ريشا: قررنا ان نكون نبض الناس والحقيقة والتغيير والحرية والسيادة

  • محليات
ريشا: قررنا ان نكون نبض الناس والحقيقة والتغيير والحرية والسيادة

اكد نائب الأمين العام لحزب الكتائب ومدير الحملة الانتخابية باتريك ريشا ان بعد سنوات من العمل على الارض، وبعد "حملة ناس" التي كانت بمثابة جولة على الناس لجس النبض، تبيّن لنا ان هناك حالة يأس وشعور بعدم القدرة على التغيير وبأن الانتخابات ليست وسيلة تغييرية او تحسينية وان الاصطفافات لم تؤمّن الاستقرار ولا الخدمات الاساسية البديهية، وبعد 28 عاما على انتهاء الحرب ما زالنا نعاني من المشاكل نفسها.

ريشا وفي حديث لبرنامج "اليوم السابع" عبر صوت لبنان 100.5، شدد على ان حزب الكتائب برهن في السنوات الاخيرة قدرته على وضع نفسه بتصرّف الناس وهمومهم والتكلّم باسمهم ولو على حساب المكاسب المباشرة في السياسة اكانت وزارية او نيابية او بالعلاقات السياسية، مضيفاً "هذا قرار اتخذه حزب الكتائب، فقد قررنا ان نتموضع في الانتخابات كنبض للناس والشارع والحقيقة والتغيير والحرية والسيادة ولهذه الاكثرية الصامتة والاشخاص الذين لا يمارسون حقهم بالتصويت رغم انهم يريدون التغيير، لان المنطق للقوة وليس الاصوات".

واعلن ريشا ان الكتائب تراهن على امرين "اولاً ثقتنا بنفسنا ومشروعنا وادائنا ووحدة معاييرنا، وثانياً ثقتنا بالناس لان بالنتيجة القرار لهم"، مشيراً الى ان القانون الانتخابي الجديد يسمح بأن يكون هناك اختراق كبير وأمل، بعكس قانون الستين الذي كان يتطلّب الحصول على 50% من اصوات المقترعين على الاقل، اما اليوم فهذا القانون يسمح لمن يحصل على 8 الى 12% بان يكون لديه تمثيل نيابي.

ولفت الى ان حزب الكتائب لا يعتبر انه بالجوّ نفسه كما الطبقة السياسية الحالية بادائها وطريقة عملها، وقال: "نحن موجودون بالحياة السياسية وممثلون في مجلس النواب وليس لدينا عقدة التمثيل الوزاري او عقدة ان يكون اسمنا حزب بظل تخويف الناس من قبل بعض الجدد الذين نحترم الجزء الاكبر منهم ولكن يتم تشويه سمعة بعض الناس والاحزاب."

وتابع: "نحن نعتبر اننا متميّزون عن باقي الاحزاب بثبات مواقفنا، فقد تم انتخابنا في العام 2009 على اساس مشروع وقد حافظنا عليه حتى اليوم، الامر الذي سيعطينا مزيدا من المصداقية لخوض الانتخابات المقبلة." وجدد التأكيد ان حزب الكتائب لا يعتبر نفسه ضمن هذه التركيبة السياسية، ونضال الحزب هو بسبيل الوطن وهو نضال تغييري.

كما اكد ان حزب الكتائب هو حزب وازن ولا ينتظر الانتخابات ليبرهن عن هذا الامر، رافضاً الغوص في موضوع التحالفات لان المشهد مازال يتبدّل لكن الثابتة الوحيدة انه يجب الاتفاق على خطوط سياسية إذ لا نية لدى حزب الكتائب بخوض تحالفات انتخابية متناقضة من منطقة لاخرى، وتابع: "سنخوض الانتخابات مع من يلتقي معنا بالثوابت، ولن ندخل بمفاوضات على المقاعد قبل التوافق على النهج".

واردف: "هناك خطاب سيادي نحن متمسكون به وعناوينه معروفة منذ انشاء الحزب، كما ان هناك خطاباً اصلاحياً وخطاً تجديدياً بالاداء، ومن يلتقي معنا على هذه المعايير اهلا وسهلا به فنحن لا نُقفل خطوط التواصل مع احد إلا مع الاحزاب التي لا تؤمن بلبنان، ونتكلم مع الجميع، لكن التحالفات ستكون واضحة ولا تحتمل التأويلات".

اما عن العلاقة مع الاحزاب الاخرى، فأوضح نائب رئيس حزب الكتائب ان هناك نضالاً مشتركاً مع التيار الوطني الحر منذ ايام الجامعات، لكن القول ان هناك كلاماً انتخابياً فهذا يعني اننا نناقض نفسنا ونضحك على الناس، اما مع تيار المستقبل فقد خضنا منذ العام 2005 الى الامس القريب جبهة سياسية واحدة، وتابع: "طبعا هناك اصدقاء لكن نشعر ان هناك بعداً كبيراً إن من حيث الاداء او الثوابت التي نعتبر انه تم التخلي عن بعضها وهناك من يدفع ثمن التسويات التي حصلت في السنتين الماضيتين".

ورداً على سؤال حول المجتمع المدني، اعتبر ريشا ان كلمة المجتمع المدني اصبحت مطاطة، فهناك من يعمل بشكل جيّد، واصفاً البعض الاخر بالعبثيّ، وقال: "نأمل ان نتوحد كلنا، وما يظهر من خلال الارقام ان هناك رغبة تغييرية كبيرة عند الناس تختلف بين دائرة واخرى، لكن الناس تريد ان تسمع وترى شيئاً جديداً".

ولفت الى ان هناك حكومة جديدة ستتشكّل بعد الانتخابات، اما موضوع المشاركة فيها ام لا فهي رهن بالكتل النيابية التي ستنشأ بعد 6 ايار، وتابع: "اذا كان الجوّ مؤاتيا للمشاركة بمجموعة تغييرية فلن نكون بالمعارضة بل بالحكومة لاننا لا نعاني من عقدة الحكومة لكن حسب المشروع الذي سيُطرح علينا، وإلا فالخيار سيكون المعارضة".

وعن احتفال يوم غد الاحد في الفوروم دو بيروت، قال ريشا: "هذا الاحتفال هو للقول للناس ان كل حزب الكتائب يشبه رئيسه، فالكتائب هالة واحدة متضامنة، وحزب متجدّد ثائر على نفسه وعلى البلد ويريد احداث تغيير، ونحن نثق باللبنانيين على امل ان يعطونا ثقتهم".

وتابع: "الملفت ان حزب الكتائب اول من أطلق حملته الانتخابية، والصرخة منطلقة من وجع الناس ولكن فيها تصميم على التغيير والبناء والتقدّم والتطوّر والبقاء في لبنان، وهي منبعثة من نضال الشباب في شتى المواضيع، وبوجه حالة القرف السائدة هناك صرخة كتائبية تشمل كل المواضيع وكل الفئات العمرية".

وأردف: "نحن لا نمثّل على الناس فهذا اداؤنا في السنوات الماضية وقبل الانتخابات وبعدها، نحن نبض الناس والتغيير سيكون منتشراً بكل مرشح وكل لائحة وكل دائرة".

واعلن ان كلمة رئيس الكتائب الاحد ستتطرق لكل المواضيع والرؤية المستقبلية للبنان، اما المشروع الانتخابي فسيُعلن لاحقاً في موعده، ولكن الاساس هو توجيه رسالة ونداء لكل الناس التي تشبهنا بأنه حان الوقت لنتعالى عن الصغائر ونعمل سوياً". 

وعن امكانية اعلان اسماء المرشحين قال: "لن يتم الاعلان عن ترشيحات لاننا نعطي الفرص كلها من اجل التعاون مع مختلف الافرقاء اكانوا افرادا او احزاب".

واوضح ريشا ان الماكينة الانتخابية الكتائبية ستكون منتشرة بكل الدوائر وستعمل على اساس القانون الجديد، كما علينا واجب ان نُفهم اللبنانيين كيفية التصويت لان هذا القانون هو منطق انتخابي ويفرض انماط تحالفات جديدة ونوعية مرشحين جديدة". 

ودعا ريشا الجميع الى متابعة مؤتمر الفوروم دو بيروت حتى من هو غير حزبي فليستمع وليقارن ما تملكه الكتائب. 

وختم: "نحن على قناعة وايمان ان ما نقدّمه جديد ومختلف في لبنان، ولتكن هذه الثقة بالنفس معممة على الجميع وسيسمعون شيئاً جديداً ومقنعاً".

المصدر: Kataeb.org