في ذكرى 14 آذار...سعيد لـkataeb.org: لإستعادة ذلك المشهد عبر إرادة وطنية تزيل وصاية إيران عن لبنان

  • خاص
في ذكرى 14 آذار...سعيد لـkataeb.org: لإستعادة ذلك المشهد عبر إرادة وطنية تزيل وصاية إيران عن لبنان

عشية ذكرى 14 آذار التي مرّ عليها 14 عاماً، نستذكر ذلك اليوم الشهير الذي جمع اغلبية اللبنانيين ومن مختلف المناطق، للمطالبة بسيادة وحرية واستقلال لبنان، على بعد شهر من إغتيال رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري . فكانت الثورة والانتفاضة على الاحتلال، الذي خرج بمساهمة أكثرية الشعب اللبناني والأحزاب اللبنانية، لكن الثمن كان باهظاً بإستشهاد عدد كبير من اركان 14 آذار، لتحقيق أهدافها وشعارتها بوطن سيّد حرّ مستقل.

اليوم وبعد كل تلك السنوات، وجرّاء العراقيل والعقبات ومصالح البعض، تلاشى الحماس الذي كان طاغياً في نفوس مؤيدي ومناصريّ ثورة الأرز، وازيل شيئاً فشيئاً، حتى وصل فريق 14 آذار الى التشتت الذي قضى على الآمال، فخُذل جمهورهم من خلال عدم إتخاذهم القرار السياسي الصائب في العديد من المسائل، فسيطر الإحباط الذي قضى على الحلم الكبير بأيدي بعض زعمائه.

 

روح 14 أذار باقية ولن تزول

وفي المناسبة اجرى موقعنا اتصالاً بالنائب السابق ومنسّق ألامانة العامة لِقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد ، للتحدث عما بقي من تلك الذكرى، فإستهل حديثه بالإشارة الى ان روح 14 آذار باقية ولن تزول، لانها أظهرت الإرادة  الصلبة للبنانيّين، عبر إخراج الجيش السوري من لبنان ورفع وصاية نظامه، لذا وإنطلاقاً مما حدث نأمل اليوم إعادة تكوين هذه الوحدة مجدّداً، ضد الوصاية الإيرانية على لبنان.

ورأى بأن ثورة 14 آذار التي عمّت الساحات، حققت الإنجازات عبر أركانها وجمهورها، لكن اليوم لا احد يستطيع إعادتها كما كانت، لان المطلوب إرادة وطنية جامعة، تنطلق من جديد من رحمها. لافتاً الى أركانها الذين فجرّوا تلك الثورة على أثر قمعهم، كالراحل سمير فرنجية الذي أسّس قرنة شهوان، والى حزب الكتائب الذي كان محتجزاً من قبل قوى الامر الواقع حينها، والى رمزية سجن سمير جعجع، وإستشهاد رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، الذي احدث زلزالاً  قاد الى تلك الانتفاضة، إضافة الى مشاركة وليد جنبلاط الذي لولاه لما كانت هذه الثورة.

 

البعض فضّل مصلحته تحت حجة إستقرار البلد

ورداً على سؤال حول أسباب تشتت أركانها، قال سعيد :" البعض فضّل أولوياته الطائفية والمذهبية ومصلحته وحساباته الخاصة، فأعلن انه يبحث عن إستقرار البلد اولاً، حتى ولو كان على حساب السيادة ومن خلال المقايضة مع حزب الله، فإعتبر خياره هذا الأفضل والأسلم، فيما النتيجة اننا حصلنا على انهيار الدولة، من خلال بروز حزب وطائفة معيّنة تميّزت على الطوائف الأخرى، ما جعل باقي الأحزاب تبدو ثانوية، وكل هذا افسد ثورة 14 آذار وجعل مشروع الدويلة يتقدّم على الدولة".

الى ذلك إستذكر سعيد بعض المراحل التي عاشها لبنان، ومنها في العام 1969 حين هيمن السلاح الفسطيني على البلد، ما فرض إتفاق القاهرة ، ومن بعده إندلعت الحرب في لبنان. وفي العام 2005 إستشهد الرئيس رفيق الحريري، فكان ثمن الوصول الى الاستقرار لاحقاً، إعطاء جزء من السيادة لحزب الله وسلاحه، في حين اننا لم نحصل سوى على إنهيار البلد.

وحول إمكانية إستعادة  تلك الانتفاضة اليوم، أشار الى وجود امل لان السياسة كالمواسم قابلة للتغيّير، فنحن في مرحلة صعبة، لكننا لم نفقد الامل بإعادة تكوين إرادة صلبة.

 

شهداؤنا حققوا الانتصارات بدمائهم

وعن الكلمة التي يوجهّها الى شهداء 14 آذار، قال سعيد:" لقد انتصرنا بدمائكم وحققنا اهداف ثورتنا بإخراج السوري، وأنجزنا المحكمة الدولية ومطلبنا بإقامة علاقات دبلوماسية، عبر تبادل السفارات بين لبنان وسوريا، وصمدنا بوجه السلاح والاغتيالات، مع التأكيد بأن دماءكم ستبقى أمانة في اعناقنا وقلوبنا الى الابد".

وحول الإحباط الذي يعيشه جمهور 14 آذار منذ سنوات، ختم :" عليهم ألا ينسوا بأنهم صنعوا تاريخ لبنان الحديث، لذا إرفعوا رؤوسكم  وإفتخروا  وتذكّروا تلك المشهدية، مع التمنيّ بأن نستعيد ذلك اليوم، عبر وحدة وطنية تزيل وصاية ايران عن بلدنا".

 

المصدر: Kataeb.org