سلام: المساءلة والمحاسبة غائبة فالقوى السياسية في مجلس النواب صارت شريكة في الحكومة

  • محليات
سلام: المساءلة والمحاسبة غائبة فالقوى السياسية في مجلس النواب صارت شريكة في الحكومة

إعتبر رئيس الحكومة السابق النائب تمام سلام ان بنود البيان الوزاري ستؤدي إلى رفع مستوى الخدمات وتحسين الأداء الاقتصادي وبالتالي تحسين وضع اللبنانيين في وطن على قدر آمالهم متمنياً للحريري النجاح في مهمته الصعبة.
سلام وفي كلمة القاها خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري، منح فيها الثقة لحكومة الحريري، قال: "لم يشهد لبنان منذ الاستقلال حتى اليوم ما رأيناه في الآونة الأخيرة من محاولات لتجاوز الدستور، وقدم انتقائي للصلاحيات بالإضافة إلى انحدار غير مسبوق في الخطاب السياسي".
وقد تطرق خلال خطابه إلى خطيئتين أدت إلى تحول الوضع اللبناني إلى ما هو عليه اليوم: الخطيئة الأولى تتمثل بالأداء المتهور لعدد من القوى السياسية، كاختراع قواعد تخل بالنظام السياسي في البلاد. أما الخطيئة الثانية والتي وصفها بالخطيئة الأصلية فتتجسد بالخلل الذي دخل الحياة السياسية منذ اتفاق الدوحة والذي خلق بدعاً مرفوضة على حد تعبيره.
هذا وقد لفت إلى غياب القدرة على المساءلة والمحاسبة "لأن القوى السياسية الممثلة في مجلس النواب صارت شريكة في السلطة التنفيذية".
كما تحدث سلام عن عدد من البدع التي رصدها في الأواسط السياسية أبرزها "التحريف اليومي لمفهوم الميثاقية وتحويلها إلى ذريعة يستعملها كل راغب في تعطيل المؤسسات لخدمة المصالح الطائفية وغيرها، وفعل تثبيت وزارات لطائفة وقوى سياسية معينة، تكوّن مناطق نفوذ موزعة على القوى الحزبية".
كما تناول رئيس الحكومة السابق موضوع اتفاق الطائف، مشيراً الى ان الدستور منبثق عن اتفاق الطائف لكن بعض القوى السياسية ما زالت غير قادرة على هضمه رغم اظهارها العكس وهي قوى تعبث بركائز البنيان الوطني".
وأكد: "أن دستور الطائف يجب أن يحظى باهتمام الجميع وأن أي تحسين فيه لا يتم إلا بإرادة جامعة"، مشدداً على أن هذا الأمر لا يتم بالغلبة والتهديد.
وأيضاً دعا الى خفض الصوت قليلاً والتواضع كثيراً والتبصر أكثر، ولفت إلى أهمية وجود الاحترام المتبادل "الذي لا يلغي حق الاختلاف".
وقد ذكّر سلام أن محاربة الفساد تحتاج إلى تفعيل الأجهزة الأمنية وإلى قضاء فاعل يلعب دوره كسلطة كاملة من خلال ابعاد قبضة السياسيين عنه.
وبالنسبة لقضية النازحين السوريين، أشاد النائب بالبنود الواردة في البيان الوزاري والتي تملي بإعادة آمنة للنازحين لبلادهم.
أما ملف السلاح، فعلّق عليه بالقول: "إن حصر السلاح في يد الدولة يجب أن يكون ضمن استراتيجية دفاعية"، وبعدها وقف عند قضية النأي بالنفس مورداً: "النأي بالنفس لا يعني النأي عن الهوية العربية والتضامن العربي".
وفي سياق منفصل، تمنى على رئيس مجلس الوزراء أن يعطي توجيهاته لفتح الشوارع في بيروت وتحريرها من المربعات الأمنية، سواء كانت مؤسسات رسمية أو خاصة حيث عبّر انه "آن الأوان لانهاء الأوضاع التي تخنق المدينة وتعيق الحركة الطبيعية فيها".
وختم: "أعبر عن تفاؤلي بقدرة الحكومة الجديدة بما فيها من خبرات وكفاءات على أن تعبر بلبنان إلى مكان أكثر إشراقاً".

المصدر: Kataeb.org