازنة من دون قطع حساب لـ12 عاماً فماذا حصل في هذا المجال؟ ولماذا انتظرنا 12 عاماً من دون موازنة لاقرارها من دون قطع حساب خصوصا ان الدستور يفرض اجراء قطع الحساب؟"

واشار عضو المكتب السياسي الكتائب الى انه لم نسمع منذ سنوات عن مفهوم المعارضة، وعندما اعترضت الكتائب وطعنت بقانون الضرائب قدّمت حلولا وبدائل، لكن احدا لا يمكنه استيعاب فكرة المعاضة. وتابع: "عقدنا مؤتمرا حول خطة النقل، وفي موضوع النفايات اين اصبح معمل الفرز؟" واشار الى انه يتم رمي النفايات في البحر سائلاً "كيف يقبل اي مواطن لبناني بهذا الامر؟"، ولفت الى ان الكتائب وضعت خطة بديلة وطبقتها ببعض المناطق.

وعن زيارة روسيا وتقديم الكتائب اقتراحاً حول الموضوع اللاجئين السوريين، قال داغر: "توجه رئيس الكتائب الى روسيا وقدم اقتراحاً وقال ان في لبنان هناك انقسام حول الموضوع وطلب من روسيا بما انها صديقة للدولة اللبنانية وهي موجودة في سوريا وعلى تواصل مع كل الفرقاء بمن فيهم النظام ان تلعب دور الوسيط بين الدولة اللبنانية والسورية لاعادة النازحين، فرحّبت روسيا بالفكرة واعربت عن استعدادها لتطبيقها في حال وصلها طلب رسمي من لبنان".

ودعا داغر الدولة اللبنانية الى لعب هذا الدور لانها ستكون خطوة عملية لاعادة النازحين الى بلادهم.

وعن الانتخابات النيابية، قال: "نحن في المعارضة ونختلف مع السلطة في امور معينة ونحمل ملفين هما السيادة والاصلاح، واي فريق سيكون معارضا للسلطة سنكون حلفاء معه". وحذّر من ان المرحلة خطرة لدرجة وتستدعي منا وضع مصالحنا جانبا وانشاء معارضة لبنانية لديها هدف واحد هو اجراء تغيير جذري بالذهنية اللبنانية.

وختم: "يجب وضع يدنا بيد بعض لان التغيير معقول والقانون النسبي يفتح المجالات واذا توحّدنا يمكن احداث خروقات".

 

المصدر: Kataeb.org