صفقة نفطية اولى الانجازات...!

  • خاص
صفقة نفطية اولى الانجازات...!

مع اولى جلسات مجلس الوزراء لهذا العام، تكلّل اللقاء الاول يوم الاربعاء الرابع من الجاري بصفقة من ابرز الصفقات، حيث تم إقرار المرسومين المتعلقين بالنفط، المرسوم الأول بتقسيم بلوكات النفط، والثاني يتعلق بدفتر الشروط ودورة التراخيص.

اما التصريح الاول فأتى على لسان وزير الخارجية جبران باسيل الذي وصف ما جرى "بإنجاز للحكومة". وهذا الانجاز الذي كان مثقلاً على مدى اربع سنوات تسوده الخلافات العالقة في أدراج الحكومة، لكن بسحر ساحر مرّت الجلسة الاولى بهدوء وكان الجميع منشرحاً ،وهذا الانشراح كان بادياً على الوجوه بصوة واضحة.

من هنا نستذكر الزيارة التي قام بها سابقاً الوزير باسيل الى عينة التينة والتي أعلن على أثرها بأن الفريقين متفقان على مسألة النفط، ونتج عنها مطلب حمله وزير المال علي حسن خليل وأصرّ عليه، لجهة اعطاء الاولوية لتلزيم البلوكات الجنوبية 8 و9 و10 في المرحلة الاولى من ضمن البلوكات الخمسة، والتي تتضمن ايضا بلوكاً في الوسط وبلوكاً في الشمال، على إعتبار انها ثروة لجميع اللبنانيين، فيما الحقيقة مغايرة بالتأكيد لانها ثروة لبعض السياسييّن...

للوقوف على ما جرى يوم الاربعاء في جلسة مجلس الوزراء، سأل موقعنا مصادر تنتمي لمنظمة استدامة البترول والطاقة (OPES)حول خلفيات ما جرى، فأشارت الى ان إقرار الحكومة للمرسومين المتعلقين بتقسيم البلوكات ودفتر الشروط للتلزيم، ونموذج اتفاقية الاستكشاف والاستخراج العالقين في ادراج مجلس الوزراء منذ العام ٢٠١٣ يشكل مصلحة وطنية للبنان واللبنانيين، في حال تمّت ادارتها بشكل سليم. لكن ما جرى اظهر ان هنالك اتفاقاً بين حركة " امل" و"التيار الوطني الحر" ادى الى حصول تنازل من الوزير باسيل الى رئيس المجلس النيابي، فيما كان الخلاف حول المنطقة التي سيتم فيها تلزيم البلوكات إن في الجنوب او في الشمال. وسألت "هل يوجد دليل علمي يؤكد بأن هذه المنطقة او تلك تحوي البترول اكثر من غيرها؟، وهل سيكون هنالك حماسة للشركات حول مناطق تسدودها النزاعات في هذا الاطار؟.

ورأت هذه المصادر بأن هنالك غموضاً يلّف هذا الملف خصوصاً حول الطريقة السريعة التي تمّ فيها إقرار المرسومين. وبالتالي فهنالك شكوك كثيرة حول المصداقية  والتوقيت السياسي، فلماذا اليوم بالذات حصل ما حصل...؟، وكم سيفيد هذا القطاع الشعب اللبناني؟.من هنا تطرح المنظمة علامات استفهام حول الشفافية في عملية اتخاذ القرار؟، فهي تطالب الحكومة ان توضح للرأي العام الأسباب التي عطّلت إقرار المراسيم لمدة ٣ سنوات وبالتالي اضاعت على لبنان فرصاً اقتصادية واستراتيجية، في ظل المستجدات السريعة التي شهدها قطاع النفط والغاز في الدول المجاورة. إضافة الى ذلك وعملاً بمبدأ الشفافية، على الحكومة ان تكشف الأسباب التي أدت الى إقرار المراسيم بهذه السرعة؟ فضلاً عن أسئلة حول الاتفاقات والصفقات التي رافقت التوافق على القرار.

كما سألت مصادر المنظمة المذكورة "كم ستكون حصة الدولة وكيف ستقسّم الاموال والى اي ادارة او سلطة سيخضع المسؤولون عن هذا الملف؟، هل هي سلطة مجلس الوزراء؟ ام ان هذه الامور تحتاج الى مجلس النواب؟. معتبرة بأن هذه الاسئلة تحتاج الى اجوبة شفافة وبأسرع وقت. ورأت بأن كل هذه الامور يجب ان يطلّع عليها الشعب اللبناني اولاً والمجتمعات المدنية، لان هذا القطاع يعتبر آخر خرطوشة بالنسبة للبنان، فأما  ان يربح وإما ان يخسر، لذا نحن بحاجة الى توضيحات تبعد كل الشكوك التي يتحدث عنها اليوم المواطن اللبناني خصوصاً.

ولفتت الى جهوزية المنظمة للعب دور إيجابي في الشراكة مع الدولة ومؤسساتها، مؤكدة حرصها على تقديم المساعدة بما تملك من خبرات في سبيل الاستفادة من الثروة النفطية بما يخدم مصلحة الشعب اللبناني. مشيرة الى انها ستقوم بدورها في المراقبة والمساءلة والمحاسبة والضغط بكافة السبل لمحاربة والفساد والمحاصصة وسوء الإدارة، التي تحرم اللبنانيين من حقهم في الاستفادة من ثروة النفط .

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: صونيا رزق

popup closePopup Arabic