شيخاني لـkataeb.org: حزب الله يحكم لبنان وبس الأميركان بيشيلوه

  • خاص
شيخاني لـkataeb.org: حزب الله يحكم لبنان وبس الأميركان بيشيلوه

بعد شهر ونيف يحتفل "جمهور حزب الله" بما أسموه ذات آب من العام 2006 بـ "النصر الإلهي" عقب حرب استمرت ثلاثة وثلاثين يوماً كلّفت لبنان ما كلّفته من دمار وتهجير وجرحى وشهداء. تلك الحرب التي عرفت لبنانياً بـ "حرب تموز" وإسرائيلياً بـ"حرب لبنان الثانية"، لم تنهِ حزب الله الذي تفرّغ بعدها لمعارك داخلية وخارجية وبات جماعة مسلحة تارة في وجه شركائه في الوطن وطوراً في سوريا لأهداف لا تخدم مصلحة لبنان..


في الأشهر الماضية عاد الحديث ولا سيما في الصحف العربية والعالمية عن وضع نهاية لحزب الله بعدما بات مصنّفاً على لوائح الإرهاب عربياً وعالمياً وآخر الكلام في هذا السياق يكمن في ما رشح عن مصادر قريبة من الإدارة الأميركية من خشية على لبنان في حال شارك الحزب في الحكومة المرتقبة.
فهل تنوي الولايات المتحدة الأميركية التعاطي مع الحزب كما تعاطت مع "داعش" وتعمل على وضع نهاية له فيشهد لبنان حرباً جديدة مع إسرائيل أم أن الأمر مختلف اليوم؟.
عقب الحرب الأخيرة، حرب تموز 2006 ، كانت الجسور التي تربط الجنوب ببيروت مدمّرة وما من سبيل للوصول الى الجنوب المنكوب إلا عبر الأنهر والأراضي الزراعية، وهكذا كان قائد اللواء العاشر في الجيش اللبناني العميد شارل شيخاني أول الواصلين إلى أرض الجنوب.


وعن تلك الحقبة، يكشف شيخاني لـ Kataeb.org عن أن " إسرائيل كانت تحتاج ليومين إضافيين (بعد 14 آب تاريخ إنتهاء الحرب) لتنتهي من الحزب، لكن لم يكن هذا هدفها وكانت فقط تريد تلقينه درساً فـ "شالتو وحطتو ببيروت".
من سيقرأ هذه العبارات الصادرة عن عميد متقاعد وقائد لواء سابق في الجيش اللبناني سيتفاجأ، إلا أن تلك الصراحة غير المعهودة لا تنتهي عند هذا الحد، فلشيخاني تحليل عسكري واستراتيجي يقود في نهاية المطاف إلى المعادلة التالية "لدى إسرائيل وأميركا وإيران مصالح مشتركة، وبالتالي أميركا، وعلى عكس ما تقول، لا تريد الإنتهاء من حزب الله لأن لديه مهمات أخرى كوجوده اليوم في سوريا واحتلال بيروت والسيطرة على الدولة اللبنانية الخاسرة الوحيدة في حرب تموز أمام رابحين وحيدين هما الحزب وإسرائيل".


وانطلاقاً من معادلته تلك، يرى إبن المؤسسة العسكرية أن السياسية الإيرانية جدّ ذكية في الشرق الأوسط "فهي تراعي شعور أميركا وإسرائيل وكل الشعارات الرنانة التي تطلق لا تقدّم ولا تؤخّر"، والمثال الأكيد على ذلك عند العميد المتقاعد هو القول دائماً إنهم يريدون استرجاع القدس، "حسناً ولكن ماذا فعلوا؟" ،يجيب "لا شيء".
فبالنسبة لشيخاني، ما من سياسة أميركية ثابتة، "فهم يتبعون سياسة المتغيرات، وإذا أرادت واشنطن التخلّص من حزب الله تتصرّف تماماً كما تصرفت إدارة جورج بوش الإبن يوم أمرت الرئيس السوري بشار الأسد بالخروج من لبنان عام 2005 فـ دوَّر ومشي"، وهكذا، ودائماً وفق العميد المتقاعد، إن أرادت واشنطن إنهاء حزب الله "بيشيلوه" لأن أميركا هي من يدير اللعبة و"حزب الله سيبقى حاكماً في لبنان طالما لم يقرروا عكس ذلك".


ربما لم يعتد اللبنانيون أن يتحدث عميد متقاعد ضحّى مع رفاق له من أجل بقاء هذا الوطن بهذه الصراحة ولكن قول الحقيقة ولا سيما في ظل هكذا ظروف مصيرية من شأنه تسليط الضوء على مراحل بالغة الأهمية في تاريخ لبنان.
يوسف يزبك

المصدر: Kataeb.org