nabad2018.com

داغر: ما دفع اليه الحريري احدث صدمة وعلى عون الذهاب الى الحياد

  • محليات
داغر: ما دفع اليه الحريري احدث صدمة وعلى عون الذهاب الى الحياد

رأى عضو المكتب السياسي الكتائبي سيرج داغر ان التعريف الواضح والصريح للمقاومة هو ان المقاومة تكون بغياب الدولة واليوم الدولة موجودة معتبرا ان اي حزب يحمل السلاح يخرق القانون والدستور، مضيفا: "لا يوجد شيء اسمه مقاومة بوجود الدولة" .
ونفى داغر عبر lbci ضمن برنامج "كلام الناس" مع الاعلامي "مرسال غانم" ان يكون دستور الطائف قد تكلم عن حزب يحمل السلاح بوجود الدولة، ورفض داغر عملية القضم الفكري من قبل حزب الله ، لافتا الى ان المشكلة في لبنان سببها سلاح حزب الله ، من ثم تدخل حزب الله في سوريا وذهابه اليها بحجة حماية المقدسات الدينية ، ثم اصبح وجوده الدفاع عن المسيحيين وكأن المسيحيين أهل ذمة ويحتاجون الى من يدافع عنهم، ومن ثم انتقل الى البحرين لان شعبها مقهور، وبعدها الى اليمن ايضا لكون شعبها مقهور ولانه من واجبنا نحن ان ندافع عن كل الشعوب المظلومة،مردفا: "تبين اننا لم نتعلم اي شيء مما حصل".
ورفض داغر تصنيف حزب الله بالارهابي، مشددا على ان جبهة النصرة وداعش وغيرهم مجموعات ارهابية يجب ان تباد باسرع وقت .
وتعليقا على استقالة الحريري قال داغر: منذ اسبوعين ونحن نناقش شكليات استقالة الحريري وكأن الخروج عن التسوية هو الأزمة، موضحا ان التسوية هي الأزمة، فيما نحن نريد الحل.
ولفت داغر الى اننا ككتائب نرى ان هناك مشكلة في لبنان اسمها حزب الله،شارحا: حزب الله الحزب اللبناني الممثل لشريح كبيرة من اللبنانيين الموجود في الحكومة والذي لديه تمثيل نيابي والكل يعتبره شريك بالوطن ويريد ان يبني معه الوطن كحزب سياسي.
كذلك يوجد حزب الله الذي يتدخل باليمن وونصف العالم تقريبا اذا اردنا ان نبدأ بالعد لكنه بدأ بالبلاد العربية ومن ثم انتقل الى الارجنتين واميركا اللاتينية وغيرها والذي هو اليوم معضلة والتي انفجرت بوجهنا لكونه كان متوقعا انه يستطيع ان يذهب للقتال في اليمن وبان احدا لن يقول كلمة وعندما نحمله المسؤولية يرفض ذلك.
ولفت داغر الى ان الافرقاء اليوم يبحثون بالنأي بالنفس ونحن ككتائب نسميه الحياد ونرى بانه ممتاز ويجب ان يعاد البحث فيه، مما يستدعي خروج حزب الله من جميع الساحات العربية ،مضيفا: هذه هي التسوية التي يتحدث عنها الافرقاء السياسيون، وهي بالنسبة لنا لا تكفينا، مشددا على انه من المهم ان نعود الى مفهوم الحياد ولكن الاهم ان نرجع الى مفهوم السيادة ،لانه اذا لم ينسحب حزب الله من الدول العربية التي يقاتل فيها لا يكون قد وصل حقنا كلبنانيين، متابعا: لدينا معضلة وهي ضرب السيادة اي يوجد حزب واحد يقرر عنا ، مكررا اننا نريد حزب الله كشريك في بناء الوطن نناقش معا ونبني الوطن معا ولكن على قاعدة الشراكة والتساوي تحت سقف الدولة، وهذا ما لا يتم الحديث فيه من قبل الافرقاء الذين يريدون البحث عن تسوية اخرى وهذا ما يميّز حزب الكتائب، فهم يبحثون عن تسوية تخرج بالنأي بالنفس او الحياد بينما حزب الكتائب يتكلم عن حل نهائي يصنع حياد ويصنع ايضا سيادة وهذا الامر من المهم ان نضيء عليه.
وتعليقا على التسوية التي ابرمت منذ عام ذكّر داغر: انه منذ عام وعندما بدأت هذه التسوية رفضها حزب الكتائب منذ الدقيقة الاولى ورفضها في مراحل لم تكن سهلة ، لافتا الى ان عدم التصويت للعماد عون لم يكن بالشيء السهل وقد انتقدنا عليه، كذلك عدم دخولنا الى الحكومة ، ولكن عندما اعتبرناها سيئة ورفضناها قلنا ان من يصل الى سدة الرئاسة هو رئيس حليف لحزب الله وقد يكون مؤمنا بالاستراتيجية التي يطرحها حزب الله وهذا ما يؤدي بلبنان الرسمي الى ان يغطي موقف حزب الله.
اضاف:عندما شعر حزب الله ان الرئاسة معه وتغطيه ذهب اكثر بالانخراط بالصراعات .
تابع: قلنا ان حزب الله سيصل بالصراعات الى الابعد وسنفتح على انفسنا مشاكل إن مع العرب وإن مع الغرب وهذا سيوصلنا الى عقوبات اقتصادية ومشاكل امنية وقد حذرنا من الوصول اليها.
وحذّر داغر من نهاية العهد وقد تكون نهاية الدولة في حال الاستمرار في النهج القائم.
واعتبر ان ما دفُع اليه سعد الحريري احدث صدمة ، وعلى الرئيس عون التقاط هذه الفرصة اي ان لا يذهب الى النأي بالنفس ،بل الى الحياد، واعطى مثل عن الحياد سويسرا. فهي بلد صغير تحيط بها دول انخرطت بحرب عالمية وتقاتلت وما حماها هو الحياد.
وشدد على ان اللبناني عليه ان لا يكون شيعيا ايرانيا والسني سعوديا والمسيحي يبحث عن احد في الغرب ينقذه من ورطته، معتبرا انه لا يوجد شيء اسمه لبنان اولا بل شيء اسمه لبنان اولا وثانيا وثالثا والا سنظل كلما اختلف اثنان في العالم نختلف في ما بيننا او نكون مثل ملكة جمال لبنان يكون هدفنا السلام العالمي فاذا لم يوجد هذا السلام نظل نعيش في الحروب، مطالبا بالخروج من صراعات المنطقة.
ورفض داغر كلام قائد الحرس الثوري الايراني الذي اعتبر ان سلاح حزب الله هو خارج المفاوضات وايضا كلام الرئيس الايراني، معتبرا ان هذا تدخل في شؤوننا، سائلا: هل باستطاعتنا ولو لمرة واحدة ان نصل لحل دون تسوية؟.
وعن ظروف نشأة المقاومة استشهد داغر بحديث للشيخ نعيم قاسم جاء فيه: " ان المقاومة ليست مجموعة مسلحة تريد تحرير قطعة ارض وليست اداة ظرفية ينتهي دورها عندما تنتهي الذريعة، بل هي رؤية ومنهج، ليست ردة فعل عسكرية فبناء مجتمع المقاومة يعطي لبنان القوة والعزم من ضمن رؤيتنا ان المقاومة ليست ردة فعل بل هي مشروع قابل للاستمرارية"، معتبرا ان هذه العقيدة لا تتناسب مع بلد تعددي.
وردا على سؤال حول زيارات النائب سامي الجميّل الى السعودية والاردن وروسيا اجاب: انه ذهب بناء لدعوة وكمعارضة لبنانية وكحامل لثوابته ومحيّد للبنان عن صراعات المنطقة،لافتا الى اننا نذهب الى هذه الدول للحديث عن سيادة لبنان ودعمها سيادته ونطلب منهم عدم التدخل في شؤوننا.
وردا على الموقف من سعد الحريري قال: ان الكتائب كمعارضة قالت كل ما تريد ان تقوله للرئيس عون والحريري في المجلس النيابي وعبر شاشة التلفزيون، مشيرا الى ان كلام الكتائب واحد وبانه لا يوجد كلام فوق الطاولة وكلام تحت الطاولة.

 

المصدر: Kataeb.org