دفعة جديدة من النازحين تغادر عرسال

  • محليات
دفعة جديدة من النازحين تغادر عرسال

كشفت مصادر أمنية لـ«الأخبار» عن دفعة ثانية من النازحين المقيمين في مخيمات عرسال في البقعة الجردية المتاخمة للأراضي السورية، تتألف من نحو 500 نازح سوري، يتهيّأون لترك عرسال نهائياً للعودة إلى قراهم. وتشير المصادر إلى أنّ الدفعة الأولى من النازحين الذين انتقلوا إلى بلدة عسال الورد السورية الأسبوع الماضي أبلغوا ذويهم عن تسهيلات كبيرة قدّمتها الدولة السورية لهم بعد المصالحة التي عُقِدت، كاشفين عن إيجابية كبيرة في التعامل من قبل الطرف السوري. وقالت المصادر إن الجانب السوري كان مهتماً جداً بعودة كل عائلة تملك منزلاً إلى بلدتها، وعرض تقديم تسهيلات بخصوص الخدمة العسكرية للعائدين، كأن يكون مركز خدمتهم في البلدة التي انتقلوا إليها.

ورغم أن عدد العائدين بسيط للغاية نسبة إلى العدد الهائل من النازحين السوريين في لبنان، إلا أن ما جرى يصلح لأن يكون مدخلاً لحل أزمة النازحين، ولو جزئياً، إذا ما تلقفته الدولة اللبنانية.

وتجدر الإشارة إلى أنه لو وجدت الدفعة الأولى من النازحين الجو غير مؤات في البلدات التي عادوا إليها، لما كانوا أبلغوا الباقين من ذويهم باللحاق بهم، علماً بأن ضامني الاتفاق هم فاعليات منطقة القلمون وعدد من مشايخها الذين يتولون التفاوض بين الدولة السورية، ومجموعات «سرايا أهل الشام» التي تقاتل تنظيم «داعش» في جرود عرسال، دفاعاً عن مخيمات النازحين التي يحاول التنظيم احتلالها. وقد انتقل أحد المشايخ من سوريا إلى جرود عرسال قبل أيام، لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق.

وفي هذا السياق، قال المفاوض الأساسي في هذه القضية، أبو طه العسالي، لـ«الأخبار» إن الدفعة الثانية من النازحين ستنتقل الى الأراضي السورية خلال أيام عيد الفطر المبارك. وكشف أن البلدات التي ستنتقل إليها العائلات هي عسال الورد والجبة والمعرة ويبرود، مشيراً إلى أن الدولة السورية تلعب دوراً إيجابيا كبيراً. وأكّد أن المرحلة الأولى (التي جرت الأسبوع الماضي) «كانت مشجعة»، ما دفع نازحين آخرين الى اتخاذ قرار بالانتقال الى الداخل السوري.

رضوان مرتضى

المصدر: الأخبار