رادار- "اتّخذوا الكذب ديناً ويتّهمون الصادقين بالإلحاد"

  • خاص
رادار-

"مجلس الوزراء شاطر بس يقرّ ضرائب وصفقات ويفقّر الناس".. هذه العبارة اتت في تغريدة أطلقها صباح اليوم رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل. فالسلطة تقف عاجزة امام حلّ العقد السياسية وتتخبط بخلافاتها، وكذلك تعجز عن حلّ ابسط الامور المعيشية والحياتية وتكتفي بالتبليغ والتحذير من ازمة الكهرباء، الى النفايات التي قد تُغرق قريباً الشوارع اللبنانية من جديد، الى غلاء الاقساط المدرسية، وصولاً الى غلاء الاسعار الذي يطال كل سلّة السوبرماركت بعد دخول قانون الضرائب حيّز التنفيذ مطلع السنة الجارية ورفع معدل الضريبة على القيمة المُضافة الى 11%... و"العترة" على المواطن اللبناني.

وفي هذا الاطار، أصدر وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، أمس، تعميماً لفت فيه الى أن الضريبة على القيمة المُضافة غير تراكمية و«لن تؤثر بصورة كبيرة على ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية». كما أشار الى أن السلّة الغذائية الأساسية كاللحوم ومُشتقّات الحليب والحبوب والزيوت غير خاضعة أساساً للضريبة على القيمة المُضافة، «وبالتالي فإنّ أسعار بيعها للمُستهلكين يجب أن لا تتأثّر مُطلقاً بهذه الزيادة».

لكن كما يقول المثل "المياه تكذّب الغطاسين"، وفي هذه الحالة الارقام والوقائع هي التي تكذّب بيان وزارة الاقتصاد. ففي 12 تشرين الأول الفائت، وعلى اثر تصويت مجلس النواب على رفع الضريبة على القيمة المُضافة الى 11%، اوضحت نائب رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور ندى نعمة ان الضرائب تُحسب ضمن التصنيع والكلفة حتى لو لم تطال بعض السلع، كاشفةً ان السلع التي لا تطالها الـTVA هي 11 فقط: الحليب المصنّع والالبان والاجبان، الخبز، الرز، الملح، البرغل، السكر، الطحين، المعكرونة، اللحوم الدجاج والسمك والخضار والفواكه.

وأعطت مثلاً ان الـTVA تطال كل الحبوب كالحمص والعدس والفول... باستثناء البرغل والرز والمعكرونة. واعلنت ان بعض الشكاوى التي وصلت الى الجمعية كشفت ان سعر كيلو الحمص مثلاً سجّل زيادة بلغت 2250 فأصبح سعر الكيلو 6750 بدل 4500.

اما كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل فقال بتاريخ 5 كانون أول 2017 إن "ثقة المستهلك تأثرت خلال الفصل الثالث من العام 2017 بحدثين متوازيين حصلا في تموز. أولهما تصديق مجلس النواب على قانون الضرائب الذي أدّى إلى زيادة الضرائب على الاستهلاك والدخل والأرباح، كما إلى زيادة الرسوم على عدد كبير من الخدمات العامة؛ في حين تمثل التطوّر الثاني بإقرار سلسلة الرتب والرواتب التي أدّت إلى ارتفاع شامل لأجور ورواتب موظفي وعاملي القطاع العام».

 

المصدر: Kataeb.org