قرار الحكومة يكلّف اللبنانيين صحّتهم ومالهم: تلويث الجوّ والبحر وتعريض المطار للخطر!

  • خاص

مرة جديدة وكما كان متوقعاً، تواطأت السلطة على اللبنانيين فأصرّت على رمي النفايات في البحر وتوسيع مكبّات الموت، متغاضية عن تداعيات هذه القرارات الكارثية بحق البيئة والصحة وعلى حياة اولادنا والاجيال المستقبلية.

ولم تكتفِ وتقف عند هذا الحدّ، بل أضافت المحارق مختبئة وراء عبارة مجمّلة "معامل التفكك الحراري"! رغم تحذير الخبراء البيئيين من هذا الامر، اولاً لما له من اضرار ومخاطر، وثانياً لانه سيشجّع على التخفيض من نسبة الفرز وزيادة كمية النفايات المحروقة بهدف الربح المادي.

كلفة معالجة الطن بعد الفرز من المصدر بـ20$ فقط

"بلا لف ودوران هذا هو الحل لأزمة نفايات لبنان"، بهذا التعليق قدّمت جمعية الارض- لبنان عبر صفحتها على فايسبوك حلاً لهذه الازمة، واشارت الى ان كلفة معالجة طن النفايات بعد الفرز من المصدر هي 20$، اما كلفة معالجة الطن بالطمر والحرق فهي 200$.

رئيس الحركة البيئية اللبنانية ومؤسس جمعية الارض-لبنان بول ابي راشد، كشف في حديث لـKataeb.org ان وفداً اجتمع بالوزير محمد فنيش وعرض عليه الخطة لكن وفق ما سمعنا ان الوزير حسين الحاج حسن مصرّ ومقتنع شخصياً باعتماد حلّ المحارق، في وقت تحاول الدول الاجنبية التخلّص من المحارق كما يفرض القانون الاوروبي استرداد 70 الى 90% من النفايات قبل الوصول الى الحرق والطمر.

وشدد ابي راشد على اهمية الزام اللبنانيين بالفرز من المصدر، وقال: "إذا كانت نصف نفاياتنا مكوّنة من المأكولات، يبقى هناك 30 الى 35% مواد قابلة للتدوير، وبين 10 و15% مرفوضات غير خطرة ذات قيمة حرارية، ووفق حساباتنا يتبقى هناك 5% فقط بحاجة للطمر".

واوضح ان جمع ونقل ومعالجة هذه النسبة المتبقية من النفايات يكلّف فقط 20 دولار بالطن، مضيفاً "محافظتا جبل لبنان وبيروت ستوفّران على صندوق البلديات، في حال اعتُمد هذا الحل، مئة مليون دولار سنوياً. في حين ان التعويضات التي ستدفعها الحكومة الى البلديات المتواجدة حول المطمر تصل الى ما يقارب 50 مليون دولار."

ودعا ابي راشد البلديات، التي ستوفّر 100 دولار بالطن، الى توظيف اشخاص تكون مهمتهم مراقبة الفرز، سائلاً "اين الصعوبة في هذه العملية؟" واعلن ان الاتحاد الاوروبي خصص للبنان 21 مليون يورو لمعالجة ازمة النفايات، ورأى ابي راشد ان بالامكان تخصيص 6 مليون من هذا المبلغ للتوعية و15 مليون لانشاء معمل في البقاع وشراء 25 شاحنة لنقل النفايات العضوية اضافة الى معملي الفرز في الكرنتينا والعمروسية اللذين بامكانهما فرز 3 الاف طن، في المقابل تصل كلفة خطة الحكومة بتوسيع المطامر الى 200 مليون دولار.

وتابع: "يريدون احتلال البحر وشراء المحارق واذلالنا والهاءنا بهذه الملفات، كما سمعنا ان رئيس اتحاد بلديات الضاحية يؤيد خيار المحرقة، والوزير فنيش ابلغنا مسبقاً انه سيتم انشاء محرقة في الكوستابرافا".

وحذّر ابي راشد من ان الحرارة الصادرة جراء حرق النفايات تغيّر الهواء وتؤثّر على الطيران. وسأل "لماذا نريد حرق نفايات لا تُحرق؟ سيقومون بحرق مواد خطرة، اما الاضرار فلن تقتصر على اهالي الضاحية بل المناطق المجاورة كافة."

الى ذلك، من المقرر ان يعرض ناشطون وخبراء فيلماً وثائقياً الثلاثاء المقبل في سينما ميتروبولس في بيروت، يُظهر كيفية تشغيل المحارق في الدانمارك، لابراز سلبيات هذا الخيار وفاتورته البيئية والصحية والمادية.

المصدر: Kataeb.org