ظريف جال: مستعدون للمساعدة...وباسيل يؤكّد: مرحّب فيها شرط الا تؤدي الى اضرار ثانية

  • محليات
ظريف جال: مستعدون للمساعدة...وباسيل يؤكّد: مرحّب فيها شرط الا تؤدي الى اضرار ثانية

اعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن امتنانه للدعم الذي يلقاه لبنان من الجمهورية الاسلامية الايرانية في المجالات كافة، انطلاقا من علاقة الصداقة التي تجمع بين البلدين. وابلغ الرئيس عون وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف الذي استقبله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا مع الوفد المرافق، ان مسألة النازحين السوريين في لبنان تحتاج الى معالجة تأخذ في الاعتبار ضرورة عودتهم الامنة الى المناطق السورية المستقرة، لاسيما وان تداعيات هذا النزوح كانت كبيرة على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والامنية في لبنان، معتبرا ان لايران دورا في المساعدة على تحقيق هذه العودة.

ولفت الرئيس عون الى ان الحكومة اللبنانية الجديدة سوف تولي ملف النازحين اهمية خاصة لاسيما مع تعيين وزير لمتابعته. وشكر رئيس الجمهورية الوزير ظريف على الاستعداد الذي ابدته  بلاده لمساعدة لبنان في المجالات كافة، وحمّله تحياته الى الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني وتهنئته لمناسبة الذكرى الاربعين لقيام الثورة الايرانية.

وكان الوزير ظريف نقل الى الرئيس عون رسالة شفهية من الرئيس الايراني ضمنها تحياته وتمنياته له في التوفيق له في قيادة مسيرة لبنان، مجددا الدعوة التي كان وجهها اليه لزيارة الجمهورية الاسلامية الايرانية. واشاد الوزير ظريف بالعلاقات اللبنانية- الايرانية التي تصب في مصلحة البلدين والشعبين، منوها بحكمة الرئيس عون التي ادت الى تشكيل حكومة جديدة.

واجرى الرئيس عون مع الوزير ظريف جولة افق تناولت التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة وموقف طهران منها.

اما في عين التينة، فأكد ظريف اثر لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية لديها الاستعداد الكامل للتعامل مع الجمهورية اللبنانية على كافة الاصعدة لما يخدم مصلحة البلدين الشقيقين وهذه العلاقات المميزة تخدم الشعبين الشقيقين ولا ترتد سلبياً عليهما".

وفي سياق جولته، التقى ايضاً وزير الخارجية الايراني نظيره اللبناني جبران باسيل الذي شدّد على وجوب الاسراع في الحل السياسي في سوريا معتبرا ان مسار استانة هو مسار يحقق اهدافا تهم لبنان وعلى رأسها مزيد من الاستقرار في سوريا وتحضير الاجواء لعودة النازحين.

وقال:" سمعنا دعما ايرانيا لتأمين العودة السريعة والآمنة والكريمة والممرحلة للنازحين كما بحثنا التنسيق المشترك لوضع خطة بيننا وبين الحكومة السورية اضافة الى المبادرة الروسية لتأمين عودة النازحين النازحين لان سوريا اصبحت بمعظمها آمنة ".

وأضاف:" للدولة السورية مساهمة كبيرة يمكن ان تقوم بها لتشجيع عودة النازحين عبر الضمانات في موضوع الملكيّة الفرديّة والخدمة العسكريّة لوقف التخويف مع توسيع رقع المناطق التي يمكن ان تستقبل العائدين".

باسيل لفت الى انه طرح اسباب غياب لبنان عن مؤتمر وارسو بسبب حضور اسرائيل والوجهة المعطاة له "في وقت ان لبنان يعتمد النأي لا اصطفاف بمحاور ونحن بأي محور جامع وليس للقسمة في سياسته الخارجية".

واشار الى ان سبب وجود لبنان التعددية والقدرة على العيش معا وسياسة العزل والأحادية تتجسد بالسياسة الاسرائيلية معتبرا ان اسرائيل هي اكثر دولة في العالم لا تلتزم بالقرارات الدولية.

وقال:"ذكّرنا بموضوع نزار زكا وطالبنا بايجاد المخرج القانوني المناسب بهذا الخصوص ".

وشدد باسيل على ان "لبنان لا يجد اي حرج بالقيام بأي تعاون اقتصادي مع ايران طالما ان هذا الشيء لا يمسّ بالقرارات الدولية ولا شروط سياسية عليه وسنتفق لايجاد الاطر التي تجنّب لبنان اي ارتدادات سلبية او عكسية"

باسيل وردا على سؤال عن مساعدة ايران الجيش، قال:" لبنان لا يشنّ حروبا على الغير ويعيش بوضعية الدفاع عن النفس ان كان تجاه اسرائيل او الارهاب ومصلحة لكل العالم ان يحافظ لبنان على مناعته ضد الارهاب ومن الطبيعي ان نفكّر بكل مساعدة طالما ان لا شروط عليها وتقوي الدولة والمؤسسات ومرحّب فيها شرط الا تؤدي الى اضرار ثانية من هنا الدولة تقوّم مصلحة لبنان في تأمينها".

واضاف في الاطار عينه:" ليس هناك انقسام لبناني بغض النظر عن المواقف المسبقة ونحن متفقون على ان المحصّلة مصلحة لبنان دون الضرر لا بايران ولا بلبنان".

ولفت الى ان الحكومة اكبر دليل على سيادة لبنان واستقلاله والقرار اللبناني الحر يولّد المؤسسات والبيان الوزاري شدد على السياسة الخارجية المستقلّة.

اما ظريف فقال:" اننا نعتزّ في ايران اننا كنا وسنبقى الى جانب الشعب اللبناني الشقيق ونحن على اتم الاستعداد لمدّ يد التعاون والتكاتف الى لبنان في كافة الاطر التي يراها مناسبة" معربا عن اعتقاده ان هناك الكثير من المجالات المتاحة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.  

وثمّن الموقف اللبناني الذي اتخذ تجاه مؤتمر وارسو معتبرا ان مشكلة المنطقة الاعتداء والتهديد الذي يمثّله الكيان الاسرائيلي.

وأضاف:" واثقون بأنّ الحكومة الجديدة ستنهض بلبنان وسنبقى دائمًا الى جانب الشعب ونمدّ يد العون بكل الأطر".

وتابع ظريف:"اكدنا على جهودنا في مجال المساعدة على ايجاد حل سياسي للأزمة السورية وآلية الحل السياسي في سوريا ينبغي ان تحدّد من خلال ارادة السوريين لا من خلال الاملاءات الأجنبية وعلينا ان نعمل لتأمين العودة السريعة والآمنة في آن للنازحين الى وطنهم".  

واكد ان ايران على أتمّ الاستعداد للتجاوب مع رغبة الحكومة اللبنانية كي نتعاون معها في اي مجال حيوي ولا نصر على اي وجه من اوجه التعاون مضيفا:"لدينا الثقة بأن الحكومة اللبنانية والمرجعيات السياسية هي باستطاعتها ان تتدارس الامور وتتخذ كافة القرارات التي تخدم المصلحة اللبنانية العليا".

وعن مسألة نزار زكا، قال ظريف:"هناك استقلالية للسلطة القضائية ونقوم قدر المستطاع بالمبادرات التي توجد حلا لمسألة نزار زكا تحت بند الملف الانساني".

وشدد على ان هناك نقطة اساسية لا بد من التأكيد عليها انه ليس هناك من قانون دولي يحظّر على لبنان وايران من الانفتاح والتلاقي والتعاون مؤكدا ان بلاده مستعدة تماما للتعاون مع الحكومة اللبنانية والجيش في اي مجال يراه لبنان مفيدا و"سوف ندرس امكانياتنا المتاحة في هذا المجال ثم نتّخذ القرار المناسب".

وختم:" لدينا كامل الاستعداد لأن يقوم وفد اقتصادي تجاري إيراني رفيع إلى لبنان لبحث الأطر المتاحة للتعاون".

الى هذا، استقبل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وزير خارجية الجمهورية الإسلامية في ايران محمد جواد ظريف والوفد المرافق له بحضور السفير الايراني في لبنان محمد جلال فيروزنيا، حيث تم استعراض آخر التطورات السياسية في لبنان والمنطقة.

وفيما شكر السيد نصرالله قيادة الجمهورية الاسلامية في إيران ومسؤوليها وشعبها على جميع ما قدمته للبنان وفلسطين وحركات المقاومة وشعوب المنطقة في مواجهة العدوان الصهيوني والإرهاب التكفيري، اكد ان هذه المساندة التي أدت إلى صنع الانتصارات في أكثر من ساحة وميدان، متمنيا أن تواصل الجمهورية الاسلامية دعمها واهتمامها بالرغم من كل المؤامرات والضغوط التي تتعرض لها بسبب ذلك.

من جهته، أكد ظريف على موقف الجمهورية الاسلامية الثابت إلى جانب لبنان دولة وشعبا ومقاومة وإستعدادها لتقديم كل أشكال المساعدة والتعاون في مختلف الملفات المطروحة.

واستقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، مساء الاثنين، في السراي الحكومي، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، يرافقه السفير الإيراني في لبنان محمد جلال فيروزنيا، في حضور الوزيرين السابقين غطاس خوري وباسم السبع، وعرض معه الأوضاع العامة المحلية والإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وخلال اللقاء، نقل الوزير ظريف تهنئة الرئيس الإيراني بتشكيل الحكومة اللبنانية، معربا عن تمنيات إيران بنجاحها في برنامجها للنهوض، وعن استعداد بلاده لمساعدة لبنان في المجالات التي تحددها الحكومة اللبنانية.

بدوره، شكر الرئيس الحريري الوزير ظريف، مؤكدا أن الحكومة تنطلق في برنامجها للنهوض من مصلحة الشعب اللبناني ومصالح لبنان العليا، لافتا إلى احترام لبنان لتعهداته والتزاماته تجاه المجتمع العربي والدولي.

كما جرى خلال اللقاء جولة أفق في أوضاع المنطقة، لا سيما ما يتعلق بقضية النزوح السوري، والسبل الآيلة لتحقيق عودة آمنة وكريمة للنازحين في لبنان.

وفي ختام اللقاء، استفسر الرئيس الحريري عن جواب الحكومة الإيرانية بشأن مطالبته بإطلاق سراح اللبناني نزار زكا المسجون في إيران، مشددا على وجوب إنهاء هذا الملف، بما يشكل بادرة إيجابية تجاه عائلة زكا والشعب اللبناني عموما، فوعده الوزير ظريف بالمتابعة.

المصدر: Kataeb.org