كوستنيان يحاضر في قسم بعبدا

  • كتائبيات

دعا قسم بعبدا الى لقاء مع عضو المكتب السياسي البير كوستنيان  و العميد المتقاعد خليل حلو والدكتور كريستيان حلو ضمن سلسلة ندوات تحت عنوان " التعددية والديمقراطية في لبنان"في مبنى القسم حضرها عضو المكتب السياسي كابي سمعان ورئيس اقليم بعبدا الرفيق رمزي بو خالد و أعضاء اللجنة التنفيذية و رئيس بلدية بعبدا ممثلاً بالاستاذ ايلي ابو خليل ورئيس بلدية بعبدا الاسبق الاستاذ انطوان الحلو والاب جورج كميد والاب موريس وهبي والرئيسين الاسبقين للاقليم موريس الاسمر وريمون جمهوري وممثلي الفعاليات والجمعيات في المنطقة وحشد من الوجوه الثقافية والاجتماعية ورئيس قسم الحدث ايلي ابو ملهم . بداية رحب رئيس القسم الرفيق نجيب برباري بالحاضرين فيما اكد نائب الرئيس  جوزيه الاسمر ان هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة لقاءات سوف ينظمها قسم بعبدا ستجعل منه ساحة حوار بين جميع مكونات مجتمعنا.

 

كوستانيا شرح كيفية إدارة التعددية في الشرق وبالأخص في لبنان وقال: نحن نعاني اليوم من أزمات كبيرة منها سياسية ومنها اخلاقية واجتماعية والقاسم المشترك هو ازمة إدارة التعددية.

 

وأضاف: " معضلة قانون الانتخاب هي معضلة إدارة التعددية في لبنان، فكيف يمكن الحفاظ على تمثيل الطوائف أو المجموعات الثقافية دون قمع الفرد الذي هو قيمة مطلقة سيما اننا لا نستطيع ربطه بأي مجموعة ولا بأي طائفة قسراً لأنه يتمتع بحريته المطلقة، ويجب ايضاً المحافظة على المجموعات الثقافية في لبنان ولا احد يلغي الآخر..."

 

وأردف قائلاً:" تحرير الفرد لا يتم عبر إقصاء المجموعة ولا يتمّ الحفاظ على المجموعة عبر كبت الفرد..." كما شدد على انه "يجب على الدولة فرض هيبتها وسلطتها بغض النظر عن حرية الطوائف والافراد.."

 

وسأل بما يتعلق بالقانون الانتخابي وهو موضوع إدارة التعددية بإمتياز " كيف يمكن المحافظة على حرية الناخب كفرد؟ وكيف المجموعات تتمثل خير تمثيل بعدما تهمشت في فترة الاحتلال السوري في لبنان؟

 

وأشار الى انه يربط قانون الانتخاب بالتقسيمات الإداريّة التي تغيرت في لبنان بعد الاستقلال سبع مرات، وهي تعاني بتركيبتها من مشاكل لأهداف سياسية معلبة وواضحة.

 

وانتقل كوستانيان الى موضوع مفهوم الميثاقية بحيث ان الدستور لا يحدد مفاعيل الميثاقية الذي كان على اساس مسلم مسيحي وتحوّل ان يكون مذهبيا، فعدما انسحب وزراء الطائفة الشيعية من حكومة الرئيس السنيورة "طارت الحكومة" بحجة انها فقدت ميثاقيتها، علماً ان الطائفة الشيعية هي مذهب وليس طائفة.

 

وقال هنا نسأل إذا انسحب الكاثوليك هل "تطير الحكومة"؟ لأنه بالنسبة الى القانون والدستور ومفهوم الميثاقية إذا طبق على مذهب عندها يجب ان يطبق على كل المذاهب.

 

واستكمل كوستانيان قائلاً اصبحنا نعيش في فيديرالية طوائف لأن مجلس الوزراء هو مجلس فيديرالي اليوم لأنه يفتقد للمعارضة والموالاة ويجب على القوى السياسية الموجودة في البرلمان ان تتمثل في مجلس الوزراء الذي لم يعد سلطة تنفيذية تراقب سلطة تشريعية والذي هو اساس الديمقراطية ومن هنا فان مفهوم التعددية اصبح مناقداً للديمقراطية التي هي بدورها عندما تكون من دون معارضة وموالاة ليست بديمقراطية. وأسف لأننا لن نستطيع حلّ المعضلة اللبنانية دون التطرق الى عمق موضوع إدارة التعددية. وأشار ان الاخطاء الكبيرة هي الاوصاف السلبية وانعدام الطموح والرؤية الفلسفية في لبنان.

 

وختم قائلاً بوادر الحلّ هي في تكريس لبنان بلدا تعدديا دستورياً وضمان حرية الفرد عبر اعتماد احوال شخصية اختيارية مدنية، وتحويل تدريجي من منطق الطائفية السياسية كضمانة للطوائف الى منطق ضمانة مناطقية اي لامركزية سياسية واعتماد الحياد المطلق.

 

بدوره قال الدكتور كريستيان الحلو :" : جاء في انجيل يوحنا في البدء كان الكلمة ولكن نحن نقول في البدء كانت الحريّة، لولا من الحرية في بلدنا لما كان هناك لا تعديدة ولا ديمقراطية" وأضاف "منذ القدم واللبناني يعشق الحرية..."

 

واستعرض العميد المتقاعد الحلو الوضع العام في منطقة الشرق الاوسط وانعكاساته على التعددية والديمقراطية في لبنان قائلاً " نحن لا نعيش في جزيرة ولسنا بمفردنا لا بل نحن نعيش في منطقة حكم عليها التاريخ بالذي يحصل ويتكرر فيها لأن شعوب المنطقة لم تبلغ النضوج الكافي للخروج من الصراعات..."

 

وانهى قائلاً " لا يوجد مثل "تركيبة" لبنان في غير منطقة لذلك يجب المحافظة عليه..."

 

 

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: Kataeb.org