سفير الشمال- سامي الجميّل.. زعيم الشيوعيين!

  • محليات
سفير الشمال- سامي الجميّل.. زعيم الشيوعيين!

تحت عنوان "سامي الجميل.. زعيم الشيوعيين" كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": أحرج رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل كل أركان السلطة، فتزعم الحركة المطلبية، وتصدر المدافعين عن لقمة عيش الشعب اللبناني، رافضا باسمهم زيادة الضرائب التي تريد الحكومة من خلالها تمويل سلسلة الرتب والرواتب، طارحا نفسه زعيما شعبيا، شيوعي الهوى والمنطق، كاد المعتصمون في كل المناطق إحتجاجا أن يرفعوا صوره تأييدا له، بعدما هتفوا باسمه منوهين بمواقفه المتعاطفة معهم.

ليس لدى سامي الجميل ما يخسره في الوقت الحالي، فالثنائي المسيحي قوات وعونيين، تقاسما المقاعد الوزارية في حكومة إستعادة الثقة الحريرية، وتعاونا على إقصاء حزب الكتائب.

والزمن زمن إنتخابات حتى لو كانت مؤجلة بسبب الخلافات السياسية على القانون، والفرصة مؤاتية لكي يرد سامي الجميل الصاع صاعين وأن يكون "غيفارا" جديدا الى جانب الناس، وأن يقود الاحتجاجات الشعبية ضد زيادة الضرائب، وأن يحجز مساحة واسعة له في الشارع اللبناني على إختلاف طوائفه، في وقت تزداد النقمة الشعبية على التيارات السياسية المشاركة بالسلطة المتهمة بالفساد وبتقاسم المغانم.

لا شك في أن رئيس الكتائب نجح في تسجيل سلسلة من الأهداف في مرمى الثنائي المسيحي خصوصا والحكومة عموما، وهو أحدث تغييرات جذرية في المواقف، فانقلب سمير جعجع على تصريحاته السابقة وأعلن رفضه لزيادة الضرائب على الفقراء، وتوقف جبران باسيل عن التنظير الضرائبي، وأكد أن الزيادات المطروحة لن تطال عامة الناس، بل ستقتصر على كبار المتمولين، مبديا تعاطفه مع المواطنين المحتجين.

لم ينته الأمر عند هذا الحد، بل إن كثيرا من التيارات السياسية المشاركة في الحكومة إتهمت سامي الجميل بتسريب لائحة الضرائب على وسائل التواصل الاجتماعي متوعدة إياه بالمحاسبة وبرفع الحصانة النيابية عنه، في حال ثبت تورطه أو تورط أحد غيره بذلك.

المهم أن سامي الجميل شكل من خلال إطلالاته التلفزيونية وتصريحاته المتتالية الرافضة للزيادة الضريبية، أداة ساهمت في تحريك الشارع اللبناني، وهو ضرب عصفورين بحجر واحد، فنجح في إستبدال تمثيله الحكومي برصيد شعبي كبير، وإنتقل بحزبه ولو مؤقتا من اليمين المسيحي الى أقصى اليسار، لينافس حنا غريب في الدفاع عن مطالب الشعب، ويحل مكانه في زعامة الشيوعيين.

المصدر: وكالات