قبل التجنيس... حبذا لو تبذلون الجهود لإعادة المعتقلين من السجون السورية...!

  • مقالات
قبل التجنيس... حبذا لو تبذلون الجهود لإعادة المعتقلين من السجون السورية...!

من المفترض ان تتصدر الملفات العالقة وما اكثرها اهتمام اهل السلطة، كالكهرباء والمياه والطبابة والصحة والاقتصاد والبيئة والنفايات والى ما هنالك من قضايا عالقة لم ولن تجد لها الحلول، من دون ان ننسى ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية الذي لا يزال عالقاً منذ عقود، من دون ان يرفّ جفن اهل السلطة ولو لمرّة اذ يبدو الملف منسياً في ذاكرتها، فيما لا يزال عالقاً في اذهان حزب الكتائب ورئيسه الذي كان ولا يزال يتطرّق اليه في اغلبية مؤتمراته وتصريحاته.

 

وسط كل هذه الهموم التي يعيشها المواطن اللبناني، طلّ مرسوم التجنيس منذ أيام ليصبح حديث الصالونات السياسية، من دون ان نسمع توضيحاً حتى الساعة عن أسباب صدور هذا المرسوم في هذا التوقيت وشموله كل تلك الأسماء من دون حق. في ظل دفاع البعض وكأن شيئاً لم يحدث لكن النتيجة متاجرة علنية بالجنسية اللبنانية لناس لا يستحقونها، اغلبيتهم من اتباع النظام السوري الذي دمّر لبنان واحتله لحقبات من الزمن واوصله الى الانهيار. من هنا نسأل:" ماذا لو حصلت هذه المتاجرة في دول أخرى؟ ألم يكن سقوط العروش هو المصير الوحيد؟

 

الى ذلك وفي ظل هذا المشهد المخزي، طالعنا وزير الخارجية جبران باسيل بإقتراح ان تصبح المراسيم شهرية على غرار مرسوم التجنيس، لانها خطوة جيدة كما قال، معتبراَ ان اهداف الحملة التي تحصل واضحة وهي الهجوم على العهد ورئيسه. واشار الى ان القصر الجمهوري ووزارة الخارجية غير معنيين بأي عملية مشبوهة.

 

من هذا المنطلق نؤكد بأنه كان من المفترض على وزير الخارجية ان يتناول ملفات اكثر أهمية بكثير من مرسوم تجنيس السوريين والفلسطينيين وسواهم ، وبأن يبذل الجهود لمعالجة قضية المعتقلين اللبنانيين في سجون الاحتلال السوري، خصوصاً ان البعض منهم ينتمي الى صفوف الجيش اللبناني الذي قاوم في حرب التحرير ذلك المحتل. فأين هي طروحاتك وافكارك لحل هذا الملف الإنساني وكيفية تعاطيك مع المسؤولين عنه؟ مع الإشارة الى علاقاتك الطيّبة مع النظام السوري ومع ذلك لم نسمعك مرّة تتطرّق اليه...!

 

للأسف كل ما يجري يدفعنا للسؤال عن الجدوى من الاستذكار بعد انقلاب المقاييس رأساً على عقب؟ اذ لم يبق سوى سراب من البطولات الكلامية لم تعد موجودة إلا في الاذهان، ذكريات باتت على الورق وفي دموع الامهات، المشهد إنقلب وأبطال المسرحية باتوا منسيّين لان الدولة تخلّت عنه، لكنهم سيبقون في اذهاننا نحن مهما طالت الأزمنة.

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org