عون غادر السعودية متوجها الى الدوحة: الامن والاستقرار عنصران اساسيان لبناء الاقتصاد والسياحة

  • محليات
عون غادر السعودية متوجها الى الدوحة: الامن والاستقرار عنصران اساسيان لبناء الاقتصاد والسياحة

غادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صباح اليوم، الرياض في ختام زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية متوجها الى قطر، المحطة الثانية من جولته الخليجية، تلبية لدعوة من اميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وفي آخر نشاط لرئيس الجمهورية في الرياض، قال خلال حفل عشاء اقامه مساء امس في قصر المؤتمرات وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري لرجال الاعمال اللبنانيين والسعوديين على شرفه:" ما قمنا به اليوم هو ازالة الصعوبات شكلية كانت او بسبب التباس معين، ونحن نوفر الامن والاستقرار وهما العنصران الاساسيان لبناء الاقتصاد والسياحة وكل ما يتعلق بمضمار الاعمار".

خوري

وتحدث خوري الذي شدد على "ان لبنان يستعيد صلاته الوثيقة مع شقيقاته الدول العربية بدءا من السعودية بعد تعافيه من ازمته السياسية التي عبرت ونتجت من المحنة الخطيرة التي ابتلي بها المشرق العربي".

ولفت الى "ان الوجه الاقتصادي للعلاقة مع السعودية يكتسب من وجهة نظر لبنان اهمية فائقة، وهو ما يفسر اهتمام الجانب اللبناني بتنظيم هذا اللقاء"، ولفت الى انه "يعيش في المملكة حاليا قرابة ربع مليون لبناني وهو نصف عدد اللبنانيين المقيمين في الخليج العربي، وحملوا معهم كفاءات رفيعة اكتسبوها من مختلف العالم ووضعوها في تصرف اقتصاد المملكة ومشاريعها".

ولفت خوري الى "انه رغم الازمة في لبنان، بقيت تحويلات اللبنانيين غير المقيمين على مستوياتها السابقة، وبقيت شريانا اساسيا يمد لبنان بالعملات الاجنبية، واود ان انوه بأن التحويلات الصادرة عن اللبنانيين العاملين في بلدان مجلس التعاون الخليجي تقارب 60% من اجمالي تحويلات اللبنانيين غير المقيمين، وفي طليعتهم العاملون في السعودية الذين تبلغ حصتهم 17% من اجمالي التحويلات.اما الاستثمارات الخليجية في لبنان فتبلغ استنادا الى تقديرات خاصة 15 مليار دولار، منها 6 مليار دولار للاخوة السعوديين، واعتبرت الدولة اللبنانية هذه الاستثمارات امانة في عنقها تماما كاستثمارات اللبنانيين انفسهم".

واكد "ان هذه الارقام تظهر اهمية المملكة العربية السعودية بالنسبة الى الاقتصاد اللبناني، وهذا ما يدفع الحكومة اللبنانية الى دعوة المستثمرين السعوديين للمساهمة في المرحلة المقبلة التي ستشهد نهوضا اقتصاديا ملحوظا مما سيشكل فرصا للمستثمرين اللبنانيين والعرب والسعوديين خصوصا لتحقيق منافع وعوامل استثمارية جيدة جدا".

وشدد على "ان امن السعوديين وسائر مواطني الدول الخليجية الذين يقصدون لبنان لاي سبب، هو مسؤولية الدولة وامانة في عنقها، وقد بدأت ترجمة الاهتمام الامني منذ اللحظة الاولى لاستلام رئيس الجمهورية مهامه. هذا عهد من الدولة التي يقف على رأسها اليوم رجل اثبت خلال تاريخه السياسي انه اذا وعد وفى".

باسيل

بعدها، تحدث وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، فقال: " نحن اليوم في هذه الزيارة، اضافة الى اهمية اعطاء الاولوية للعلاقة مع المملكة وان تعود الى طبيعتها، زيارتنا اليوم هي انتم، ليس بأشخاصكم فقط، بل بما تمثلون من اختلاط لبناني سعودي ومن نجاح مشترك مد لبنان بالخير، واللبنانيين في لبنان او السعودية كما السعوديين الذين ساهم اللبنانيون في نهضة بلدهم في علاقة اثمرت خيرا للجانبين. ان يعمد رئيس الجمهورية اللبنانية ان تكون اول اطلالة له للخارج، مخصصة للانسان اللبناني الذي تربينا في مدارسنا على انه قيمة بذاته، ونحن نقول له اليوم "ان قيمتك بلبنانيتك، وان دولتك تسأل عنك، وتذهب اليك وتنشغل بهمومك ولا تقبل لسياساتها ان تصيبك الا بالخير وليس بالاذى. هذا اللبناني الذي اينما حل نجح، وجذب بانتشاره لبلده الام الخير، والدولة اللبنانية عليها ان تطمئنه والبلد الذي يتواجد فيه انه ليس هناك فقط وطن أحبه، بل دولة تقوم سياستها الخارجية على الاستقلالية والبحث عن مصلحة اللبنانيين اينما وجدوا، وحماية لبنان وتقويته، وايضا على الاستفادة من العنصر البشري اللبناني الذي يشكل الثروة الحقيقية. لذلك فإن الرسالة الاساسية اليوم المعنيون نحن بها كخارجية لبنانية، هي طمأنة شاملة للبنانيين، واليوم تحديدا للسعوديين، للقول بأننا معنيون بأمنهم في لبنان، وبمحبة اللبنانيين الدائمة لهم ليشعروا ان لبنان هو البلد المضياف دائما ولا احد يمكنه حرمانهم منه، كما لا يمكنهم الابتعاد عنه. وقد قلنا لهم انه ممنوع ان تنسحبوا من لبنان، فأنتم في قلب لبنان واللبنانيين، هذا تاريخ العلاقة وطبيعتها وهذا ما يجب عليه ان يكون مستقبلها. ونقول الامر نفسه للبنانيين، لان وجودكم هنا اقوى من اي شيء يمكنه ان يسيء الى العلاقة، فوجودكم تاريخي وناجح وهو ثابت مهما اهتز، من خلال احتضان المملكة لكم وبالنجاح الذي حققتموه فيها".

 

المصدر: Kataeb.org