سابا لـkataeb.org: عائدات الهاتف الثابت الى تراجع تقابلها زيادات في الإنفاق لا لزوم لها

  • خاص
سابا لـkataeb.org: عائدات الهاتف الثابت الى تراجع تقابلها زيادات في الإنفاق لا لزوم لها

لطالما شكّل قطاع الاتصالات في لبنان، عامل اضطراب وتجاذب على مستوى السلطات السياسية، التي لم تنظر الى هذا القطاع انطلاقاً من اهميته في النشاط الاقتصادي، وانما من موقعه كمصدر تمويل رئيسي للخزينة. وهذا ما حصل على ارض الواقع، إنطلاقاً من ارتفاع إيرادات هذا القطاع خلال السنوات الماضية بشكل كبير، لا سيّما إيرادات قطاع الخلوي بصورة خاصة، حتى بات الاغلى في العالم، فيما كان التراجع سيّد الموقف ضمن قطاع الهاتف الثابت، بحسب ارقام وزارة الاتصالات.

للاضاءة على هذا الملف، اجرى موقعنا اتصالاً بعضو المكتب السياسي الكتائبي ومنسّق المرصد اللبناني للفساد شارل سابا، الذي أشار الى ان هذا القطاع يواصل التراجع في مؤشرات أدائه، إن لجهة عائداته أو لعدد المشتركين سنوياً ، وعائدات الخدمات المختلفة التي تقدمها "أوجيرو" باستثناء خدمة DSL.

ورأى أن التراجع المذكور لا يشذ عن القاعدة العالمية لقطاع الاتصالات، حيث تتراجع هذه العائدات في مختلف دول العالم، بسبب تحوّل نحو ٧٠ ٪ من المستخدمين الى الهاتف المحمول، إلا ان اللافت في لبنان وبالرغم من هذا التراجع، فقد عمد القيّمون على القطاع زيادة الإنفاق التشغيلي بشكل غير منطقي، بما فيه مبلغ ال٤٥٠ مليار ليرة التي أقرّت لتوسيع شبكة الألياف البصرية، بما يهدّد ربحية القطاع تهديداً بنيوياً. معتبراً بأن تراجع عائدات خدمة الهاتف الثابت، اصبح أزمة عالمية نتيجة التطور، والخدمات المجانية المتاحة أمام المواطنين.

ولفت سابا الى انه مقابل هذا التراجع، هنالك زيادة في الإنفاق من قبل إدارة "اوجيرو" عبر التوظيف، بحيث وصل عدد المياومين الى حوالي 900 مياوم العام الماضي، إضافة الى 5 عقود بالتراضي بلغت قيمتها 40 مليون دولار، وغيرها من النفقات غير المبررة التي لم تؤد الى أي فائدة عملية، فضلاً عن حملة إعلانية - إعلامية كلفت 40 مليون دولار، عائداتها كانت تقريباً بحدود الصفر، فضلاً عن شراء 400 سيارة بكلفة 40 مليون دولار لم يكن لها أي لزوم.

ورأى أن ما يجري في هذا الاطار، يطرح علامات استفهام ومخاوف من إمكانية خصخصة هذا القطاع، بقيمة اقل من قيمته الفعلية. مبدياً آسفه لغياب الإدارة في قطاع الهاتف الثابت. وآمل ان تكون الشراكة بين القطاعين العام والخاص ضمن عقود "مبكّلة"، ولصالح الدولة والخزينة بعيداً عن التنفيعات.

المصدر: Kataeb.org