قمة التعاون الإسلامي: لاتخاذ إجراءات اقتصادية وسياسية ضد الدول التي ستنقل سفاراتها إلى القدس

  • إقليميات
قمة التعاون الإسلامي: لاتخاذ إجراءات اقتصادية وسياسية ضد الدول التي ستنقل سفاراتها إلى القدس

دعت القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي حول فلسطين لاتخاذ إجراءات اقتصادية وسياسية ضد الدول التي ستنقل سفاراتها إلى القدس، ولإرسال قوات خاصة لحماية سكان غزة.
وتبنت الدول المشاركة في القمة، التي انعقدت اليوم الجمعة، في مدينة إسطنبول التركية، بدعوة من تركيا، رئيسة الدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي، بينا ختاميا تضمن 30 بندا.

وقال القمة في البيان: "ندين بأشد العبارات الأعمال الإجرامية للقوات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة حيث يمارس المدنيون الفلسطينيون العزّل حقهم المشروع في الاحتجاج على هذا الاحتلال غير الإنساني وغير القانوني على الإطلاق؛ ونحمّل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن الفظاعات التي ترتكبها في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولاسيما آخر فصولها التي وقعت يوم 14 مايو، والمتمثل في القتل المتعمد لما لا يقل عن 60 مدنيا وإصابة ما يقرب من 2700 آخرين".

ودعت الدول المشاركة في الاجتماع إلى "توفير الحماية الدولية للمواطنين الفلسطينيين من خلال إجراءات منها إيفاد قوة دولية للحماية".

وطالبت "مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمقررين الخاصين والمفوض السامي لحقوق الإنسان باتخاذ التدابير اللازمة لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الفظاعات التي ارتكبت في قطاع غزة في الآونة الأخيرة، وتمكين هذه اللجنة من الشروع في إجراء تحقيق ميداني وفق إطار زمني محدد، وضمان وضع آلية واضحة لتحديد مدى تورط المسؤولين الإسرائيليين وتحقيق العدالة للضحايا، ووضع حد لإفلات مرتكبي الجرائم من العقاب".

وطالبت "مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتهم في هذا الصدد"، داعية "جميع الدول إلى حشد جهودها من أجل إدراج هذه المسألة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان على نحو عاجل".

وأكد الدول المشاركة في القمة "على الأهمية المركزية للقضية الفلسطينية ولوضع القدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية"، وجددت دعمها "المبدئي للشعب الفلسطيني في سعيه إلى نيل حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف"، داعية "جميع الدول إلى الاعتراف رسميا بدولة فلسطين".

وأكدت في هذا السياق رفضها "للقرار غير القانوني الذي اتخذه رئيس الولايات المتحدة (دونالد ترامب) بالاعتراف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال"، واعتبرته "قرارا باطلا ولاغيا وانتهاكا لقرارات الشرعية الدولية... واعتداء على الحقوق التاريخية والقانونية والطبيعية والوطنية للشعب الفلسطيني، ومحاولة متعمدة لتقويض جميع فرص السلام وتهديدا للسلم والأمن الدوليين".

وشددت الدول المشاركة في القمة على أن "أي دولة تحذو حذو الإدارة الأمريكية فيما أقدمت عليه أو تقبل به أو تغضّ الطرف عنه أو عن أي خطوة مماثلة تتخذها دول أخرى"، ستعتبر "دولة متواطئة تستهدف تقويض القانون والنظام الدوليين"، وأضافت مهددة: "نعرب عن عزمنا على التصدي لهذه الأعمال المشينة باتخاذ التدابير المناسبة، ونقرر اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمنع الدول الأخرى من الاقتداء بالخطوة الأمريكية غير القانونية بنقل سفاراتها إلى القدس، وندين في هذا الصدد نقل غواتيمالا سفارتها إلى القدس، ونعتزم اتخاذ الإجراءات السياسية والاقتصادية وغيرها من الإجراءات المناسبة في حق البلدان التي تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو تنقل سفاراتها إليها".

وذكر البيان أن المشاركين في القمة كلفوا الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي "بإعداد توصيات بشأن الإجراءات المناسبة التي يمكن تطبيقها في هذا الصدد".

المصدر: وكالة الأناضول للأنباء