صبحي الطفيلي عن انسحاب حزب الله من الجرود: توريط للجيش

  • محليات
صبحي الطفيلي عن انسحاب حزب الله من الجرود: توريط للجيش

لم يرَ الامين العام السابق لـ"حزب الله" الشيخ صبحي الطفيلي في انسحاب الحزب من مواقعه على طول السلسلة الشرقية (من الجانب اللبناني) وتسليمها الى الجيش اللبناني، مقدمة لانسحابه الكبير من الميدان السوري او نتيجة لضغوط دولية فُرضت عليه كما ذهبت بعض التحليلات والقراءات لاسباب وابعاد الخطوة، وانما "توريط للجيش" في المواجهة مع المنظمات الارهابية المتمركزة في مقابل تلك المواقع، في حرب إن اندلعت مرَة اخرى (وهو امر محتمل في كل لحظة)، سيجد الجيش اللبناني نفسه في وسطها".

وينطلق من قراءته "المختلفة واللافتة" للخطوة من الاتي "لو انسحبت كل القوة العسكرية للحزب الموجودة في المنطقة كان يمكن اعتبار ذلك انسحاباً، لكن ان يُخلي بعض المواقع الخلفية ويسلّمها للجيش، في حين يحتفظ بمواقع متقدِمة، ولو كانت داخل الأرض السورية، فهذا ليس انسحاباً، إنَما توريط للجيش في حرب مفتوحة "مُحتملة" ومباشرة مع الجماعات الارهابية مثل "داعش" واخواتها".

واذ لم يتوقّع في حديث لـ "المركزية" "انسحاب "حزب الله" قريباً وبالكامل من الميدان السوري"، اعتبر "ان انسحاب إيران واذرعتها من سوريا مرتبط برغبة الولايات المتحدة الاميركية في استمرار تدمير هذا البلد وقتل اهله، بدليل اننا حتى الان لم نلحظ اي تبدل جدّي في سياسة اميركا حول وقف تدمير سوريا".

وقال "ليس من مصلحة السياسة الأميركية "الناهبة" لثروات الأمم ترك المنطقة تنعم بالاستقرار، لأن من شأن ذلك إنهاء وجودها في الشرق الاوسط. فهي بحاجة دائما لاتّباع سياسة التحريض وإشعال الحروب بين شعوب المنطقة خدمةً لمصلحتها". ولم يفوِّت الطفيلي في معرض قراءته لأبعاد خطوة الانسحاب التطرّق الى قضية عودة ابناء بلدة الطفيل اليها بعد ان غادروها بسبب المعارك، ودعوة "حزب الله" الدولة اللبنانية الى تأمين الحماية للاهالي وتسهيل العودة، فاعتبر "انها مثل عودة كل ابناء القرى التي تشرّد اهلها بسبب الحرب"، الا انه لفت في الوقت نفسه الى "ان ما دامت الحرب مستعرة في سوريا، فلا اكتمال لأي عودة، وهذا لا يتم الا مع إرساء الحلول السياسية الشاملة، ووضع حدّ نهائي للازمة المستمرة منذ اكثر من 5 سنوات".

اضاف "الدعوة لعودة ابناء الطفيل جزء من سياسة النظام السوري للسيطرة على بلدات جديدة تقع تحت نفوذ المعارضة، والشعب السوري مظلوم ومقهور، وإرجاعه بالإكراه ليكون في قبضة النظام. لذلك، لا يجوز تشجيع الناس على العودة إلى بلداتهم في سوريا إلا بعد علاج اسباب هربهم منها".

وتطرّق الطفيلي الى القمة الاميركية – السعودية – الاسلامية التي ستُعقد في المملكة العربية السعودية في اليومين المقبلين التي ستجمع الرئيس الاميركي دونالد ترامب والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز اضافةً الى قادة عرب وخليجيين، فلفت الى "انها لا تخرج عن السياسة القديمة لاميركا تجاه المنطقة التي ذكرناها، لكن للأسف نحن لا نتعلّم ان الخير ليس عند اعداء الأمّة، انما في تفاهمنا وتنازلنا لبعضنا البعض"، مشدداً على "ان الولايات المتحدة ليست حليفاً للسعودية، ولا عدواً لإيران. الولايات المتحدة عدو الجميع، وعيون ترامب لا ترى في الدول الإسلامية والعربية إلا الفريسة المريضة الَتي تثير الشهية".

وفي شأن العقوبات الاميركية التي ستفُرض على "حزب الله" ومدى تأثّر لبنان عموماً وبيئة الحزب خصوصاً، قلل الامين العام السابق للحزب من "قوّة" تأثيرها على لبنان والحزب"، الا انه اشار في المقابل الى "ان حجم التأثير مرتبط بطبيعة رزمة العقوبات، وبحجم التغيير في السياسة الأميركية مع الادارة الجديدة تجاه السياسة الإيرانية في المنطقة".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية