ريفي معلّقا: كنتُ لا أتمنى أن أعيش لأشاهد راية من إغتالوا رفيق الحريري تغطي وجهه في وسط بيروت

  • محليات
ريفي معلّقا: كنتُ لا أتمنى أن أعيش لأشاهد راية من إغتالوا رفيق الحريري تغطي وجهه في وسط بيروت

في أول تعليق له على نتائج الانتخابات النيابيّة، قال اللواء أشرف ريفي:"خسِرنا الإنتخابات، ولكننا لم ولن نخسر أنفُسنا، خسرنا الموقع وهو زائل، وبقيَ لنا الأغلى كرامتنا والتزامنا بلبنان وطننا الحبيب الذي نفتديه بكل ما نملك."

وأضاف:"أهلي في طرابلس والشمال ولبنان: كما في خدمتي العسكرية أدّيت الواجب، وبقيتُ أميناً على قسَمي، كذلك في مسيرتي السياسية. لم أسمح لنفسي ولو للحظات أن أتاجر وأن أبيع وأن أتنازل فالحياة وقفة عز، وأفخر بكل ما قمت به وأعتز بنفسي كثيراً لأنني عندما أقف أمام الله وأمامكم، أتطلع لفوق،عالي الجبين، لقد رأيتُ بكم الرجالَ الرجال الذين لا يعرفون الخوف ولا الذل، وحلمتُ باليوم الذي تنتصرون به لوطنكم، والحلم مستمر".

وتابع ريفي:"أضع اليوم جانباً كل ظروف المعركة الإنتخابية والتجاوزات الخطيرة التي شابتها ولا أختبئ خلفها لأبرر ما حصل وأقول كانت معركة غير متكافئة ضرَبت حلم التغيير بالصميم وأعادتنا جميعاً للمربع الأول، حيث يتم إلهاء الناس بصغائرِ الحاجات لاستمرار إحتجازها في سجن يتم تجديد أَقفالِه كل 4 سنوات".

وقال:"ناضلتُ معكم لتحقيق حلمٍ كبير، حلم أن تعيشوا أحراراً في دولة سيدة حرة مستقلة، حلم أن أحافظَ على كرامتكم ولو بذلتُ نفسي فداءً لها، حلم أن ألتقيكم في كل يوم وساعة، من دون حواجز، ولا إعتباراتٍ شكلية زائلة، وهذا كان وسيبقى فرحي الكبير، لأني منكم، ولأنكم الأغلى على قلبي، ناضلتُ معكم وكان الجواب في 6 أيار أكبر منا جميعاً وأقسى مما كنا نتصور، لكن كلمتي اليكم هي التي ترددونها معي:مستمرون. وإذا كانت الحياة إنتصارٌ للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء، فأنا أتوجهُ لأهلي فرداً فرداً بالشكر على كل ما أحاطوني به من محبة وشجاعة لا توصف وأقول لهم أنا معكم ولن أترككم" معتبرا ان "تقييم ما حصل ضروري وتحمّلي للمسؤولية أكيد وتشخيص الأسباب التي أنتجت الخسارة حتمي. تلك التي نتحمّل مسؤوليتها، وتلك التي كانت خارج إرادتنا وأدت لمحاصرتنا حتى ننكسر وهي داخلية وخارجية، لا تشبهنا لأننا من مدرسة الوفاء لا الغدر ولأننا أصحاب قضية لا سماسرة على الموائد الإقليمية والدولية".

واكد ريفي انه يشعر بالفخر والإمتنان لكل من شاركنا في حملتنا الإنتخابية الحماسية والخلاقة،وللذين إقترعوا للوائح لبنان السيادة: أنتم مدعاة فخر لوطنكم لبنان. وقال:"أعلمُ كم تشعرون بالخيبة،لأني أعيشها كما آلاف اللبنانيين الذين استثمروا آمالاهم وأحلامهم في هذا الجهد، وهذا أمرٌ مؤلم وقد يمتد، أودُّ أن تتذكّروا أن حملتنا لم تكن لشخص، أو دورة إنتخابية واحدة، بل كانت لوطننا وقضيتنا، رأيتم كم أن الفريق الإستقلالي كان منقسماً، وهذه المعركة فُرضت علينا لنحافظ على الثوابت والمبادئ التي آمننا بها، لكني ما زلت مؤمناً بثورة الإستقلال، وسأخوضُ معركة العدالة، وإذا أنتم تؤمنون مثلي بها فما علينا سوى تقبُّل النتيجة، والعمل لغد لبنان لغدِ أولادنا".

وأضاف:"مسؤوليتنا العمل سوياً لتخطي ما حصل. وأنا مؤمنٌ أننا معاً أقوى ومعاً سنكمل الطريق للوصول الى سيادة كاملة وحياة كريمة. نتائج هذه الإنتخابات تتحدث عن نفسها، فالدويلة تُحكِم سيطرتها. كنتُ كما الكثير منكم لا أتمنى أن أعيش لأشاهد راية من إغتالوا رفيق الحريري، تغطي وجهه في وسط بيروت، نعم ، هذا إغتيالٌ ثانٍ لرفيق الحريري وللبنان، وتلك هي نتائج الإنتخابات، ومهمَّتنا في إنقاذ لبنان باتت أصعب، لكننا مستمرون ........".

المصدر: Kataeb.org