سعيد: على حركة أمل أن تستقبل الوفد الليبي على المطار بالورود

  • محليات
سعيد: على حركة أمل أن تستقبل الوفد الليبي على المطار بالورود

بعد أن كان في موقع الحكم والمراقب طيلة فترة التأليف ولا يكفّ عن دعوة المعنيين الى الاسراع في التشكيل والترفع عن الحسابات السياسية الضيقة نظرا للوضع الاقتصادي الداهم، تحول رئيس مجلس النواب نبيه بري فجأة الى رأس حربة في شد الحبال حول موعد انعقاد القمة العربية الاقتصادية ودخل في جدل غير مباشر مع موقع رئاسة الجمهورية. ففيما يواصل قصر بعبدا استعداداته للقمة، خرج الرئيس بري بكلام نقل عنه في لقاء الاربعاء ينسف كل جهود الرئيس عون، مطالبا بتأجيلها بسبب عدم دعوة سوريا، وحضور ليبيا. امتعاض أمل لم يتوقف على تصريحات بري، بل تعداه الى سلسة اجراءات في إطار بروباغندا إعلامية بدأت منذ أيام، فأعلنت قناة الـ "أن بي أن" مقاطعة القمة، وأصدر المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى بيان استنكار بعد اجتماع طارئ، حذر خلاله من "تجاهل ردّات الفعل الشعبية التي يُمكن أن تنتج عن الإصرار على دعوة الوفد الليبي"، علما أن دعوات بدأت بالظهور امس على مواقع التواصل الاجتماعي من مناصري أمل للنزول الى الشارع ومنع الوفد الليبي من الخروج من المطار.

النائب السابق فارس سعيد أشار عبر "المركزية" الى أن "محاولة إلغاء موعد القمة العربية في بيروت مسمار إضافي في نعش الدولة اللبنانية، والكلام عن ان حكومة تصريف اعمال لا يمكن أن تستقبل القمة غير منطقي، فانعقادها لا يتطلب اجتماعاً لمجلس الوزراء، كما وأن القمة تؤكد حضور وانتساب لبنان الى العائلة العربية، وأهمية بيروت كمدينة محورية في اقتصاد المنطقة".

ولفت الى أن "اعتراض أمل على القمة مرتبط بسببين يحملان الكثير من التضليل: مشاركة ليبيا وعدم دعوة سوريا. بالنسبة للسبب الاول، "ليبيا القذافي" شاركت في قمة العام 2002  ولم تتجرأ أمل حينها على الاعتراض، فلماذا تعترض الآن علما أن ليبيا المشاركة اليوم ليست هي التي اختطفت الإمام المغيب موسى الصدر لا بل انتفضت على الرئيس الليبي السابق معمر القذافي خاطف الصدر، وبالتالي على "أمل" أن تستقبل الوفد الليبي على المطار بالورود".

وتابع "أما بالنسبة للسبب الثاني، فإذا كان للرئيس بري موقف بارد من النظام السوري منذ اندلاع الثورة  السورية، ولم يرسل مقاتلين من الحركة لمؤازرة "حزب الله" هناك، فلا يجب أن يكون التعويض عن هذه "البرودة" من خلال إعادة تأهيل نفسه لدى نظام الاسد على حساب مصلحة لبنان".

ولفت الى أن "حزب الله" وحركة "امل" يلجآن دائما الى لعبة الشارع لأنهما يعرفان أن لا وجود لشارع مقابل، وبالتالي يستسهلان استخدام العنف والفوضى لتسجيل مواقف والوصول الى بنك أهدافهما".

وقال "أقدر موقع رئيس مجلس النواب لانه لم يشارك في القتال الدائر في سوريا، ولم يكفّر الثورة ، ودافع ويدافع عن اتفاق الطائف، وموقفه من النظام شأن خاص به ولكن نحن كلبنانيين نريد انعقاد هذه القمة التي تثبّت موقع لبنان العربي"، لافتا الى ان "استثنائيا وللمرة الاولى منذ العام 1989 أؤيد علنا موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المتمسك بعقد القمة الاقتصادية في موعدها".

 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية