صرخة سامي الجميّل المحقة...

  • مقالات
صرخة سامي الجميّل المحقة...

لا شك في ان كلام رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل خلال إطلاق الحملة الانتخابية للحزب وصل الى صميم قلب ووجدان كل مواطن لبناني موجوع ومتألم وحزين ومتعب، بسبب ما اوصله اليه اغلبية سياسييّ هذا البلد الباحثين فقط عن مصالحهم الخاصة. وحده سامي الجميّل وقف وحيداً شامخاً يتصدّى لهؤلاء بالصرخة العالية النابعة من القلب، ومَن حضر المهرجان عن قرب او عن بعد شعر بوجع ذلك السياسي الشاب المدافع بشراسة محقة عن الشعب وحقوقه المسلوبة.
في الامس كانت صرخته مؤلمة الى ابعد الحدود، دعا عبرها كل الشعب اللبناني الى الانتفاضة السلمية الهادئة عبر صناديق الاقتراع، وقول كلمة الحق وتخطيّ الوعود التي انتظرها منذ زمن من دون ان يتلقى منها شيئاً، دعا الى التغييّر الحقيقي مذكّراً بمعاناة اللبنانييّن على كل الأصعدة، تحدث عن قهرهم ويأسهم وهجرتهم وعن لبنان الغنيّ بخيراته وطبيعته وينابيعه ولوحاته الخلابة، او البلد الاجمل في العالم الذي تحوّل بفضل بعض سياسييّه الى صحراء مليئة بالنفايات والفساد والمحاصصة والسرقات وسياسة "مرقلي تمرقلك" من دون ان يرّف جفن اهل السلطة.
مَن تابع خطاب رئيس الكتائب تحسّر قائلاً:" ماذا لو وُجد خمسة مسؤولين مثل سامي الجميّل لكان لبنان بالتأكيد بألف خير، ولما شعرنا كلبنانييّن بذلك الإحباط الذي يرافقنا ويلازمنا من دون أي امل بفراقه...!
انطلاقاً من هنا علينا ان نستذكر دائماً صدى ذلك الوجع الذي تحدث عنه رئيس الكتائب، لذا تلبية النداء باتت واجباً مع إقتراب موعد الانتخابات النيابية في 6 ايار المقبل، في ظل تفاقم المشكلات الحياتية والاقتصادية والتربوية والاجتماعية والصحّية والى ما هنالك من ملفات عالقة من دون اي نتيجة ، في 6 أيار ستكون انتفاضة الشعب حتمية داخل صناديق الاقتراع لان الكيل طفح والوضع لم يعد يطاق، في ظل كل الوعود التي بقيت حبراً على ورق.
هذه الانتفاضة المرتقبة باتت تحاكي واقع المواطن اللبناني منذ زمن، لانه تحمّل ولا يزال عورات و" تخبيصات" اكثرية مسؤوليه الذين اوصلوه الى وضع لا يُحسد عليه ابداً، لانه تحمّل تداعيات تلك العورات ودفع ثمنها من صحته وماله وتعبه اليومي في سبيل لقمة العيش المغمّسة بالقهر والذل.

امامكم اليوم فرصة التغييّر القريبة جداً اذ تقارب الثلاثة اشهر، وفي حال تحقق ذلك التغييّر كما يطمح اليه المواطنون اللبنانيون فسوف يدخلون التاريخ، لانهم من خلال ذلك سيقضون على نهج سياسي ظالم فتك بشعبه. والوسيلة الوحيدة هي الانتخابات النيابية التي ستشكل إمتحاناً لإرادة الشعب للخروج من الإستزلام لبعض الزعماء الطائفيّين والمذهبيّين والمناطقيّين، وبالتالي الخروج من الجمود السياسي والاقتصادي والتدهور المعيشي وامراض النفايات الى رحاب التغييّر المنتظر، عبر الوجوه السياسية الواعدة والطاقات الشبابية الطامحة الى صناعة وطن حقيقي بعيد عن المحاصصة والفساد والمغانم . اي على الشعب ان ينطلق بإندفاع وقوة للإختيار بين بقائه في الهاوية وبين التشبث بخشبة الخلاص عبر التغييّر الجذري وإيصال مرشحين انقياء يؤمنون بلبنان ضمن الثوابت الحقيقية التي نشأ عليها هذا الوطن.
لذا ومع إيماننا بوعي اللبنانيين ننتظر منهم تحويل 6 ايار الى تاريخ مجيد، ينطلق من نقطة تحوّل أساسية تصوّب المسار وتُخرج لبنان من النفق الطويل الذي فرضه علينا البعض .
في 6 ايار 2018 لنقم جميعاً بثورة حضارية راقية من خلال صوتنا الصارخ بوجه اهل الظلمة والجوع والفساد والاعوجاج، بهدف الوصول الى شاطئ الامان والمستقبل الزاهر. فالكلمة الاخيرة لك ايها المواطن لانك وحدك من يدفع الثمن الباهظ بفضل هؤلاء... أطلق صرختك بقوة في صناديق الاقتراع بكل إعتزاز لانك صوتك سيكون خلاصك.

المصدر: Kataeb.org