عون: فلتان بعلبك لن يستمر...ولا يجب انتظار الحل السياسي النهائي لعودة النازحين

  • محليات
عون: فلتان بعلبك لن يستمر...ولا يجب انتظار الحل السياسي النهائي لعودة النازحين

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان الفلتان الامني الذي تشهده منطقة بعلبك لن يستمر وان اجراءات وتدابير امنية ستتخذ لاعادة الامن والاستقرار الى المدينة التي ستبقى "مدينة الشمس" والمعلم الاثري والحضاري الابرز في لبنان.

 ودعا الرئيس عون ابناء المنطقة الى التعاون اكثر مع الاجهزة الامنية وارشادها الى مرتكبي الاعتداءات والسرقات الذين يستهدفون امن المنطقة وسلامة ابنائها، مؤكدا ان المجلس الاعلى للدفاع الذي التأم برئاسته قبل اسبوعين طلب الى القوى الامنية التشدد في ملاحقة المتهمين بالاعمال المخلة بالامن، وثمة اجراءات اضافية ستعتمد خلال فترة المهرجانات الدولية التي ستقام في قلعة بعلبك الاثرية.

 موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم نائب بعلبك الهرمل الدكتور علي المقداد مع وفد من نقابة اصحاب المؤسسات والمحلات التجارية في منطقة البقاع برئاسة محمد كنعان عرض له الوضع الامني في بعلبك والاعتداءات التي يتعرض لها المواطنون والتجار من قبل مسلحين يعبثون بالامن من دون ان تتمكن القوى الامنية من توقيفهم.

 وقال النائب المقداد ان الاستقرار مهدد يوميا في بعلبك. كذلك تحدث اعضاء الوفد عن معاناة التجار واصحاب المؤسسات في المدينة متمنين اعادة الامن اليها بالتزامن مع انطلاق مهرجان التسوق والسياحة العشرين في البقاع الذي يبدأ في الاول من آب المقبل ويتضمن معرضا تجاريا وزراعيا وصناعيا وعرسا جماعيا ونشاطات فنية وثقافية ورياضية وعروضا كشفية وتربوية نموذجية اضافة الى سهرات فنية ومهرجانات شعرية وزجلية. وتشارك في المهرجانات وزارات وسفارات واتحادات وغرف التجارة والصناعة والمجالس البلدية والاختيارية وجمعيات وتعاونيات واندية رياضية وكشفية وشركات ومؤسسات تجارية وصناعية وسياحية وزراعية.

الى ذلك، شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات تناولت مواضيع سياسية وتربوية واجتماعية.

واستقبل الرئيس عون وفدا من مدينة سانت اتيان الفرنسية حيث وقال: "اني احتفظ بافضل الذكريات من زيارتيّ الى مدينتكم. وانا اليوم التقي باصدقاء لهم مكانة خاصة لدي." اضاف: "منذ عودتي الى لبنان حتى اليوم، أبذل جهودا كبيرة للحفاظ على الاستقرار فيه، والعيش في اطار ديموقراطي. ونحن نعاني من نتائج الحروب في المنطقة المحيطة بنا، وبصورة خاصة بالنسبة الى عدد النازحين السوريين الكبير الى لبنان، الامر الذي يكّون مشكلة كبرى لنا، وعلينا ايجاد الحل الملائم لها. وهذا امر صعب لأن المجتمع الدولي لا يساعدنا على حلّها، بل يشترط التوصل الى سلام وحل سياسيين كاملين في سوريا قبل عودتهم، وهذا ما يجعلنا عرضة لمخاطر كبرى."

واشار الرئيس عون الى ان النزاع في سوريا تحوّل الى صراع بين قوى عظمى، الامر الذي يجعل معه من الصعوبة بمكان التكهّن متى يتم التوصل الى حل سياسي له، "وامامنا نموذج اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يزالون في لبنان ينتظرون منذ قرابة سبعين سنة الحل السياسي في فلسطين، ولا افق لهكذا حل، بل موجة نزوح جديدة، خصوصا مع اعلان اسرائيل ليهودية الدولة."

واوضح الرئيس عون ان بامكان النازحين السوريين العودة الى ديارهم لأن قسما كبيرا من سوريا بات يعيش في ظل الامن والاستقرار، ولا يجب انتظار الحل السياسي النهائي لعودتهم. واضاف: "آمل منكم، كما كنتم على الدوام، ان تنقلوا حقيقة الوضع في لبنان، وتحملوا هذا الهّم الذي نعانيه الى الرأي العام عندكم."

المصدر: Kataeb.org