لإنتفاضة شعبية تغيّر الواقع النيابي ...

  • مقالات
لإنتفاضة شعبية تغيّر الواقع النيابي ...

تتوالى المواقف من بعض السياسيين المتخوفين من عدم الاتفاق على قانون انتخابي، لان لا مؤشرات حتى اليوم الى امكانية الاتفاق على قانون جديد . على الرغم مما يشاع عن اتفاق قريب على القانون المختلط . لكن وكما جرت العادة يعود الوضع الى المربع الاول او نقطة الصفر، مما يعني بقاء التركيبة النيابية عينها، عبر التمديد من جديد للطقم البرلماني الحالي تحت عنوان "التمديد التقني" القادر بسحر ساحر ان يصبح تمديداً طويل الامد ،في ظل المسرحيات الانتخابية التي باتت في متناول البعض كلما إقترب موعد إجراء الانتخابات النيابية.

الى ذلك بتنا نشعر بسيناريوهات عديدة تتحضّر، بهدف إيجاد مخرج لائق يرضي معرقليّ الانتخابات النيابية، في ظل معمعة سياسية توصل في نهاية المطاف الى ما يطمح اليه بعض النواب الممدّدين لأنفسهم، فيتم عندئذ البت بالقرار وبأقصى سرعة.

انطلاقاً من هنا نسأل:" هل من سيناريو متجدّد قد نشهده كالعادة تحت حجة الظروف الاستثنائية التي تولد معطيات استثنائية...؟، وهل سيكون المواطن اللبناني كالعادة من دون اي رأي على الرغم من انه صاحب القرار الاول الذي اعطى الوكالة لممثليّ الامة؟، فيما المطلوب ان ينتفض على هذا الواقع ويطالب بالتغييّر كي ينال حقوقه اولاً...

اذا المواجهة الشعبية مطلوبة، على غرار ما فعل اغلبية اللبنانيين خلال الانتخابات البلدية الاخيرة، بحيث أكدوا رفضهم  لكل ما كان يتحضّر.

وفي هذا الاطار سأل موقعنا اوساطاً شعبية رافضة لما يجري، فأكدت أن احداً لن يرحم النواب هذه المرة، لان التحضيرات قائمة على قدم وساق منذ الان، والكيل قد طفح ونحذرهم من التفكير في اي " لعبة او سيناريو " لان الشعب كفر، وبالتالي لم يعد يجدي نفعاً كل ما يمكن ان يطلقوه من مواقف وملاحظات وتوابعهما، وانتفاضتنا هذه المرة لن يكون لها مثيل، فالجميع سيشارك فيها وسوف نلحق بهم الى بيوتهم...!في إنتظار المعجزة اي وضع قانون انتخابي جديد يعطي التمثيل الصحيح، خصوصاً للمسيحيين الذين دفعوا الاثمان الباهظة منذ إقرار قانون الستين المجحف بحقهم.

واشارت هذه الاوساط الى ان حجم الخيبة كبُر كثيراً هذه المرة، وبالتالي فالهواجس تتفاقم من عدم إيجاد حلول للملفات العالقة منذ سنوات بسبب الخلافات والتناحرات السياسية. وما زاد في الطين بلّة، بروز خلاف غريب عجيب بين حلفاء الامس، الذين باتوا خصوم اليوم والعكس صحيح، فيما البلد يدور ضمن مرحلة كثرث فيها الاختراقات على كل الاصعدة.

المصدر: Kataeb.org