سعادة: قرار المجلس الدستوري انتصار جديد للدستور ولحزب الكتائب ومعاركه المحقة

  • محليات
سعادة: قرار المجلس الدستوري انتصار جديد للدستور ولحزب الكتائب ومعاركه المحقة

لم يتأخر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في كسب  باكورة معاركه في ولايته النيابية الجديدة. ذلك أن المجلس الدستوري قبِل الطعن الذي كان و9 نواب قدموه بالموازنة العامة لعامة 2018، باعتبارها أقرت من دون قطع حساب، وأبطل المادة 49 التي كان الجميل خاض معركة كبيرة ضدها ، معتبرا أنها تحمل بين طياتها توطينا مقنّعا للاجئين السوريين والفلسطينيين الموجودين على الاراضي اللبنانية، إضافة إلى 7 مواد أخرى . وإذا كان البعض سارع إلى وضع الموقف الكتائبي من المادة 49 في إطار ما يعرف بـ "المزايدات الانتخابية"، خصوصا أن الجميّل وقف في هذه المعركة في مواجهة خصمه الانتخابي الأهم، رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، فإن الدائرين في فلك رئيس الكتائب يفضلون القفز فوق السجال مع كنعان وأبعاده السياسية، للإضاءة على "إرساء قواعد الانتظام المالي وأصول وضع الموازنات"، من خلال قرار المجلس الدستوري. 

وفي تعليق على القرار، اعتبرت المستشارة القانونية لرئيس الكتائب، لارا سعادة عبر "المركزية" أن "القرار انتصار جديد للدستور ولحزب الكتائب ومعاركه المحقة، خصوصا أنه رد الاعتبار للمؤسسات والسلطات الدستورية فيه، مشيرة إلى أن الحزب أعطى المجلس الدستوري "طعونا دسمة استطاع من خلالها وضع أصول مالية، سواء في الموازنة أو في الطعن بالضرائب"، مشيرة إلى أن "قرار الدستوري أكد أن المادة 49 خطرة ولها انعكاسات كبيرة على البلد، ما أدى إلى إبطاله".

ولفتت سعادة إلى أن "أهم ما في قرار المجلس أنه وضع حجر الأساس لإعادة الانتظام المالي، وإعادة وضع الموازنات العامة على أسس صحيحة. ذلك أن المواد التي أبطلت، والأسباب الكامنة خلف هذا الابطال ليست مرتبطة فقط بإعادة تصحيح الإعوجاجات طبقا لقرار المجلس".

وشددت على "ضرورة التمييز بين نوعين من المواد التي تناولها القرار. ذلك أن بعضها أبطل نهائيا كالمادة 49، ما يعني أن لا تجوز العودة إليها مجددا، وأخرى اعتبرها المجلس من "فرسان الموازنة". أي أنها لا تتضمن أحكاما مالية، وهي غير مرتبطة بتنفيذ الموازنة، ما يعني ضرورة أقرارها بموجب قانون مستقل،ولا يجوز أن يتم "تهريبها في الموازنة، بينها المواد المرتبطة بالعطلة القضائية والدوام الرسمي. ذلك أن على سبيل المثال، الدوام الرسمي أمر لا تنتهي صلاحيته في آخر العام 2018، بل إنه دائم. وفي إمراره مع الموازنة مخالفة لمبدأ سنوية الموازنة". 

واشارت إلى أن "هذا القرار حافظ على جودة التنشريع لأن هناك ما يستدعي اجتماعات للجان، ولا يجوز تمريره على طريقة التهريب".

وعن عدم إبطال الموازنة برمتها، أوضحت سعادة أن "المجلس قد يكون اعتبر أن الحكومة ستدخل مرحلة تصريف أعمال ، والولاية النيابية تنتهي بعد أقل من أسبوع، ما يعني انتظار انتخاب اللجان النيابية وإنطلاق العقد العادي في تشرين الأول المقبل، ما يعني أن احتمال إبطال الموازنة قد يكون سببا لتعطيل كثير من الأمور بينها على سبيل المثال الزيادات التي أقرت على رواتب القضاة".

وعن الخطوات القانونية المقبلة، أوضحت أن بعد انتخاب اللجان وهيئة مكتب المجلس، في الامكان فتح عقد تشريعي استثنائي، يدعو إليه رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس مجلس النواب، بهدف تعديل الموازنة طبقا للقرار الذي أصدره المجلس الدستوري".  

المصدر: وكالة الأنباء المركزية