سابا: وضع مرفأ بيروت الشاذّ لا يُختصر بقريطم

  • محليات
سابا: وضع مرفأ بيروت الشاذّ لا يُختصر بقريطم

اختصر منسق المرصد اللبناني للفساد شارل سابا ما يحصل في مرفأ بيروت بالآتي: "الرزق السائب بيعلّم الناس الحرام"، معتبرا أن كلّ الوضع القانوني للجنة المؤقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت تتيح  ارتكاب الفساد بشكل كبير، مُفنّدا المخالفات التي حصلت على الشكل الآتي:

المخالفة الأولى: ارتكبها مجلس الوزراء عام 1991 ويتحمّل مسؤوليتها وهي ما تزال مستمرة، حيث استُبدل امتياز وفق الدستور والقوانين المرعية الاجراء الذي يعطيه مجلس النواب بقرار حكومي، بمعنى ان الحكومة صادرت دور مجلس النواب وشكلت لجنة موّقتة.

النقطة الثانية: اللجنة الموقتة الحالية منتهية الصلاحية منذ العام 2002 وما تزال تعمل.

النقطة الثالثة: هي مسألة الرسوم السيادية، مشيرا الى ان الرسوم والضرائب تحتاج الى قانون، فيما ضريبة قيمتها 3% من قيمة الصادرات والواردات الى لبنان اليوم يُقررها أناس منتهو الصلاحية.

وأوضح سابا أن استقالة رئيس اللجنة الموقتة حسن قريطم لم تُقبل بل هي مجمدة في وزارة الأشغال منذ عهد الوزير غازي زعيتر.

وسأل في ما خص النسبة التي تعطيها اللجنة المؤقتة لوزارة المالية من أرباح المرفأ والبالغة 25% على ان تتصرف اللجنة بالباقي من حدد ذلك؟ أي قانون؟ ووفق أية أصول للمحاسبة العمومية؟

واوضح سابا ان اللجنة ليست مؤسسة عامة، ومرفأ بيروت غير خاضع لأي مراقبة لاحقة لديوان المحاسبة ولا للتفتيش المركزي.

وكشف ان أرباح المرفأ كانت توضع في مصرف وقد سُمح لهذه اللجنة المؤقتة بعدها ان تضعها في المصارف الخاصة.

ولفت الى أنه كان للنيابة العامة المالية تحقيق مع رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة مرفأ بيروت حسن قريطم، لكننا لا نعرف الى أين وصل، موضحا ان النقطة الأساسية في عمل اللجنة انها ترفع الانفاق الاستثماري لتنزل عائدات الدولة ليصبح التصرف بالانفاق غبّ الطلب، مضيفا: أن أكثرية الانفاق يحصل عبر اتفاقات بالتراضي، وقد رأينا ما حصل في مسألة الحوض الرابع.

وأشار إلى ان العقد انتهى لكنّ المشروع لم يُلغَ ولم يتخذ قرار في مجلس ادارة مرفأ بيروت بإلغاء المشروع، مضيفا: نعرف من المسؤول انما لا أحد يحاسب.

وأوضح سابا أن كل العمل الذي حصل ويحصل في مرفأ بيروت تم من دون دراسة جدوى اقتصادية لمجمل الاعمال، معتبرا أن ردم حوض بما يمثل الحوض الرابع في المتوسط هو ضرب من الجنون للاقتصاد اللبناني، والنقطة الأهم لكل المجتمع المدني ألا احترام لقانون الحماية البيئية أي القانون 444 ولا دراسة أثر بيئي لردم بحر.

وعن المطالعة التي قدّمها وزير العدل سليم جريصاتي في ما خص المرفأ قال سابا: مطلوب من الوزير جريصاتي حمل الملف داخل الوزراء، لافتا إلى ان ما يُحكى بكواليس الملف ان الحل قد يكون باقالة او قبول استقالة حسن قريطم وأعضاء اللجنة وتعيين لجنة بديلة، مذكرا بما حصل في ملف اوجيرو، مشددا على ان ليس المطلوب من مجلس الوزراء استبدال لجنة بأخرى، بل وضع استراتيجية وطنية للمرافئ اللبنانية وهيئة ناظمة وربما خصخصة او إنشاء مؤسسة عامة.

وناشد سابا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي تابع الملف عن كثب وانتدب أكثر من وزير سابق لدراسته، بالسعي إلى إنشاء مؤسسة عامة أو خصخصة المرفأ بدل تعيين لجنة جديدة.

المصدر: Kataeb.org